راكمت شركة الإنتاج السعودية "تلفاز 11" خلال السنوات الماضية رصيدا لافتا من التجارب التي تراوحت بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، ساعية إلى ملامسة تحولات المجتمع المحلي بلغة خفيفة لا تخلو من وعي. غير أن تجربة "الخلاط" تظل الأكثر رسوخا ضمن هذا المسار، لا لأنها الأكثر شهرة فحسب، بل لأنها نجحت في التحول إلى قالب مرن، قادر على إعادة إنتاج نفسه عبر وسائط مختلفة، من الأفلام القصيرة على "يوتيوب" إلى السينما، وصولا إلى المنصات العالمية.
في "الخلاط+"، الذي يأتي هذا العام بالشراكة مع منصة "نتفليكس"، يبدو المشروع أكثر وعيا بذاته وبجمهوره. العمل، المؤلف من أربع حلقات مستقلة تحت عنوان "الصحراء لا تفاوض"، لا يكتفي باستعادة عناصر النجاح السابقة، بل يسعى إلى إعادة اختبارها ضمن شروط إنتاجية وبصرية أكثر اتساعا.
عودة علي الكلثمي إلى التمثيل والمشاركة في كتابة بعض الحلقات، تعيد ربط العمل بجذوره، في حين يمنح إسناد الإخراج إلى عزيز الجسمي ومحمد العجمي روحا مختلفة، تحاول تفكيك القالب وإعادة تركيبه.
وقد سبقت عرض العمل نقاشات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن يتصدر قائمة الأكثر مشاهدة في المملكة على "نتفليكس" منذ انطلاقه في الثاني من أبريل/ نيسان، مستفيدا من هوية تراكمت عبر السنوات، تمزج بين الكوميديا والدراما دون أن تفقد حسها المحلي أو قدرتها على الوصول.


