مفاوضات أميركا وإيران... ديبلوماسية الصواريخ

ديانا إستيفانيا روبيو
ديانا إستيفانيا روبيو

مفاوضات أميركا وإيران... ديبلوماسية الصواريخ

تعزز الولايات المتحدة وجودها العسكري في مختلف أنحاء الشرق الأوسط قبيل المحادثات النووية المرتقبة مع إيران في جنيف، بالتوازي مع إعداد خيارات عسكرية تحسبا لانهيار المسار الديبلوماسي. ويستهدف هذا الحشد الجمع بين الضغط السياسي ورفع مستوى الجاهزية العملانية.

في المجال الجوي، يعاد نشر أصول القوات الجوية الأميركية التي كانت متمركزة في المملكة المتحدة، بما يشمل طائرات تزود الوقود والمقاتلات، إلى مواقع أقرب من مسرح العمليات. وتظهر صور الأقمار الصناعية انتشار 12 طائرة هجومية من طراز "إف-15" في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن منذ أواخر يناير/كانون الثاني، فيما تجري في الوقت نفسه إعادة تموضع أسراب إضافية، بينها مقاتلات "إف-35" و"إف-15إي". وقد تولت أكثر من 250 رحلة شحن عسكرية نقل أفراد وذخائر ومعدات إلى المنطقة. بالتوازي، تعزز واشنطن منظومات الدفاع الجوي، مع تمديد بقاء وحدات كان من المقرر استبدالها.

في البحر، تنشر الولايات المتحدة حاليا تشكيلين لحاملات الطائرات، إذ تتمركز مجموعة حاملة الطائرات "يو. إس. إس. أبراهام لينكولن" في بحر العرب، فيما تتجه مجموعة "يو. إس. إس. جيرالد آر. فورد" نحو المنطقة. وتضم كل مجموعة عددا من المدمرات المجهزة بصواريخ موجهة من فئة "توماهوك" المجنحة، بمدى يصل إلى نحو ألف ميل، إلى جانب غواصة هجومية قادرة على إطلاق المنظومة ذاتها. كما تؤمن الأجنحة الجوية لحاملات الطائرات ذخائر دقيقة التوجيه وقدرات إطلاق صواريخ جو-أرض.

تشير التقارير إلى أن الأهداف المحتملة للضربات لا تقتصر على المنشآت النووية فحسب، بل تشمل أيضا مقار قيادة الحرس الثوري وبنى تحتية عسكرية أخرى. ولا تزال فرص العمليات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قيد البحث، وقد تشبه في شكلها عملية "مطرقة منتصف الليل" في يونيو/حزيران 2025.

على الصعيد الديبلوماسي، تؤكد واشنطن رفض أي تخصيب لليورانيوم، وهو موقف يتناقض بشكل كبير مع موقف طهران. وقد تتناول المفاوضات الموازية تقديم حوافز اقتصادية، تشمل تسهيل وصول الاستثمارات الأميركية إلى قطاعات النفط والغاز والمعادن النادرة في إيران.

font change