بقيت الأوضاع السياسية والأمنية على صفيح ساخن منذ حرب يونيو/حزيران المنصرم بين اسرائيل وإيران التي شهدت تدخل الولايات المتحدة وقصفها بعض المنشآت النووية الإيرانية. وقد أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب اهتمامه بشن حرب على إيران لوقف برنامجها النووي ووضع حد لأنظمة الصواريخ الباليستية وضرورة وقف دعم النظام الإيراني للأذرع التابعة له في عدد من الدول العربية، لا سيما لبنان والعراق واليمن، بعد التظاهرات غير المسبوقة في مختلف المدن الإيرانية التي شارك فيها مئات الآلاف من الإيرانيين وما تبعها من قمع دموي من قبل سلطات النظام الإيراني للمتظاهرين وقتل الآلاف، ناهيك بالمعتقلين.
كرر الرئيس الأميركي مرارا أهمية إسقاط النظام الحاكم في طهران، وشجع ذلك فئات من المعارضة الإيرانية. وظلت دول الخليج حذرة وقلقة من التطورات المحتملة، لتسود حال من عدم اليقين في المنطقة. وقد انعكس هذا التوتر مباشرة على الأسواق المالية، إذ عانت من تقلبات واضحة فتراجعت بنحو 4 في المئة منذ بداية السنة الجارية، في حين ارتفعت مستويات الأخطار الاستثمارية بسبب الأوضاع الجيوسياسية.
تعاظم أخطار سوق النفط
كما هو معلوم، تشكل إمدادات النفط من منطقة الخليج التي تعبر مضيق هرمز، 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية. في طبيعة الحال، هناك حصار اقتصادي على إيران ومقاطعة للنفط الإيراني، إلا أن إيران نجحت في إيجاد طرق ووسائل لإيصال النفط إلى عملائها الأساسيين، وتحديدا الصين، والهند بدرجة ما.


