مبدأ "دونرو"... رؤية ترمب لنصف الكرة الغربي

لم تعد السيادة مطلقة، بل أصبحت خاضعة لتقييم خارجي

أ.ف.ب
أ.ف.ب
أفراد من وحدة حراس المتنزهات الفنزويلية، "جيه إن باركيس"، في مسيرة بمدينة كاراكاس في 8 يناير 2026، للمطالبة بالإفراج عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس

مبدأ "دونرو"... رؤية ترمب لنصف الكرة الغربي

على مدى أكثر من قرن، شكّلت أميركا اللاتينية ساحة لاختبار رؤى متباينة حول مفاهيم مثل السيادة والتدخل، وترتيبات النظام في نصف الكرة الغربي. وقد أعادت التصريحات الأخيرة لرئيس الولايات المتحدة، دونالد ترمب، التي وجّه فيها إنذارات إلى فنزويلا وكولومبيا والمكسيك وكوبا، إحياء توترات كان كثيرون في المنطقة يأملون أن تكون صفحتها قد طويت. وعلى الرغم من أن هذه الخطوات جاءت بلغة أمنية، فإنها تطرح تساؤلات أعمق تتصل بالقانون الدولي، والاستقلالية الإقليمية، ومدى قدرة مبدأ عدم التدخل على الصمود في نصف الكرة الغربي.

وفي مركز هذا القلق، يبرز ما بدأ بعض المعلقين والمحللين يطلقون عليه، بشكل غير رسمي، اسم "مبدأ دونرو" وقد بدأ استخدام هذا المصطلح، الذي يجمع بين اسمي دونالد ومونرو، يشيع في وسائل إعلام من بينها "نيويورك بوست" منذ منتصف عام 2025، لوصف النهج الحازم الذي يتبناه الرئيس ترمب في سياسته الخارجية تجاه الأميركتين، ولا سيما عقب الضربة الأميركية ضد فنزويلا.

ولا يُعد هذا المبدأ عقيدة منصوصا عليها في القانون أو واردة في وثيقة رسمية بقدر ما هو توصيف يستخدمه الصحافيون والمحللون للإشارة إلى ما يرونه تحولا في سلوك الولايات المتحدة الإقليمي. ويشير المصطلح، في الاستخدام الرائج، إلى تركيز على الهيمنة القارية، ومقاومة النفوذ الخارجي لقوى مثل الصين، وتوفر الاستعداد لاستخدام أدوات اقتصادية وقانونية ودبلوماسية قسرية.

ويستند هذا التوصيف إلى إرث "مبدأ مونرو" الصادر عام 1823، الذي وضعه الرئيس جيمس مونرو لمناهضة التدخل الاستعماري الأوروبي في نصف الكرة الغربي. ولا تعني الإشارات المعاصرة إلى "مبدأ دونرو" ظهور قاعدة قانونية جديدة، بل تعكس إعادة تفسير حازمة لأفكار قديمة حول مناطق النفوذ، بما يعيد تشكيل كيفية اختبار السيادة في الممارسة، لا كيفية تعريفها في النصوص القانونية. وهذا الفارق جوهري لفهم الجدل القانوني المصاحب للتحركات الأميركية الأخيرة.

من العقيدة القارية إلى ممارسات الإنفاذ

بينما لا يتوقف الباحث القانوني الدولي ألونسو غورميندي دونكلبرغ المتخصص في قانون استخدام القوة، عند مصطلح "دونرو" بحد ذاته، نجده يركّز في أعماله على دراسة الإرث المتأخر لـ"مبدأ مونرو" ضمن الجدل القانوني الدولي، مدرجا الممارسات الأميركية الراهنة في إطار أوسع من النقاشات حول معيار "غير الراغب أو غير القادر" ويُستخدم هذا المفهوم الإشكالي لتبرير اتخاذ إجراءات خارج الحدود، حين يُعد بلد ما عاجزا عن التعامل مع تهديدات أمنية يعتقد بوجودها داخل أراضيه. وبموجب هذا المنطق، لم تعد السيادة تُعتبر مطلقة، بل أصبحت خاضعة لتقييم خارجي يترتب عليه ردود فعل مبنية على ذلك التقييم.

المساواة بين الدول ومبدأ عدم التدخل يشكّلان حجر الأساس في القانون الدولي الإقليمي، ولا سيما بالنسبة إلى الدول المعرّضة لقوة قسرية تمارسها أطراف أقوى

ويصطدم هذا المنطق بتقاليد قانونية راسخة في أميركا اللاتينية، صاغها فقهاء دستوريون مبكرون مثل أليخاندرو ألفاريز، المحامي الدولي والقاضي لاحقا في المحكمة الدائمة للعدل الدولي. وكان ألفاريز قد رأي في كتاباته مطلع القرن العشرين (1909) أن المساواة بين الدول ومبدأ عدم التدخل يشكّلان حجر الأساس في القانون الدولي الإقليمي، ولا سيما بالنسبة إلى الدول المعرّضة لقوة قسرية تمارسها أطراف أقوى.

