سوق الغذاء العالمي تحت الحصار من لندن الى بنغلادش

حرب إيران تمتد الى موائد العالم مع نقص الأسمدة والإمدادات الغذائية

سكارليت يانغ
سكارليت يانغ

سوق الغذاء العالمي تحت الحصار من لندن الى بنغلادش

هل ستؤدي الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى تعطل إمدادات الغذاء في العالم وارتفاع أسعار الحبوب والمواد الغذائية الأخرى؟

على وقع هذه الاحتمالات، تتعالى مخاوف كبرى من انقطاع إمدادات الأسمدة الكيماوية أو تعثر وصولها، ولا سيما إلى الدول التي تعتمد على قطاعات زراعية نشطة، مما سينعكس تراجعا في الإنتاج الزراعي وانخفاض قدرة هذه الدول على تلبية احتياجات المستهلكين في مختلف دول العالم.

يعيد هذا السيناريو إلى الذاكرة ما سبق وعاناه العالم من تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا التي بدأت في فبراير/شباط 2022، وانخفضت بسببها إمدادات القمح من أوكرانيا بنسبة لامست 30 في المئة بين عامي 2022 و2023. وتُعدّ أوكرانيا خامس أكبر مصدر للقمح (12 في المئة) في العالم، وقد صدرت عام 2021، حبوبا بنحو 12 مليار دولار.

ويستحوذ عدد من الدول في آسيا وأفريقيا على معظم صادرات القمح الأوكراني، إذ شكلت خلال الفترة من 2016 إلى 2021، نحو 92 في المئة من الصادرات. وجاءت مصر في الصدارة (14 في المئة)، تليها إندونيسيا (13 في المئة)، وبنغلاديش (9 في المئة)، والفيليبين (6 في المئة)، ومن ثم 5 في المئة لكل من تونس والمغرب والاتحاد الأوروبي.

وقال المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لشركات الزراعة والأغذية، فيليب شبينه، إن وضعا مشابها لما حدث في فبراير/شباط 2022 يتكرر الآن: "أسعار الأسمدة النيتروجينية في السوق العالمية تقترب بشكل متزايد من أعلى مستوى بلغته في بداية الحرب الروسية الأوكرانية".

أسعار الأسمدة النيتروجينية في السوق العالمية تقترب بشكل متزايد من أعلى مستوى بلغته في بداية الحرب الروسية الأوكرانية

فيليب شبينه، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لشركات الزراعة والأغذية

فالحرب الدائرة الآن بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أثرت بشكل كبير على إمدادات النفط والغاز، إذ يمر عبر مضيق هرمز "المهدد" نحو 20-25 في المئة من تدفقات النفط الخام العالمية، ما يعادل 20 مليون برميل، وخمس تجارة الغاز الطبيعي المسال. كما مست الحرب تجارة الأسمدة التي يعبر 30 في المئة منها المضيق.

أثر أسعار الغاز على الأسمدة: اليوريا والأمونيا

يعد الغاز عنصرا أساسا في إنتاج الأسمدة النيتروجينية مثل اليوريا والأمونيا. وبحسب تقرير نشرته وكالة "أرغوس ميديا" البريطانية، المعنية بالطاقة، في يونيو/حزيران 2025، يهدد احتمال إغلاق مضيق هرمز بتعطيل ما بين 20 و50 في المئة من تجارة الأسمدة وموادها الأولية، مما يضع الدول المستوردة في دائرة الخطر الأكبر. وتبرز دول الخليج كمصدر رئيس لهذه المواد، إذ توفر نحو نصف تجارة الكبريت البحرية، وثلث تجارة اليوريا، وخمس تجارة الأمونيا عالميا.

أ.ف.ب.
فلاح يعالج نباتات الأرز، في كيشور غانج، بنغلاديش، 2 مايو 2026

وتعتمد أسواق كبرى مثل الصين والهند والبرازيل بشكل كبير على هذه الإمدادات، مما يجعلها عرضة لأي اضطراب. كما يتركز خطر إضافي في الفوسفات، خصوصا صادرات السعودية، إلى جانب هشاشة سوق حمض الكبريتيك التي تعاني أصلا من الشح. ويشير التقرير إلى أن أي تعطل في تدفقات الخليج قد يؤدي إلى اختناقات حادة في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع كبير في الأسعار، مع تأثيرات مباشرة على الأمن الغذائي العالمي.

