يتحرك الزعيمان الأميركي والصيني دونالد ترمب وشي جينبينغ، في بكين هذا الأسبوع، على توقيتين سياسيين مختلفين. حيث إن شي جينبينغ يضع عينه على خريف 2027، حين سيقرر المؤتمر الحادي والعشرون لـ"الحزب الشيوعي" مصير ولايته الرابعة، تثبيتا أو إنهاء، وسيفرض عليه حسم مسألة الخليفة الذي امتنع حتى الآن عن تسميته. أما دونالد ترمب فعينه على الانتخابات النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني، حين سيقرر الناخبون الأميركيون ما إذا كانوا سيمنحونه مجلس نواب ديمقراطيا، وما قد يستتبع ذلك من إجراءات عزل.
لذلك يحتاج الزعيمان إلى أن تظهر قمة 14 مايو/أيار وكأنها انتصار للاستقرار. وهذا التفاوت في الأفق السياسي، بين شي الذي يستعد لمؤتمر بعد ثمانية عشر شهرا، وترمب الذي يواجه انتخابات بعد ستة أشهر، هو العامل الأهم في رسم حدود ما سيحدث في بكين وما لن يحدث. وما تبقى أقرب إلى الإخراج المسرحي.
يستعد شي جينبينغ للمؤتمر الحادي والعشرين لـ"الحزب الشيوعي" في خريف 2027. وهو يحتاج إلى استقرار خارجي يتيح له إدارة انتقال جيلي داخل بنية السلطة، والتعامل مع مسألة خلافة لا تزال معلقة، ومع اقتصاد انكماشي مثقل بديون خفية للحكومات المحلية تتراوح بين 12 و15 تريليون دولار. في المقابل، يستعد ترمب لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، وسط تراجع واضح في شعبيته: 30 في المئة فقط يؤيدون أداءه في ملف التضخم، و38 في المئة في ملف الرسوم الجمركية، بينما أظهرت ست انتخابات فرعية أن المزاج الانتخابي يميل ميدانيا لمصلحة الديمقراطيين، بمتوسط تحول بلغ 15 نقطة. لذلك يحتاج كل من ترمب وشي إلى إنجازات إيجابية، ولا يملك أي منهما ترف إشعال اضطراب كبير في العلاقات الأميركية-الصينية.