وقد تجسدت هذه الأفكار لاحقا في مواقف قانونية مثل "مبدأ كالفو"، الذي يرفض أي تدخل دبلوماسي أو عسكري قبل استنفاد السبل القانونية المحلية، و"اتفاقية مونتيفيديو" لعام 1933 التي كرّست مبدأ المساواة بين الدول وعدم التدخل بوصفهما معيارين إقليميين. وعلى مر التاريخ، قاومت دول أميركا اللاتينية محاولات متكررة لإخضاع سيادتها لآليات إنفاذ خارجية، مساهمة بذلك في ترسيخ إرث قانوني دولي طويل الأمد.

رويترز
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريغيز، ووزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز باديلا، في تكريم لأفراد الجيش والأمن الفنزويليين والكوبيين الذين لقوا حتفهم خلال العملية الأميركية، فنزويلا، في 8 يناير 2026

ومن هذا المنظور، لا تعكس النقاشات الراهنة حول "دونرو" عقيدة جديدة بقدر ما تكشف توترا متجددا بين مبادئ عدم التدخل الراسخة وممارسات حديثة تشترط السلوك السياسي على أساس تقييمات خارجية تتعلق بالأمن والحوكمة والاصطفاف. ويظهر هذا التوتر بوضوح عند تطبيق أدوات الإنفاذ القسري على فنزويلا.

فنزويلا وآليات الإكراه المعاصرة

تُجسّد فنزويلا مثالا حيا على كيفية عمل الضغط القائم على الإنفاذ القسري في الواقع العملي. فقد باتت أنظمة العقوبات المتعددة، وحجز الأصول، والإجراءات خارج الحدود أدوات مركزية تُستخدم لتحقيق أهداف سياسية، بغض النظر عن الصياغات الرسمية لتلك الأهداف. هذه الممارسات تُربك الحدود بين الإكراه المشروع والتدخل غير القانوني، موسعة هامش السلطة التقديرية ومضعفة آليات المساءلة. والأهم أن الضغط الموجّه إلى فنزويلا لا يقتصر على حدودها، إذ يُراد بنهج "دونرو"، أن يُسهم الإنفاذ القسري في إعادة تشكيل السلوك السياسي على نطاق إقليمي أوسع. وهذا الأثر الارتدادي هو ما يمنح التحركات الأميركية الأخيرة أهميتها القارية، ويُفسر تنامي يقظة الدول المجاورة لما يجري في كاراكاس.

أ.ف.ب
أفراد من وحدة حراس المتنزهات الفنزويلية، "جيه إن باركيس"، في مسيرة بمدينة كاراكاس في 8 يناير 2026، للمطالبة بالإفراج عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس

تواجه كوبا أحد أكثر أشكال الانكشاف المباشر والملموس، نتيجة للضغط المفروض على فنزويلا، بسبب اعتماد الأولى البنيوي على مصادر الطاقة. فوفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية لعامي 2022 و2023، زوّدت فنزويلا هافانا تاريخيا بنحو 58 في المئة من وارداتها من النفط الخام، بينما جاءت 31 في المئة إضافية من المكسيك خلال عام 2023. ورغم محاولات محدودة لتنويع مصادر الإمداد، فإن هذه البنية تجعل كوبا شديدة الهشاشة أمام أي اضطراب في الإمدادات الفنزويلية (إدارة معلومات الطاقة الأميركية- 2024).

يُراد بنهج "دونرو"، أن يُسهم الإنفاذ القسري في إعادة تشكيل السلوك السياسي على نطاق إقليمي أوسع. وهذا الأثر الارتدادي هو ما يمنح التحركات الأميركية الأخيرة أهميتها القارية، ويُفسر تنامي يقظة الدول المجاورة لما يجري في كاراكاس

وفي سياق تصوغه سياسات ترتكز إلى أدوات الإنفاذ، تغدو علاقات الطاقة عرضة للتحول من تبادل تجاري إلى مؤشر على الاصطفاف السياسي. وعليه، فإن الضغط على كاراكاس لتقييد صادراتها لن يقتصر على التأثير في الهدف المباشر، بل سيُستخدم كأداة ضغط غير مباشرة على دولة ثالثة يعتمد استقرارها الاقتصادي إلى حد كبير على تدفقات الطاقة الخارجية.

