مع البدء بتنفيذ "الاتفاق الاطاري" الذي انبثق عن التفاوض اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية في واشنطن، تتجه الأنظار إلى مدى الاستقرار الذي قد يوفره، وإلى ما إذا سينسحب على بدء النهوض الاقتصادي. مع العلم أن النهوض يرتبط أيضا بإصلاح القطاع المصرفي والمالية العامة، الذي حظي اخيرا باهتمام بالغ من صندوق النقد الدولي.
وقال الصندوق أخيرا إنه يتوقع انكماش الاقتصاد اللبناني نتيجة الحرب، مؤكدا أنه يجري مشاورات مع السلطات اللبنانية على مسارين رئيسين: الأول، بحث الإجراءات التي يمكن الحكومة اتخاذها لتخفيف الآثار الاقتصادية للحرب، والثاني، مواصلة الحوار في شأن إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة اختلالات المالية العامة.
وفي 7 يوليو/تموز الجاري، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن لبنان لا يزال "مصمما على التوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي، بما يتماشى مع الالتزامات الواردة في البيان الوزاري للحكومة الصادر في فبراير/شباط 2025"، وذلك على الرغم من استمرار تعثر الإصلاحات اللازمة للتوصل إلى اتفاق أولي مع الصندوق بسبب الخلاف حول قانون معالجة أوضاع المصارف (قانون إعادة هيكلة المصارف).
وأضاف سلام: "هذا البرنامج ليس هدفا بحد ذاته فحسب، بل يشكل أيضا خطوة أساسية لاستعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان، وفتح الباب أمام مصادر التمويل الدولية التي يحتاجها البلد بشدة"، وشرح: "كانت الحكومة قد أحالت بالفعل إلى مجلس النواب مشروع القانون المتعلق بمعالجة الفجوة المالية واستعادة الانتظام المالي (قانون الفجوة المالية)، الذي يهدف إلى توزيع خسائر تُقدَّر بعشرات المليارات من الدولارات. وكانت الحكومة منفتحة على إدخال أي تحسينات عليه خلال مناقشته في المجلس. لكن اندلاع الحرب حال دون بدء البرلمان دراسة المشروع. ونأمل أن يتمكن من الشروع في مناقشته قريبا".
ما سبب "رفض" صندوق النقد؟
في هذا الوقت خرجت بعض الأجواء إلى العلن، حول "رفض" الصندوق الصيغة التي توافق عليها المسؤولون اللبنانيون، بالنسبة إلى قانون إصلاح المصارف، على الرغم من إقراره في المجلس النيابي في شهر أغسطس/آب 2025. وقد أدى ذلك وفق الأجواء التي سربت، إلى إعادة درسه من جديد بحسب طلب الصندوق.





