جزيرة خرج الغنية بالنفط... بوابة إيران الاقتصادية

ديانا إستيفانيا روبيو
ديانا إستيفانيا روبيو

جزيرة خرج الغنية بالنفط... بوابة إيران الاقتصادية

شنت القوات الأميركية الأسبوع الماضي ضربات على أكثر من 90 هدفا عسكريا في جزيرة خرج، المركز الرئيس لتصدير النفط الإيراني، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها محاولة مدروسة للضغط على طهران لإنهاء حصارها لمضيق هرمز.

وبحسب القيادة المركزية الأميركية، استهدفت الضربات منشآت لتخزين الألغام البحرية، ومخابئ للصواريخ، وأنظمة الدفاع الجوي، وقاعدة بحرية، ومدرجا للطائرات، مع تجنب البنية التحتية النفطية. ويشير المحللون إلى أن مثل هذه الأهداف تعطل عادة قبل شن عمليات برمائية أو جوية.

تقع جزيرة خرج على بعد نحو 25 كيلومترا من الساحل الإيراني شمال الخليج العربي، ونحو 480 كيلومترا شمال مضيق هرمز. قبل الحرب، كانت الجزيرة مسؤولة عن نحو 90 في المئة من صادرات النفط الخام الإيرانية، بطاقة تحميل تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يوميا، على الرغم من صغر مساحتها البالغة نحو 20 كيلومترا مربعا. وتقدر سعة التخزين في الجزيرة بنحو 30 مليون برميل، منها نحو 18 مليون برميل مخزنة حاليا.

تعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة "أوبك"، حيث تنتج نحو 3,3 ملايين برميل يوميا من النفط الخام، بالإضافة إلى 1,3 مليون برميل يوميا من المكثفات والسوائل الأخرى، ما يمثل نحو 4,5 في المئة من إمدادات النفط العالمية. وعلى الرغم من العقوبات، يتراوح متوسط ​​الصادرات بين مليون و1,5 مليون برميل يوميا، علما أن الشحنات شهدت ارتفاعا ملحوظا قبل الحرب، حيث بلغت 2,17 مليون برميل يوميا في فبراير، ووصلت إلى مستوى قياسي بلغ 3,79 مليون برميل يوميا خلال الأسبوع الثالث من الشهر، وفقا لشركة "كيبلر".

ويذهب جزء كبير من هذا النفط إلى الصين، التي استوردت 11,6 في المئة من وارداتها من النفط الخام المنقول بحرا من إيران هذا العام. وبلغت عائدات إيران من صادرات النفط نحو 53 مليار دولار في عام 2025، أي نحو 11 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ونظرا لدورها المحوري في الاقتصاد الإيراني، وارتباطها الوثيق بالتمويل العسكري، هددت إيران بالرد على أي هجمات تستهدف بنيتها التحتية النفطية بمهاجمة منشآت نفطية في الخليج.

تعرضت جزيرة خرج لهجمات سابقا خلال نزاعات إقليمية، أبرزها الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي، عندما شنت القوات العراقية غارات جوية متكررة على منشآتها النفطية.

font change