وأي انقطاع مستمر في الإمدادات سيعمّق هشاشة الاقتصاد الكوبي، محولا الضغط القانوني والاقتصادي الموجّه إلى حكومة ما إلى ضائقة إنسانية تصيب حكومة أخرى. ويتعارض هذا المسار مع التقاليد القانونية في أميركا اللاتينية التي ترفض أشكال التدخل غير المباشر. فمدرسة "كالفو القانونية" لا تنكر وجود تأثير خارجي، لكنها ترفض الممارسات القسرية التي تتجاوز الإجراءات القانونية المحلية أو تفرض ضغوطا عبر الحدود باستخدام أدوات اقتصادية.

وتجسد حالة كوبا كيف تتردد أصداء الإنفاذ المشروط عبر الحدود، مولدة آثارا ثانوية تعيد تشكيل العلاقات الإقليمية. وهذه الدينامية، حيث يختلف مستوى الضغط لا طبيعته، تصبح أكثر تعقيدا في حالة المكسيك، حيث يتقاطع التعاون في مجال الطاقة مع حسابات الاصطفاف الاستراتيجي.

حسابات الاصطفاف الاستراتيجي

تشغل المكسيك موقعا أكثر التباسا وتعقيدا في آن واحد. فهي، بخلاف كوبا، لا تواجه هشاشة مادية مباشرة، لكنها تتعرض تدريجيا لضغوط سياسية وقانونية ناجمة عن سياسات الإنفاذ الموجهة ضد فنزويلا. ويبرز دورها المتنامي كمورّد طاقة مكمّل في إبراز كيف يمكن للتعاون الاقتصادي أن يتداخل مع توقعات تتعلق بالاصطفاف الاستراتيجي.

أ.ف.ب
رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، خلال مؤتمر صحفي في القصر الوطني بمدينة مكسيكو، في 5 يناير 2026

ويتحدد موقف المكسيك من خلال التزام دستوري راسخ بمبدأ عدم التدخل واستقلالية القرار الدبلوماسي، إلى جانب علاقة استراتيجية متشابكة مع واشنطن. ومن ثم، فإن أي تعاون مع كاراكاس، سواء في مجال الطاقة أو في العمل الدبلوماسي الإقليمي، يحمل دلالات قانونية ومعيارية تتجاوز قيمته الاقتصادية. فما يبدو، من منظور داخلي، خطوة نحو استقرار إقليمي قد يُقرأ خارجيا بوصفه انحرافا عن خط الاصطفاف المتوقع.

ويوصف هذا النهج في العلاقات الدولية بـ"الموازنة الناعمة"، حيث تسعى الدول إلى الحفاظ على استقلاليتها من خلال التموضع المؤسسي والمرتكزات القانونية بدلا من المواجهة المباشرة. غير أن منطق "دونرو" يجعل مثل هذه المناورات أكثر ضيقا، إذ تصبح الحيادية ذاتها خاضعة لتقييم خارجي.

وهكذا تجد المكسيك نفسها بين توقعات متعارضة. فالمشاركة في جهود استقرار الطاقة والانخراط الدبلوماسي قد يُقيّمان من خلال عدسة إنفاذية تضيّق هامش القرار السياسي. ورغم أن المكسيك جددت علنا تمسكها بمبدأ عدم التدخل ورفضها للضغوط الخارجية، فإن استمرار توقعات الاصطفاف يشير إلى أن استقلاليتها القانونية قد تتعرض لضغط متزايد.

وتعكس هذه الديناميات، وإن بصيغة مختلفة، الضغوط التي تواجهها كولومبيا. فبينما تُطالَب بوغوتا بالاصطفاف الأمني، تواجه المكسيك ضغوطا دبلوماسية وقانونية. ومعا، تكشف الحالتان كيف تولّد الاستراتيجيات الإقليمية القائمة على الإنفاذ قيودا متفاوتة، لكنها متقاربة، على السيادة.

تسعى الدول إلى الحفاظ على استقلاليتها من خلال التموضع المؤسسي والمرتكزات القانونية بدلا من المواجهة المباشرة. غير أن منطق "دونرو" يجعل مثل هذه المناورات أكثر ضيقا، إذ تصبح الحيادية ذاتها خاضعة لتقييم خارجي

كولومبيا وتضاؤل هامش الاستقلال الأمني

تواجه كولومبيا شكلا موازيا، وإن مختلفا، من تداعيات الضغط الموجّه إلى فنزويلا. فبدل الاعتماد على الطاقة، تتمحور الدينامية الأساسية في بوغوتا حول الاصطفاف الأمني والدفاع عن السيادة. وفي أعقاب العملية الأميركية التي أفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، رد القادة الكولومبيون بتحذيرات صريحة بشأن الدفاع عن الأراضي الوطنية ضد أي اعتداء خارجي، مستندين إلى حق الدفاع عن النفس في القانون الدولي.

