سيرة لبنان من "فتح لاند" إلى "حزب الله" مرورا بسلطة "عنجر"

ليس بمقدوره سوى التحصن بالوضع العربي والشرعية الدولية

أ.ف.ب
أ.ف.ب
رسم جرافيتي يصور "ثورة الأرز اللبنانية" في أحد شوارع بيروت في 21 يناير 2011

سيرة لبنان من "فتح لاند" إلى "حزب الله" مرورا بسلطة "عنجر"

حاول لبنان النأي بنفسه عن الحروب العربية الإسرائيلية، الدولتية، وعلى الرغم من ذلك فهو أكثر بلد دفع ثمن تلك الحروب، بأبهظ ما يمكن، بشريا وماديا وسياسيا، فإضافة إلى أنه أحد البلدان المستقبلة للاجئين الفلسطينيين، بعد النكبة (1948)، إذا به بعد حرب (1967) يغدو، أيضا، بمثابة الساحة الأساسية للحركة الوطنية الفلسطينية، والكفاح المسلح الفلسطيني، وتاليا لذلك كساحة رئيسة لنشاط "حزب الله"، بتابعيته لـ"الحرس الثوري الإيراني"، ونظام "الولي الفقيه" في طهران، بعد اجتياح إسرائيل للبنان (1982)، مع وقوعه تحت هيمنة النظام السوري لثلاثة عقود، منذ عام (1976).

لم تحصل تلك التطورات لأسباب لبنانية فقط، ناجمة عن ضعف مبنى الدولة، وتركيبة المجتمع الطائفية وتناقضاته السياسية، وإنما حصلت أيضا بدفع من عوامل خارجية، أهمها سعي بعض الأنظمة العربية لتغطية هزيمتها في تلك الحرب، وترميم شرعيتها في مجتمعاتها، والإمساك بالورقة الفلسطينية، لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، والتذرع بمقاومة إسرائيل لتعزيز هيمنتها السلطوية في بلدانها، يضاف إلى ذلك العامل الذاتي المتمثّل بتوفّر حاضنة شعبية فلسطينية ولبنانية مؤيّدة للكفاح المسلح ضد إسرائيل، وقد عزز من ذلك صعود نفوذ إيران في الشرق الأوسط، وتبرير سياساتها بقضية فلسطين ومقاومة إسرائيل.

في قابلية لبنان كساحة

يفترض هنا لفت الانتباه إلى ستّ مسائل:

الأولى، إن تحوّل لبنان إلى الساحة الرئيسة للمقاومة الفلسطينية المسلحة حصل بعد حرب يونيو/حزيران (1967)، لذا فهذا هو الحدث الذي يجدر التأريخ به لانطلاقة تلك المقاومة، إذ حينها فقط، اكتسبت شرعيتها الرسمية، وتكرّست بعد أن أضحت حاجة للأنظمة العربية للتغطية على تلك الهزيمة.

ثانيا، تم تشريع الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان في اتفاقية القاهرة (1969)، التي وقعت بين لبنان و"منظمة التحرير"، بضغط من الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وتضمنت منح الفلسطينيين المقيمين فيه حق العمل والإقامة والتنقل، والاعتراف بوجود المقاومة الفلسطينية، وإعطاؤها الحق في العمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، وإدارة شؤون مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

ثالثا، وجدت الأنظمة العربية المعنية، بخاصة النظام السوري، في لبنان الضعيف، المجال الأنسب للتنفيس عن الغضب العربي، ومقاومة إسرائيل، لتعذر ذلك في الأردن، بعد أحداث سبتمبر/أيلول (1970)، ما يعني أن سوريا كانت بمثابة ساحة نقل وعبور للفصائل الفلسطينية من الأردن إلى لبنان، وهو الدور الذي لعبته لاحقا، كساحة عبور للدعم الإيراني لـ"حزب الله" في لبنان، أي إن دور سوريا كان أساسيا في الحالين، لغايات وظيفية تخدم النظام، من دون أن يسمح لا للمقاومة الفلسطينية ولا لـ"حزب الله" بالعمل من الجبهة السورية.

خضع لبنان أو أجزاء منه، طوال أزيد من عقد من الزمن (1969-1982)، لنوع من شراكة في السلطة، مع "منظمة التحرير الفلسطينية"، التي كانت بأجهزتها ومقاتليها ومواردها، بمثابة دولة داخل دولة في لبنان، وإن كانت لا تتدخل في شؤونه الداخلية ولا في خياراته السياسية

رابعا، تبعا لذلك فقد خضع لبنان أو أجزاء منه، طوال أزيد من عقد من الزمن (1969-1982)، لنوع من شراكة في السلطة، مع "منظمة التحرير الفلسطينية"، التي كانت بأجهزتها ومقاتليها ومواردها، بمثابة دولة داخل دولة في لبنان، وإن كانت لا تتدخل في شؤونه الداخلية ولا في خياراته السياسية، باستثناء جعلها لبنان ساحة صراع ضد إسرائيل، مع كل تبعات ذلك على اللبنانيين، وعلى الفلسطينيين فيه، وهو الوضع الذي انتهى مع الاجتياح الإسرائيلي للبنان، وحصار بيروت (1982).

