سجلت كرة القدم العربية إنجازا غير مسبوق في كأس العالم 2026، التي انطلقت في 11 يونيو/حزيران، مع تأهل ثمانية منتخبات عربية للبطولة، هي المغرب، مصر، الجزائر، تونس، السعودية، قطر، العراق، والأردن.
أتاح توسيع البطولة من 32 إلى 48 فريقا فرصا أكبر لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمنافسة في أضخم محفل كروي عالمي. وتتقدم كرة القدم العربية هذا العام برؤية أكثر طموحا، وبآمال كبيرة، وبفرصة استثنائية لتعزيز حضورها وترسيخ مكانتها عالميا.
يكتسب هذا الإنجاز أهمية مضاعفة من منظور تاريخي أوسع، إذ شاركت أربعة منتخبات عربية في نسختي كأس العالم 2018 و2022، فيما اقتصرت المشاركة في نسختي 2010 و2014 على منتخب عربي واحد فقط. كما شهدت نسختا 2002 و2006 مشاركة منتخبين عربيين في كل منهما، في مقابل ثلاثة منتخبات في كأس العالم 1998 في فرنسا. وعلى امتداد معظم النسخ السابقة، ظلت المشاركة العربية محصورة في منتخب أو اثنين.
لا شك أن للكرة العربية تاريخا عريقا في كأس العالم، إذ كانت مصر أول دولة عربية تشارك في البطولة التي أقيمت في إيطاليا عام 1934. وصنع المغرب التاريخ عام 1986 كأول فريق عربي يصل إلى الأدوار الإقصائية، وحقق لاحقا أكبر إنجاز عربي في كأس العالم بحصوله على المركز الرابع في قطر 2022، مثبتا قدرة المنتخبات العربية على مقارعة نخبة المنتخبات العالمية. أما الأردن، فسيشارك للمرة الاولى في كأس العالم عام 2026.
ومن المتوقع أن يخطف عدد من أبرز اللاعبين العرب الأنظار خلال البطولة، في مقدمتهم قائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي، والمصري محمد صلاح، والجزائري رياض محرز، والسعودي سالم الدوسري، والقطري أكرم عفيف، والأردني موسى التعمري، والعراقي أيمن حسين، والتونسي إلياس السخيري.
بالإضافة إلى كونها محطة استثنائية من حيث المشاركة العربية، تعكس كأس العالم 2026 أيضا تنامي التنافسية في كرة القدم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا سيما مع تطور الدوريات المحلية، وزيادة الاستثمارات في تطوير اللاعبين، وتحسن الأداء في المنافسات الدولية.