وقد رفض الرئيس غوستافو بيترو علنا ما وصفه بالعدوان الأميركي، مؤكدا أن كولومبيا ستدافع عن نفسها إذا تعرضت لهجوم. ويكشف هذا الموقف كيف يمكن للخطاب القائم على الإنفاذ أن يطلق ردود فعل أمنية تعطي الأولوية للردع والاستعداد على حساب التهدئة الدبلوماسية.

رويترز
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، محاطًا بمؤيدين يحملون لافتات عليها صورة زعيم استقلال أمريكا الجنوبية سيمون بوليفار، في بوغوتا، كولومبيا، 7 يناير 2026

وحين تُصوَّر حالة عدم الاستقرار في فنزويلا كتهديد أمني عابر للحدود، يغدو الإنفاذ المنسق هو الرد الضمني. وهذا يضع كولومبيا في الخط الأمامي لتوقعات الامتثال، لا سيما فيما يتعلق بضبط الحدود، والتعاون الاستخباراتي، وإدارة الهجرة. وفي الوقت ذاته، يضغط هذا المسار على التزامات بوغوتا المتعلقة بعمليات السلام التفاوضية واستقلالية سياستها الأمنية في الإقليم.

وقد يحقق هذا الموقف مكاسب سياسية داخلية قصيرة الأمد، خصوصا لدى الفئات المتوجسة من التدخل الأميركي، لكنه يحمل أيضا خطر تضييق هامش المناورة الدبلوماسية وتعميق الانقسامات الثنائية. وفي سعيها إلى حماية سيادتها، قد تجد كولومبيا أن قدرتها على الوساطة والمرونة القانونية تتآكل بفعل الديناميات ذاتها التي تسعى إلى مقاومتها.

في سعيها إلى حماية سيادتها، قد تجد كولومبيا أن قدرتها على الوساطة والمرونة القانونية تتآكل بفعل الديناميات ذاتها التي تسعى إلى مقاومتها

تكشف تجارب كوبا والمكسيك وكولومبيا، مجتمعة، كيف يمكن للضغط الموجّه إلى دولة واحدة أن يعيد تشكيل منطقة بأكملها. فروابط الطاقة، والاستقلالية الدبلوماسية، والخيارات الأمنية تتحول إلى اختبارات مترابطة للولاء، حيث يُقاس نفوذ الدولة لا بما تملكه من مؤسسات داخلية، بل بمدى انسجامها مع توقعات خارجية تتعلق بالاصطفاف السياسي.

تكشف تجارب كوبا والمكسيك وكولومبيا، مجتمعة، كيف يمكن للضغط الموجّه إلى دولة واحدة أن يعيد تشكيل منطقة بأكملها. فروابط الطاقة، والاستقلالية الدبلوماسية، والخيارات الأمنية بين هذه الدول تتحول إلى اختبارات مترابطة للولاء، إذ لم يعد النفوذ يُمارس عبر المؤسسات الوطنية وحدها، بل يُقاس، على نحو متزايد، بمدى الانسجام مع توقعات خارجية تتعلق بالاصطفاف السياسي.

وما يُشار إليه بـ"مبدأ دونرو" لا يعكس إحياء لنظام قاري قديم، بل يشير إلى إعادة تشكيل تضع الامتثال بدل القبول. فمن خلال إدماج أدوات الإكراه داخل العمليات القانونية والإدارية، يتغير ميزان العلاقة بين القانون والسلطة في عموم المنطقة. والخطر لا يكمن فقط في زعزعة الاستقرار، بل يمتد إلى تآكل تدريجي للثقة القانونية التي تُشكّل أساس التعاون ذاته.

أ.ف.ب
كوبيون يرفعون الأعلام الوطنية الفنزويلية خلال تجمع لدعم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في هافانا في 3 يناير 2026، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض عليه

ومع اتساع نطاق الإنفاذ، تصبح حتى الفئات الموالية للغرب عرضة للنفور، لا بدافع معارضة أيديولوجية، بل نتيجة خيبة قانونية. فعندما تُعامل السلطة بوصفها مشروطة، يضعف منسوب الثقة بين الحلفاء كما بين الخصوم، بما يقوض الأسس المعيارية التي يقوم عليها التعاون الإقليمي.

ولا يزال غير محسوم ما إذا كان هذا النهج سيعزز النفوذ أم يُسرّع وتيرة التفكك. لكن المؤكد أن الضغط المؤطر بلغة القانون يخلّف آثارا تتجاوز أهدافه المباشرة، ويعيد تشكيل مفاهيم السلطة والمساواة والاستقلالية في الأميركتين.

font change

مقالات ذات صلة