خامسا، يجدر التنويه هنا إلى مسألتين، الأولى: أن الحقبة "الفلسطينية اللبنانية" شهدت تورط، وتوريط، الحركة الفلسطينية في الحرب الأهلية اللبنانية، ما انعكس سلبا عليها وعلى اللبنانيين وعلى الفلسطينيين في لبنان. والثانية: أن الحقبة الفلسطينية اللبنانية لم تكن خالصة للفلسطينيين طوال الفترة حتى الاجتياح (1982)، إذ منذ عام (1976) بات النظام السوري بمثابة الطرف المهيمن على لبنان، وعلى خياراته السياسية الداخلية والخارجية، وهي الحقبة التي استمرت لثلاثة عقود، إلى لحظة اغتيال رفيق الحريري، رئيس وزراء لبنان الأسبق (2005)، التي أتى من تداعياتها إخراج الجيش السوري من لبنان.

أ.ف.ب
ياسر عرفات زعيم منظمة "التحرير الفلسطينية"، برفقة قائد الجيش اللبناني اللواء إميل بستاني، ووزير الخارجية المصري محمود رياض، في 3 نوفمبر 1969 بالقاهرة، بعد توقيع "اتفاقية القاهرة"

سادسا، بعد انتهاء الحقبة السورية، في الهيمنة على خيارات لبنان، أتت الحقبة الإيرانية، بذراعها "حزب الله"، وهذه استمرت لعقدين من الزمن، أي إلى حين قيام إسرائيل (أواخر2024) بتوجيه ضربات أدت إلى تقويض قدرات "حزب الله" العسكرية، وانهيار النظام السوري (2024)، وشن حرب على إيران (صيف 2025)، في إطار التداعيات الناجمة عن عملية "طوفان الأقصى" (أواخر 2023).

حروب إسرائيل في لبنان

إضافة إلى كل ما تقدم، يفترض لفت الانتباه، أيضا، إلى أن حروب إسرائيل في لبنان، وتاليا انخراط لبنان في الحروب ضد إسرائيل، أتى بعد انتهاء الحروب الدولتية بين الجيوش العربية وإسرائيل، إذ باتت حرب أكتوبر/تشرين الأول (1973)، آخر تلك الحروب. وهكذا شهد لبنان، منذ تحوله إلى ساحة رئيسة للمقاومة الفلسطينية، اعتداءات إسرائيلية متوالية على مدن وبلدات وقرى لبنانية، لاسيما في الجنوب، وضمنها مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، بحجة مهاجمة قواعد الفدائيين.

وفي هذه المرحلة قامت إسرائيل بشنّ حربين كبيرتين ضد لبنان (1978 و1982)، بدعوى إنهاء الكفاح المسلح الفلسطيني، نجم عن الثانية، إنهاء وجود الفصائل الفلسطينية فيه، وإقامة منطقة عازلة في جنوبه، مع ميليشيا "جيش لبنان الجنوبي" الموالية لها، إلى حين انسحابها من لبنان (2000)، تحت ضغط "حزب الله"، الذي ظهر في مطلع الثمانينات، كقوة مقاومة لإسرائيل في الجنوب، مستندا في ذلك إلى دعم غير محدود من إيران، وعصبية طائفية، ودعم من نظام الأسد، ورفض شعبي للاحتلال. أما بعد انسحابها من جنوبي لبنان، فقد شنّت إسرائيل حربين على لبنان الأولى في عام (2006) تعمدت فيه تكبيد لبنان خسائر فادحة بالأرواح والعمران، إلى درجة تدمير أجزاء كبيرة من مدن لبنان الجنوبية، وفي الضاحية الجنوبية لبيروت.

أ.ف.ب
صورة مؤرخة في 21 يوليو 1982 لجنود إسرائيليين داخل مركبة مدرعة في بيروت

على ذلك فإن الحرب الحالية، هي الثانية، التي تشنها إسرائيل على لبنان، وهي أتت في إطار التداعيات الناجمة عن عملية "طوفان الأقصى"، وكرد على عمليات إسناد غزة التي بادر إليها "حزب الله" ضد إسرائيل، دعما لحركة "حماس"، تحت شعار ما سمي في حينه، من قبل "محور المقاومة والممانعة"، بـ"وحدة الساحات"، وهو ما تمثل في قيامه بعمليات قصف صاروخي ضد مدن وبلدات وقرى في إسرائيل، الأمر الذي اعتبرته بمثابة فرصة سانحة لها، للبطش بـ"الحزب"، وتقويض قدراته العسكرية، وهو ما فعلته تحديدا في (أواخر عام 2024)، والذي تمخض عن تصفية زعيم "الحزب"، وخليفته، وعدة طبقات قيادية منه، علما أنها فعلت ذلك، أيضا، كجزء من حربها ضد إيران، وفي سبيل تحجيم نفوذها في المنطقة.