ارتفعت أسعار المنتجات الرئيسة للأسمدة إبان اندلاع الحرب، إذ زادت أسعار اليوريا بنحو 19 في المئة خلال أقل من أسبوع على اندلاع الحرب إلى 590 دولارا للطن المتري

وبالفعل، ارتفعت أسعار المنتجات الرئيسة للأسمدة إبان اندلاع الحرب، إذ زادت أسعار اليوريا في الشرق الأوسط لتفوق 590 دولارا للطن المتري، أي ما يعادل ارتفاعا بنسبة 19 في المئة في أقل من أسبوع، ولامست 690 دولارا في 27 مارس/آذار. كما بلغت أسعار فوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP) في ساحل الخليج الأميركي 655 دولارا للطن، مرتفعة بأكثر من 30 دولارا للطن، أي نحو 5 في المئة. ويحذر "بنك أوف أميركا" من أن الصراع الأميركي-الاسرائيلي-الإيراني يهدد ما بين 65 و70 في المئة من الإمدادات العالمية من اليوريا، وأن الأسعار ارتفعت بنسبة تتراوح ​بين 30 و40 في المئة.

وعلى الرغم من أن أسعار الأسمدة لا تزال أقل بكثير من المستويات القياسية التي سجلت في أواخر 2021 وبداية 2022، فإن هذه الزيادات تأتي في وقت يواجه فيه المزارعون حول العالم انخفاضا في أسعار الحبوب والبذور الزيتية والمحاصيل الحقلية الأخرى. ويعني ارتفاع أسعار الأسمدة تراجع هوامش الربحية للمنتجين، وقد يدفع بعضهم إلى خفض استخدام الأسمدة في محاصيلهم مما سيؤثر في الإنتاج وجودته حتما.

وقد يكون التأثير الفوري محدودا نسبيا، نظرا لكون العديد من المزارعين سبق واشتروا مستلزمات الزراعة لموسم الربيع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. إلا أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يؤثر على قرارات الزراعة والإنتاجية في النصف الجنوبي، وكذلك على استخدام الأسمدة في زراعة الأرز في جنوب وجنوب شرق آسيا.

ديانا استيفانيا روبيو

وعلى خلاف المحروقات، لا تتوافر مخزونات استراتيجية عالمية للأسمدة، مما يجعل بعض الدول أكثر عرضة للأخطار من غيرها. وتبدو أميركا اللاتينية، البعيدة نسبيا عن تداعيات الحرب، وتضم البرازيل والأرجنتين كقوتين بارزتين في مجالي الطاقة والزراعة، في وضع أكثر أمانا نسبيا. ومع ذلك، حذر وزير الزراعة البرازيلي، كارلوس فافارو، من احتمال مواجهة البلاد تحديات في إمدادات الأسمدة.

المصدرون والمستوردون

في عام 2024، بلغ حجم التجارة العالمية للأسمدة 97 مليار دولار. تصدرت روسيا القائمة بـ15,1 مليار دولار، تلتها الصين بـ9,8 مليارات دولار، ومن ثم المغرب بـ9,34 مليارات دولار، وكندا بـ7,6 مليارات دولار. أما على صعيد المستوردين، فحلت البرازيل في المرتبة الأولى بـ14,4 مليار دولار، تلتها الولايات المتحدة بـ9,67 مليارات دولار، ثم الهند بـ7,68 مليارات دولار، فالصين بـ4,84 مليارات دولار.

تصدرت روسيا قائمة المصدرين بـ15,1 مليار دولار، فيما حل المغرب في المرتبة الأولى عربيا بـ9,34 مليارات دولار تليه السعودية بـ5,02 مليارات دولار

وعربيا، حل المغرب أولا، تليه السعودية بـ5,02 مليارات دولار، وعمان بـ2.83 مليار دولار. ومن المتوقع أن تنمو سوق الأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي من 13 مليار دولار في عام 2025 إلى 13.53 مليار دولار في عام 2026، على أن تصل إلى 16.53 مليار دولار في حلول عام 2031. ويتركز الطلب على الأسمدة الخليجية المنشأ في الهند والبرازيل وجنوب شرق آسيا.

وقد استحوذت السعودية على نحو 43 في المئة من حصة سوق الأسمدة في الخليج في عام 2025، بطاقة إنتاجية تبلغ 2,793 طنا متريا من اليوريا. وتحافظ المملكة على ميزتها التنافسية من حيث التكلفة من خلال تكامل مدخلات الإنتاج مع نظام الغاز الرئيس لشركة "أرامكو"، إضافة إلى مشروع الأمونيا الزرقاء المرتقب بطاقة 1,2 مليون طن في الجبيل.

أ.ب.
مزارعة هندية تغربل المحصول في حقل للأرز على مشارف جواهاتي، 6 يونيو2023

وتسجل عمان أعلى معدل نمو متوقع بنسبة 6,08 في المئة سنويا خلال الفترة ما بين 2026 و2031، مستفيدة من موانئ المياه العميقة في صحار والدقم لتصدير اليوريا إلى الهند والبرازيل. كما تركز مبادرات "رؤية 2040" على تطوير ملقحات بكتيرية تتكيف مع التربة المالحة.

