إيلون ماسك يخطط لبناء منظومته الخاصة للذكاء الاصطناعي

إمبراطورية ماسك الذكية

REUTERS
REUTERS
الرئيس التنفيذي لشركة "سبيس إكس"، إيلون ماسك، يوم طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام الأولي في بورصة "ناسداك" بمدينة نيويورك

إيلون ماسك يخطط لبناء منظومته الخاصة للذكاء الاصطناعي

نفى إيلون ماسك تقريرا تحدث عن أن شركة "سبيس إكس" عرضت نموذجا أوليا لجهاز جديد شبيه بالهاتف، يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويعمل بنظام تشغيل خاص، ويستفيد من تقنيات شركة "إكس إيه آي" ونموذجها "غروك". غير أن نفي ماسك لا يقلل أهمية الأمر، لأنها ظهرت في لحظة تتحرك فيها شركاته بسرعة نحو ربط الفضاء والاتصالات والحوسبة والذكاء الاصطناعي داخل مشروع واحد، يتجاوز بكثير فكرة تطوير جهاز جديد.

وخلال الفترة الأخيرة، توالت الأخبار المرتبطة بماسك في مسارات متعددة، من استعدادات "سبيس إكس" للاكتتاب العام، واستحواذها على "إكس إيه آي"، إلى الحديث عن تعاون في مجال الحوسبة مع شركات مثل "أنثروبيك" و"غوغل"، ثم ظهور خطط لإنشاء مراكز بيانات فضائية يمكن أن تعتمد على الأقمار الصناعية والطاقة الشمسية.

وقد تبدو هذه العناوين متفرقة عند النظر إليها بصورة منفصلة، لكنها تشير مجتمعة إلى اتجاه واحد. فـ"سبيس إكس" لم تعد تقدم باعتبارها شركة صواريخ فقط، كما لم يعد "ستارلينك" مجرد خدمة للإنترنت الفضائي، بل أصبحا جزءا من بنية تحتية أوسع قد تؤدي دورا مهما في اقتصاد الذكاء الاصطناعي.

ولا تقتصر الفكرة على رغبة ماسك في تصنيع هاتف جديد ينافس "آيفون" أو هواتف "سامسونغ"، فهذا هو التفسير المباشر والأسهل. أما التفسير الأعمق، فهو أن ماسك يحاول امتلاك المسار الكامل الذي يربط المستخدم بالذكاء الاصطناعي: نموذج ذكي عبر "غروك"، وشركة لتطوير النماذج من خلال "إكس إيه آي"، واتصال عالمي توفره "ستارلينك"، وقدرات حوسبة وبنية تحتية تقدمها "سبيس إكس"، ثم واجهة تصل في النهاية إلى المستخدم، سواء اتخذت شكل جهاز جديد، أو سيارة، أو روبوت، أو أي نوع آخر من الأجهزة الذكية.

REUTERS
إيلون ماسك رافعا هاتفه خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مايك سيفرت، الرئيس التنفيذي لشركة "تي-موبايل"

وتأتي هذه التحركات في وقت لم تعد فيه شركات الذكاء الاصطناعي تكتفي بتطوير نماذج أكثر قوة، بل بدأت تتنافس أيضا على امتلاك الواجهة التي سيستخدمها الناس للوصول إلى هذه النماذج. فـ"أوبن إيه آي" تبحث عن جهازها الخاص، و"ميتا" تراهن على النظارات الذكية، بينما تحاول "آبل" حماية موقع "الآيفون" من خلال "آبل إنتليجنس"، وتدفع "غوغل" بنموذج "جيميني" إلى داخل محرك البحث ونظام "أندرويد".

