بعد سنوات من الانهيار المالي والحروب، يقف لبنان أمام فرصة قد تعيد تحريك اقتصاده، لكن الطريق إلى التعافي لا يمر عبر وقف التصعيد وحده، بل عبر إصلاحات مؤجلة، واستعادة الثقة، وتأمين التمويل الدولي.
في دول كثيرة، لا يحتاج الناس إلى قرار رسمي كي يهجروا عملاتهم. يكفي أن تتآكل الثقة. عندها يصبح الدولار ملاذا يوميا في الادخار والتسعير، وحتى في شراء الخبز. هكذا تتحول الأزمات النقدية إلى قصص.
تراجع احتياطي مصرف لبنان خلال الشهرين الماضيين وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة، بفعل الحرب المفتوحة، وتراجع التحويلات الخارجية، وارتفاع أسعار المحروقات وتكلفة الاستيراد، وعاد الخوف من انهيار الليرة.
يثير اقتراح بيع جزء من ذهب مصرف لبنان لسداد ودائع المودعين جدلا قانونيا واقتصاديا، بين حماية الاستقرار النقدي وسيادة الدولة، وأخطار التدخلات الدولية ومطالب حملة الـ"يوروبوند".
تواصل واشنطن ضغوطها لتشديد الرقابة على تحويل الأموال إلى لبنان، فيما زار وفد أميركي بيروت لتنسيق الجهود لحرمان طهران ووكلائها من الموارد المالية، بينما يواصل "حزب الله" ترسيخ اقتصاد الكاش.
ما هي النتائج التي عاد بها الوفد اللبناني من اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين؟ ما هي شروط صندوق، وماذا عن الشروط السياسية المرتبطة بالمساعدات الدولية، وماذا يرتقب لبنان من مؤتمر "بيروت 1"…
أجرت "المجلة" حديثا شاملا مع ياسين جابر عشية توجهه إلى واشنطن لحضور اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي. وأكد ان الحكومة تسعى نسعى بكل جدية للقيام بالعملية الاصلاحية
ما قيمة تعميم مصرف لبنان عن وقف التعامل مع "جمعية القرض الحسن"؟ وهل ستتحرك وزارة الداخلية اللبنانية لتنفيذه، ولا سيما بعد قرار مجلس الوزراء نزع سلاح "حزب الله"؟
كيف أُدير مصرف لبنان خلال الحرب الأهلية وما تلاها من كوارث وحروب، وصولا الى فاجعة الانهيار المصرفي والنقدي والمالي الشامل. من هم حكام المصرف خلال الحرب وكيف تصرفوا؟