وتحافظ قطر على مكانتها السوقية عبر شركة "صناعات قطر"، باستثمارات بقيمة 10,8 مليارات ريال (2,9 مليار دولار) لبدء تشغيل مشروع "قافكو-7" الذي كان متوقعا في الربع الأول من عام 2026، قبل اندلاع الحرب. أما الكويت والبحرين فتستفيدان من البنية التحتية المشتركة للتصدير لتعزيز التنافسية الإقليمية، مع التركيز على أسواق محددة في أفريقيا وجنوب آسيا.

وتؤدي الإمارات دور المركز اللوجستي لسوق الأسمدة في الخليج. وهي تستثمر في مرافق التخزين وإعادة الشحن ومنشآت الأمونيا النظيفة. كما يعزز توسّع "أدنوك" في شركة "فرتيغلوب" التكامل بين أنشطة الغاز والمنشآت اللوجستية والتسويق، مما يضمن تدفقات مستقرة عبر موانئ جبل علي وكيزاد.

نحو نصف الغذاء العالمي ينتج باستخدام الأسمدة، مما يعني أن أي اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات ستكون لها تداعيات كبيرة على توافر الغذاء

مارينا سيمونوفا، محللة "أرغوس ميديا"

للمفارقة، تستورد بعض الدول المصدرة، جزءا من أسمدتها، مثل الصين، التي استوردت بـ4,48 مليارات دولار، والسعودية بـ190 مليون دولار، وتركيا بـ1,72 مليار دولار، وهي تصدر بقيمة 588 مليون دولار.

تداعيات حرب إيران على إنتاج الأسمدة

على وقع الحرب، أوقفت قطر للطاقة الإنتاج في أكبر مصنع لليوريا في العالم، بعد توقف إنتاج الغاز إثر الهجمات على منشآت الغاز الطبيعي المسال في رأس لفان. ومصر، التي توفر نحو 8 في المئة من تجارة اليوريا العالمية، قد تواجه صعوبات في إنتاج الأسمدة النيتروجينية بعد إعلان إسرائيل حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز إلى البلاد.

وخفضت ثلاثة مصانع لليوريا في الهند إنتاجها على إثر تراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر بشكل حاد. وتعتمد الهند، التي تضم نحو خمس سكان العالم، على الشرق الأوسط لتأمين أكثر من 40 في المئة من احتياجاتها من اليوريا والأسمدة الفوسفاتية. أما بنغلاديش، فقد أغلقت أربعة من أصل خمسة مصانع للأسمدة، فيما حذرت شركة "ويسفارمرز" (Wesfarmers) الأوسترالية من احتمال تأخر الشحنات، بما في ذلك اليوريا. ويواجه المزارعون في الولايات المتحدة نقصا في المعروض، إذ تعاني البلاد من عجز يقدر بنحو 25 في المئة في إمدادات الأسمدة في هذا الوقت من العام.

رويترز
ناقلات نفط وبضائع تنتظر عبور مضيق هرمز، قبالة ساحل مدينة مسقط، عمان 7 مارس 2026

عالميا، يتوقع أن تنخفض صادرات اليوريا إلى نحو 1,5 مليون طن متري في مارس/آذار، مقارنة بـ3,5 ملايين طن في غياب الإمدادات الصينية، أو ما بين 4,5 و5 ملايين طن في حال توافرها، وفق تقديرات "سكوشيا بنك".

ومع غياب بوادر واضحة لنهاية الأزمة، سارعت الصين إلى تشديد القيود على صادراتها من الأسمدة لحماية سوقها المحلية. وحظرت تصدير خلطات الأسمدة النيتروجينية-البوتاسية وبعض أنواع الفوسفات. ومع القيود والحصص المفروضة مسبقا على اليوريا، لم يعد مسموحا بتصدير سوى عدد محدود من الأسمدة، أبرزها كبريتات الأمونيوم، مما يعني أن ما بين نصف وثلاثة أرباع صادرات الصين العام المنصرم، التي تقدر بـ40 مليون طن، باتت مقيّدة.

المواد الغذائية في خطر

تشير محللة "أرغوس ميديا"، مارينا سيمونوفا، إلى أن نحو نصف الغذاء العالمي ينتج باستخدام الأسمدة، مما يعني أن أي اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات ستكون لها تداعيات كبيرة على توافر الغذاء. وقد حذرت منظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة (الفاو) من أن العديد من الدول المنخفضة الدخل كانت تعاني أصلا من انعدام الأمن الغذائي قبل اندلاع الحرب.