تسريب ونفي

تناول العديد من وسائل الإعلام عرض "سبيس إكس"، قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام، لنموذج أولي لجهاز جديد يركز على الذكاء الاصطناعي، في خطوة بدت وكأنها محاولة من إيلون ماسك لدخول سوق الأجهزة الذكية من بوابة مختلفة. كان الجهاز شبيها بالهاتف، ويعمل بنظام تشغيل خاص، ويعتمد على تقنيات تطورها شركة "إكس إيه آي"، مع استخدام شرائح "سنابدراغون" التي تنتجها "كوالكوم". غير أن ماسك سارع إلى نفي التقرير عبر منصة "إكس"، ووصفه بأنه "غير صحيح تماما" من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

ستدفع "غوغل" لـ"سبيس إكس" نحو 920 مليون دولار شهريا مقابل خدمات حوسبة تمتد حتى يونيو/حزيران 2029، بينما وافقت "أنثروبيك" على دفع نحو 1.25 مليار دولار شهريا مقابل الحصول على قدرات حاسوبية حتى مايو/أيار 2029.

تطوير جهاز يقوم على الذكاء الاصطناعي لم يأت من فراغ، وإنما تزامن مع سلسلة من التحركات التي تربط "سبيس إكس" بصورة متزايدة بقطاع الذكاء الاصطناعي، بدءا من الاستحواذ على "إكس إيه آي"، مرورا بعقد صفقات حوسبة مع شركات كبرى، وصولا إلى خطط إنشاء مراكز بيانات في المدار.

وفي فبراير/شباط 2026، استحوذت "سبيس إكس" على "إكس إيه آي"، الشركة التي أسسها ماسك لتطوير نموذج "غروك"، في صفقة جمعت شركة الفضاء والأقمار الصناعية وشركة الذكاء الاصطناعي داخل كيان واحد. وقد غيرت هذه الخطوة الطريقة التي يمكن بها النظر إلى مشروع ماسك. فـ"غروك" لم يعد مجرد روبوت محادثة ينافس "تشات جي بي تي" أو "جيميني"، بل أصبح جزءا من مجموعة تمتلك شبكة "ستارلينك"، وصواريخ وأقمارا صناعية، وقدرات على بناء بنية تحتية لا تتوافر لمعظم شركات الذكاء الاصطناعي.

كما تحركت "سبيس إكس" نحو الاكتتاب العام بقصة استثمارية تتجاوز كونها شركة لإطلاق الصواريخ. فقد خططت الشركة لتسعير السهم عند 135 دولارا، بهدف جمع 75 مليار دولار، والوصول إلى تقييم يبلغ نحو 1.75 تريليون دولار، وأصبح الذكاء الاصطناعي جزءا أساسيا من الرواية التي تقدمها الشركة للمستثمرين. فـ"سبيس إكس" لم تعد تُطرح باعتبارها شركة فضاء فقط، بل باعتبارها منصة محتملة للحوسبة والاتصالات والبنية التحتية التي ستحتاج إليها نماذج الذكاء الاصطناعي في المرحلة المقبلة.

ولم يتوقف الأمر عند امتلاك "إكس إيه آي"، إذ دخلت "سبيس إكس" أيضا في صفقات حوسبة ضخمة مع شركات تقع في قلب سباق الذكاء الاصطناعي. ووفقا لما أعلن، ستدفع "غوغل" لـ"سبيس إكس" نحو 920 مليون دولار شهريا مقابل خدمات حوسبة تمتد حتى يونيو/حزيران 2029، بينما وافقت "أنثروبيك" على دفع نحو 1.25 مليار دولار شهريا مقابل الحصول على قدرات حاسوبية حتى مايو/أيار 2029.

مراكز البيانات الفضائية

وتكشف هذه الأرقام أن ماسك لا يتحرك في سوق نماذج الذكاء الاصطناعي فقط، بل يسعى أيضا إلى ترسيخ موقعه في سوق البنية التحتية التي تشغل هذه النماذج، بما يشمل مراكز البيانات والطاقة والشرائح والاتصالات والسعة الحاسوبية. وبذلك، لا تصبح "إكس إيه آي" مجرد شركة تطور نموذجا منافسا، بل جزءا من منظومة أوسع تمتلك بعض الأدوات الأساسية اللازمة لتدريب النماذج وتشغيلها وتوزيعها.

