يواجه العراق لحظة حرجة تكشف هشاشة سيادته، مع تحوله إلى ساحة مفتوحة لتقاطع الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية. فرغم إعلان الحكومة عدم الانخراط في الحرب، تنخرط ميليشيات فعلياً في المواجهة إلى جانب إيران، فيما تتعرض مواقع داخل البلاد لضربات متبادلة، ما يضع العراق في حالة "لا حرب ولا سلام" خارج قرار الدولة.
"العراق... هجوم الميليشيات على الدولة"، عنوان قصة غلاف "المجلة" لهذا الأسبوع، ذلك أن التطورات الأخيرة تُظهر أن صراعات داخلية مؤجلة منذ سنوات بدأت بالانفجار، بين قوى مرتبطة بالنفوذ الإيراني وأخرى تمثل مؤسسات الدولة، في ظل حضور أميركي مستمر. ومع تصاعد المواجهة الإقليمية، يتحول العراق إلى ساحة صراع على النفوذ ومستقبل السلطة، وسط عجز حكومي عن فرض احتكار السلاح أو ضبط إيقاع التصعيد.
وبين محاولات تجنب الانجرار إلى المواجهة، يبقى العراق الحلقة الأضعف، حيث تتآكل هيبة الدولة لصالح قوى موازية. وفي ظل غياب قرار سياسي حاسم، يبقى مستقبل البلاد رهناً بقدرته على استعادة سيادته وفرض سلطة الدولة على السلاح.
في هذ العدد:
العراق... منزلة بين اللاحرب واللاسلم، بقلم إياد العنبر
حرب إيران... تكشف "حروب العراق الباردة" والمؤجلة، بقلم رستم محمود
الخليج وحرب إيران... التوازن وتجنب الاستدراج، بقلم خير الدين مخزومي
حرب إيران تخنق اقتصاد العراق... من الكهرباء والغاز الى رواتب الموظفين، بقلم سلام زيدان