إذا تم التوصل إلى حل قريبا، فقد تستقر الأسواق خلال نحو ثلاثة أشهر، لكن الصورة ستتغير إذا استمرت الحرب

ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة "الفاو"

وتُعدّ الأسمدة النيتروجينية، مثل اليوريا، الأهم على المدى القريب، إذ إن عدم استخدامها خلال موسم واحد قد يؤدي على الأرجح إلى تراجع الغلال. ويقلّ هذا التأثير نسبيا في أنواع أخرى من الأسمدة، مثل تلك القائمة على الفوسفات والبوتاسيوم.

يضاف إلى ما سبق، أن ارتفاع أسعار النيتروجين والفوسفات والبوتاسيوم لا بد أن يرفع التكاليف الإنتاجية التي سيتحملها المستهلك النهائي. فارتفاع أسعار الذرة وفول الصويا سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الأعلاف، مما يعني زيادة في أسعار المواشي. ومن أهم الدول التي ستتأثر بذلك هي البرازيل والهند وباكستان.

وقال كبير الاقتصاديين في "الفاو"، ماكسيمو توريرو، إنه إذا تم التوصل إلى حل قريبا، فقد تستقر الأسواق خلال نحو ثلاثة أشهر، لكن الصورة ستتغير إذا استمرت الاضطرابات. وأضاف: "سيناريو الحصار المتوسط الأمد لمدة ثلاثة أشهر سيؤثر على جميع المزارعين عالميا، وعندها ستظهر عوامل مختلفة قد تنعكس بشكل أكبر في الموسم الزراعي التالي"، مشيرا إلى تراجع الغلال الزراعية واللجوء إلى بدائل.

.أ.ف.ب
باعة خضر في شرق العاصمة لندن، 12 فبراير 2026

وبحسب توريرو، وعلى المدى القصير، ينبغي إعطاء الأولوية لدول مثل سري لانكا وبنغلاديش، حيث تجري حاليا مواسم حصاد الأرز. وأضاف أن الدول الأفريقية التي تعتمد على واردات الأسمدة تعد أيضا أكثر عرضة للأخطار. وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، أشار توريرو إلى أن أسعار الغذاء في إيران "تشهد ارتفاعا حادا"، موضحا أنه على الرغم من أن البلاد تنتج نحو 70 في المئة من احتياجاتها الغذائية، فإنها تعتمد على الاستيراد لتغطية النسبة المتبقية. في المقابل، ستواجه "الدول المستوردة الكبرى للغذاء" مثل قطر والإمارات العربية المتحدة تحديات، مع انعدام الملاحة في المنطقة.

هشاشة النموذج الزراعي العالمي

ولتخفيف حدة الأزمة، شدّد توريرو على ضرورة إيجاد مسارات بحرية بديلة على المدى القصير. وأضاف: "نحتاج إلى تقديم دعم طارئ لميزان المدفوعات للدول المعتمدة على الاستيراد قبل مواسم الزراعة". وعلى المدى المتوسط، ينبغي للدول تنويع مصادر استيراد الأسمدة، وتعزيز تقاسم الاحتياطيات على المستوى الإقليمي، وتجنب فرض قيود على الصادرات، في حين سيكون تعزيز المرونة أمرا حاسما على المدى الطويل. وختم: "يجب التعامل مع النظم الغذائية بالأهمية الاستراتيجية نفسها التي تحظى بها قطاعات الطاقة والنقل، والاستثمار فيها وفقا لذلك لتقليل هذه الصدمات".

وفي حال استمرار التصعيد وبقاء أسعار الوقود عند مستويات مرتفعة، قد تتفاقم أزمة الجوع عالميا بشكل حاد. وتُظهر تقديرات برنامج الأغذية العالمي أن نحو 45 مليون شخص إضافي قد ينزلقون إلى الجوع الحاد بفعل ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة وتعطل سلاسل الإمداد، مما قد يرفع العدد الإجمالي إلى مستوى قياسي يبلغ 363 مليون شخص. ووسط مخاوف ارتفاع الأسعار، تشير تقديرات مبدئية إلى أن الحرب قد ترفع معدل التضخم إلى نحو 4 في المئة في الولايات المتحدة إذا طال أمدها. وبحسب توقعات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، فإن التضخم في مجموعة العشرين قد يصل أيضا إلى 4 في المئة خلال السنة الجارية.

في نهاية المطاف، لا تكمن أزمة الأسمدة في نقص الإمدادات فحسب، إنما أيضا في هشاشة النموذج الزراعي العالمي نفسه. فكل صدمة في الطاقة أو التجارة تكشف مدى اعتماد الغذاء على سلاسل توريد ضيقة ومركزة. وبين الأسمدة الخضراء، والتقنيات الحيوية، وإعادة التفكير في أنماط الزراعة، قد تتحول الأزمة من تهديد إلى تأسيس نظام جديد، إما لإعادة التوازن، أو لموجة جديدة من انعدام الأمن الغذائي.

font change