ثم جاءت خطط مراكز البيانات الفضائية لتضيف طبقة جديدة إلى هذه الصورة. فقد ذكرت "رويترز" أن "سبيس إكس" تسعى إلى اختبار بنية حوسبة مخصصة للذكاء الاصطناعي في المدار بحلول أواخر عام 2027، وأن هذه الرؤية أصبحت جزءا من العرض الطويل المدى الذي تقدمه الشركة للمستثمرين.

لم يعد السؤال يقتصر على من يملك النموذج الأقوى، أو من يمتلك أكبر قدرة حاسوبية، بل أصبح يدور أيضا حول من يستطيع دمج هذا الذكاء في حياة المستخدم اليومية

وتشير هذه الخطط إلى أن "سبيس إكس" لا تنظر إلى الفضاء باعتباره مجرد ساحة لإطلاق الأقمار الصناعية، بل كبيئة محتملة لتشغيل جزء من أحمال الحوسبة المستقبلية، اعتمادا على الطاقة الشمسية والاتصالات الفضائية. كما تراهن الفكرة على إمكان تقليل بعض متطلبات البنية الأرضية التقليدية، وإن كانت التحديات المتعلقة بالتبريد والصيانة والتكلفة لا تزال كبيرة.

ومن هنا يمكن فهم خبر الجهاز، رغم نفي ماسك، باعتباره حلقة محتملة داخل اتجاه أوسع. فإذا ظهر جهاز من هذا النوع مستقبلا، فلن يكون بالضرورة مجرد هاتف جديد ينافس "آيفون" أو "سامسونغ"، بل قد يتحول إلى واجهة تربط المستخدم مباشرة بـ"غروك" وبالمنظومة الأوسع لشركات ماسك.

منظومة كاملة

فالفكرة لا تقتصر على أن يحمل المستخدم جهازا إضافيا، بل أن يصل إلى الذكاء الاصطناعي عبر نظام تملك شركات ماسك معظم طبقاته: النموذج من "إكس إيه آي"، والاتصال من "ستارلينك"، والحوسبة والبنية التحتية من "سبيس إكس"، ثم الواجهة عبر جهاز أو سيارة أو روبوت أو منصة رقمية.

وفي هذا المعنى، يطرح التسريب سؤالا أكبر من الجهاز نفسه، هل يحاول ماسك بناء منظومة متكاملة خاصة به، بدلا من أن يظل "غروك" مجرد تطبيق داخل منظومات تسيطر عليها "آبل" و"غوغل"؟ وتشير تحركاته الأخيرة إلى رغبة واضحة في امتلاك أكبر قدر ممكن من الطريق الذي يربط المستخدم بالذكاء الاصطناعي.

فهو لا يريد الاكتفاء بتطوير نموذج ذكي وتشغيله داخل تطبيق يعتمد على هاتف ونظام تشغيل وشبكة يملكها آخرون، بل يسعى إلى بناء سلسلة مترابطة تبدأ من "غروك" بوصفه طبقة للذكاء، و"إكس إيه آي" باعتبارها الشركة المطورة للنماذج، و"ستارلينك" بوصفها شبكة اتصال عالمية، و"سبيس إكس" كبنية تحتية للحوسبة والفضاء، وصولا إلى الواجهة التي يتعامل معها المستخدم.

وقد تكون هذه الواجهة جهازا في اليد، أو سيارة "تسلا"، أو روبوتا، أو أي نوع آخر من الأجهزة الذكية. والخلاصة أن ماسك لا يريد أن يكون مجرد لاعب داخل منظومة "آبل" أو "غوغل"، بل يسعى إلى بناء منظومته الخاصة، الممتدة من الاتصال في الفضاء إلى الجهاز الموجود في يد المستخدم.

يظل التحدي الأكبر أمام أي جهاز جديد قائم على الذكاء الاصطناعي هو إقناع المستخدم بالحاجة إليه. فالمستخدم لا يريد حمل جهاز إضافي لمجرد أنه ذكي، ولا يرغب في شحن منتج جديد أو دفع اشتراك إضافي

ماسك ليس وحده في هذا الاتجاه. فقد بدأ سباق الذكاء الاصطناعي من المنافسة على تطوير النماذج الأكثر تقدما، ثم انتقل إلى معركة امتلاك القدرات الحاسوبية ومراكز البيانات والشرائح اللازمة لتدريب هذه النماذج وتشغيلها، قبل أن يدخل الآن مرحلة أكثر حساسية، هي معركة الدمج والإتاحة.

