تتكرر اليوم في أسواق الطاقة ما يشبه ظروف التصعيد الدولي التي شهدناها خلال اجتياح روسيا لأوكرانيا، مع تصاعد العمليات على كييف واستجابة المجتمع الدولي بفرض عقوبات اقتصادية مشددة. في تلك المرحلة، تحول الغاز الطبيعي إلى أحد أدوات الردع، إذ تحتل روسيا المرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة الأميركية في إنتاج الغاز، بقدرة 690 مليار متر مكعب عام 2025.
وفي حين كان الغاز الروسي يغطي 40 في المئة من حاجات القارة العجوز، انخفض في السنوات الأخيرة الاعتماد عليه لكنه لا يزال يمثل نحو 13 في المئة من واردات الاتحاد الأوروبي في عام 2025، بقيمة تزيد على 15 مليار يورو (17.4 مليار دولار) سنويا، وفقا لمجلس الاتحاد الأوروبي.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده قد تتوقف فورا عن إمداد أوروبا بالغاز بسبب القيود المفروضة عليها، وأشار إلى أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في رفع أسعار النفط والغاز عالميا، موضحا في 4 مارس/آذار الجاري أن ارتفاع أسعار النفط لا يرتبط فقط بحرب إيران، إنما يتأثر أيضا بالقيود المفروضة على صادرات النفط الروسي.


