تحولت أميركا الشمالية إلى منصة رياضية عملاقة تربط بين 16 مدينة مضيفة في ثلاث دول، مع تدفق المشجعين إلى الملاعب من مكسيكو سيتي في الجنوب إلى فانكوفر في أقصى الشمال لحضور مباريات كأس العالم 2026. وتمتد البطولة على مسافة نحو 4000 كيلومتر، وهي كبرى البطولات وأكثرها توسعا جغرافيا على الإطلاق.
تستضيف الولايات المتحدة الغالبية العظمى من المباريات في 11 مدينة هي: أتلانتا، بوسطن، دالاس، هيوستن، كانساس سيتي، لوس أنجليس، ميامي، نيويورك/نيوجيرسي، فيلادلفيا، منطقة خليج سان فرانسيسكو، وسياتل. وتقام المباريات في كندا في مدينتي تورنتو وفانكوفر، فيما تحتضن المكسيك الجماهير في ثلاث مدن هي مكسيكو سيتي وغوادالاخارا ومونتيري.
تخاض مباريات البطولة في مجموعة من أشهر الملاعب في الدول الثلاث، من بينها ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، الذي يستضيف المباراة النهائية، إلى جانب ملعب أزتيكا التاريخي في مكسيكو سيتي، الذي استضاف المباراة الافتتاحية في 11 يونيو/حزيران. وتتسع ملاعب البطولة الستة عشر مجتمعة لأكثر من مليون متفرج.
تضم النسخة الموسعة من البطولة هذا العام 48 فريقا و104 مباريات، مقارنة بـ64 مباراة في البطولات السابقة. وتقام 78 مباراة منها في الولايات المتحدة، بينما تتقاسم كندا والمكسيك المباريات الـ26 المتبقية. ومن المتوقع أن يتنقل ملايين الزوار بين المدن المضيفة، مما سيدر مليارات الدولارات من الإنفاق في قطاعات السياحة والضيافة والنقل والترفيه.
أثبتت كأس العالم 2026 أنها أكثر من مجرد حدث رياضي، إذ نجحت في إبراز تنوع أميركا الشمالية وثقلها وترابطها. وقد يفضي نجاح هذه النسخة إلى إعادة هندسة استضافة الأحداث الرياضية العالمية، وإرساء معيار جديد للنسخة المئوية من كأس العالم عام 2030، التي ستستضيفها إسبانيا والبرتغال والمغرب.