ولم يعد السؤال يقتصر على من يملك النموذج الأقوى، أو من يمتلك أكبر قدرة حاسوبية، بل أصبح يدور أيضا حول من يستطيع دمج هذا الذكاء في حياة المستخدم اليومية، وتقديمه بسهولة عبر الهاتف أو النظارة أو السيارة أو جهاز مستقل، أو من خلال منظومة كاملة ترافق المستخدم طوال الوقت.

REUTERS
"كولوسوس"، الحاسوب العملاق لتدريب الذكاء الاصطناعي التابع لشركة xAI، يوم زار المحللون المدعوون لمراجعة مشروع "ماكروهارد" التابع لإيلون ماسك، مركز البيانات في ممفيس بالولايات المتحدة

وتتحرك "أوبن إيه آي" في الاتجاه نفسه عبر مشروعها مع جوني آيف، المصمم البريطاني الشهير الذي قاد لسنوات لغة التصميم داخل "آبل"، وارتبط اسمه بمنتجات بارزة مثل "الآيفون". وبدأ المشروع من خلال شركة "آي أو"، التي أسسها آيف مع فريق من مصممي ومهندسي الأجهزة والبرمجيات، قبل أن ينضم فريقها إلى "أوبن إيه آي" للعمل على جيل جديد من المنتجات المصممة خصيصا لعصر الذكاء الاصطناعي.

وتتمثل الفكرة الأساس في ألا يظل "تشات جي بي تي" مجرد تطبيق يعمل على "آيفون" أو "أندرويد"، بل أن يتحول إلى تجربة استخدام مباشرة، صُممت منذ البداية حول الذكاء الاصطناعي، بدل أن يظل هذا الذكاء مجرد طبقة إضافية داخل جهاز ونظام تشغيل يملكهما آخرون.

مسارات مختلفة

تتحرك "ميتا" من زاوية الأجهزة القابلة للارتداء، وتراهن على نظارات "راي بان ميتا" لأنها تجعل الذكاء الاصطناعي قريبا من عين المستخدم وأذنه. والفكرة هنا ليست أن يفتح المستخدم تطبيقا ثم يكتب سؤاله، بل أن يرتدي نظارة قادرة على التقاط الصور والفيديو، وإجراء المكالمات، والاستماع إلى الأوامر الصوتية، وتقديم إجابات من خلال مساعد ذكي يستطيع فهم جانب من السياق الذي يراه المستخدم في حياته اليومية.

وتتبع "آبل" مسارا مختلفا. فهي لا تحتاج إلى إقناع المستخدم بشراء جهاز جديد، لأن "الآيفون" موجود بالفعل في أيدي مئات الملايين. لذلك تعمل على تطوير "آبل إنتليجنس" و"سيري" داخل النظام نفسه، بحيث يستطيع المساعد فهم ما يظهر على الشاشة، والبحث داخل الرسائل والصور والبريد الإلكتروني، وتنفيذ مهام داخل تطبيقات "آبل"، بدلا من أن يضطر المستخدم إلى الانتقال إلى مساعد خارجي.

الفارق أن مشروع ماسك المحتمل لا يبدأ من الجهاز وحده، بل من شبكة مترابطة تمتد من الفضاء إلى مراكز البيانات، ومن الاتصال إلى السيارة والروبوت، وصولا إلى الجهاز الموجود في يد المستخدم.


أما "غوغل"، فتدفع بنموذج "جيميني" إلى داخل نقاط قوتها الأساس، مثل محرك البحث ونظام "أندرويد" وخدمة "جيميل". ويتمثل هدفها في أن يبقى المستخدم داخل منظومتها عندما يبحث أو يكتب أو يتعامل مع ملفاته، بدلا من الانتقال إلى تطبيق منفصل للذكاء الاصطناعي. وبهذه الطريقة، لا تتعامل الشركات مع الذكاء الاصطناعي بوصفه خدمة مستقلة فقط، بل تحاول دمجه في الأدوات والأماكن التي يستخدمها الناس بالفعل كل يوم.

لكن الطريق أمام أجهزة الذكاء الاصطناعي الجديدة ليس سهلا. وتقدم تجربة شركة "هيومان" الأميركية مثالا واضحا على ذلك. فقد أسس الشركة في سان فرانسيسكو موظفون سابقون في "آبل"، وطورت جهازا أطلقت عليه اسم "إيه آي بين"، وهو دبوس ذكي صغير يثبت على الملابس، ويعتمد على الصوت والكاميرا والذكاء الاصطناعي لتقديم بعض وظائف الهاتف من دون شاشة تقليدية.

وكان المستخدم يستطيع توجيه الأسئلة إلى الجهاز، وطلب الترجمة، وقراءة الرسائل، والبحث عن المعلومات، مع عرض بعض الردود على كف اليد باستخدام شعاع ضوئي. وبدت الفكرة جذابة في البداية، لأنها حاولت تقليل الاعتماد على شاشة الهاتف، وتقديم طريقة جديدة للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي.

لكن التجربة أخفقت عمليا، إذ كان الجهاز مرتفع التكلفة ومحدود الاستخدام، ولم يقدم سببا مقنعا يدفع المستخدم إلى حمله بدلا من الهاتف أو إلى جانبه. وانتهت التجربة سريعا بعد استحواذ "إتش بي" على أصول الشركة ووقف المنتج، لتتحول "هيومان" إلى مثال مهم على أن وجود الذكاء الاصطناعي داخل جهاز جديد لا يكفي وحده لضمان نجاحه.

التحدي الأكبر

ويظل التحدي الأكبر أمام أي جهاز جديد قائم على الذكاء الاصطناعي هو إقناع المستخدم بالحاجة إليه. فالمستخدم لا يريد حمل جهاز إضافي لمجرد أنه ذكي، ولا يرغب في شحن منتج جديد أو دفع اشتراك إضافي أو التعامل مع جهاز لا يقدم قيمة واضحة تتجاوز ما يفعله الهاتف بالفعل.

وتوجد أيضا تحديات تتعلق بالخصوصية، لأن هذه الأجهزة تعتمد غالبا على ميكروفونات وكاميرات وذاكرة شخصية مستمرة، مما يجعل الثقة عنصرا أساسيا في نجاحها. فكلما أصبح الجهاز أكثر قدرة على فهم المستخدم ومحيطه، زادت حاجته إلى الوصول إلى بيانات شخصية أكثر حساسية.

وهنا قد تظهر ميزة ماسك. فإذا ظهر جهاز من هذا النوع مستقبلا، فلن يكون بالضرورة منتجا منفصلا مثل جهاز "هيومان"، بل يمكن أن يصبح جزءا من منظومة أوسع يمتلك ماسك معظم عناصرها. فـ"غروك" يمكن أن يؤدي دور العقل، وتتولى "إكس إيه آي" تطوير النماذج، وتوفر "ستارلينك" الاتصال، وتقدم "سبيس إكس" الحوسبة والبنية التحتية، بينما تضع "تسلا" الذكاء الاصطناعي داخل السيارة، وقد ينقله "أوبتيموس" إلى الروبوت.

ولا يعني ذلك أن الطريق سيكون سهلا، أو أن نجاح أي جهاز جديد مضمون. لكنه يمنح ماسك فرصة مختلفة لتقديم جهاز مرتبط بمنظومة كاملة، بدلا من طرح قطعة معزولة تطلب من المستخدم حملها من دون سبب واضح.

والفارق أن مشروع ماسك المحتمل لا يبدأ من الجهاز وحده، بل من شبكة مترابطة تمتد من الفضاء إلى مراكز البيانات، ومن الاتصال إلى السيارة والروبوت، وصولا إلى الجهاز الموجود في يد المستخدم.

font change

مقالات ذات صلة