ويمكن تحديد ثلاث مراحل لهذه الحرب، الأولى، استمرت من أكتوبر/تشرين الأول (2023) حتى سبتمبر/أيلول (2024) وتمثلت بحرب "إسناد غزة"، التي تضمنت تبادل القصف (مع الفارق بالنيران والقتل والقوة التدميرية لصالح إسرائيل). والثانية، أتت بمبادرة من إسرائيل، عبر عملية تفجير أجهزة اتصالات "حزب الله" (البيجر ووكي ووكي) في أواسط شهر سبتمبر/أيلول (2024)، وبعده اغتيال زعيم "الحزب" حسن نصرالله، وعدة طبقات من قيادات "الحزب" السياسية والعسكرية، وهي استمرت حتى وقف إطلاق النار، في نوفمبر/تشرين الثاني (2024). أما الثالثة، فكانت في مارس/آذار (2026)، بإسناد "حزب الله" لإيران في الحرب التي شنت عليها من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وكرد على اغتيال "المرشد" علي خامنئي، التي استمرت إلى أواسط أبريل/نيسان 2026، وسميت حرب الـ40 يوما.

تفيد الإحصائيات الرسمية بأن لبنان تكبد خسائر بشرية كبيرة ضمنها مصرع أكثر من 8000 لبناني، نصفهم قضى في الفترة بين أواخر 2023

وتفيد الإحصائيات الرسمية بأن لبنان تكبد خسائر بشرية كبيرة ضمنها مصرع أكثر من 8000 لبناني، نصفهم قضى في الفترة بين أواخر 2023، ووقف إطلاق النار في الثاني من نوفمبر عام 2024، وقرابة النصف الثاني، قضى بعد حرب الإسناد التي انخرط فيها "حزب الله" ضد إسرائيل يوم 2/3/2026، أي بعد اغتيال "المرشد" الإيراني علي خامنئي؛ علما أنه في الفترة بين أواخر 2024 حتى مطلع مارس/آذار 2026 قضى 400 من اللبنانيين نتيجة هجمات إسرائيلية.

بين "حزب الله" وإسرائيل والإسناد

من خلال هذا العرض يمكن طرح عدد من الملاحظات يكمن أهمها في الآتي:

أولا، ظل إسناد "حزب الله" لحركة "حماس"، محدودا ومحسوبا، ولا يتناسب مع هول الحرب التي شنتها إسرائيل ضد فلسطينيي قطاع غزة، ما يمكن تفسيره بالضوابط الآتية من إيران، التي فضّلت، حينها، النأي بنفسها عن تلك الحرب، رغم كل الحديث عن وحدة الساحات، وإمكان هزيمة إسرائيل. والمسألة هنا لا يجب أن يفهم منها دعوة لانخراط "الحزب" بمستوى أعلى في تلك الحرب، وإنما هي تفيد بأن هذا "الحزب"، حرصا منه على صدقيته، لم يكن يستطيع النأي بنفسه عن تلك الحرب، تبعا لكل ادعاءاته السابقة عن إسرائيل باعتبارها أوهن من خيوط العنكبوت، وعن إمكان هزيمتها، وعن "وحدة الساحات"، لذا كان الحل الأمثل هو التدخل بمستوى مضبوط ومحسوب.

أ.ف.ب
اندلع لهب هائل من مبنى إثر غارة إسرائيلية على مدينة صور، جنوب لبنان، في 28 مايو 2026

ثانيا، إن "حزب الله" لم يتدخل لصالح إيران في الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضدها في حرب الـ12 يوما (صيف 2025)، ربما لأسباب تتعلق بمحاولته ترميم صفوفه وقدراته، بعد الضربات التي وجهت له في أواخر عام 2024، وأيضا باعتبار أن تلك الحرب كانت قصيرة، أو لم تأخذ المدى الذي أخذته في عام 2026، والتي تبين أن هدفها ليس فقط إضعاف إيران، وإنما كسرها، أو هزيمتها نهائيا، في حين يرى "الحزب" أن مصيره في لبنان مرتبط بمصير النظام في إيران، الأمر الذي استدعى منه التدخل بصورة أكبر بكثير مما تدخل لإسناد غزة، وحتى أكبر بكثير من ردة فعله على الضربات القاسية التي وجهتها له إسرائيل أواخر عام 2024.

ثالثا، لم تتعاط إسرائيل مع الحرب التي تشنها ضد لبنان باعتبارها جزءاً من الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران، فقط، إذ هي، إضافة إلى ذلك، تعتبرها بمثابة حرب خاصة بها، لاعتبارات وجودها وأمنها ورؤيتها لذاتها، وتبعاً لتاريخ العلاقة المتوترة، أو الحربية، بين لبنان وإسرائيل، سواء في حقبة الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان، أو في حقبة صعود "حزب الله" وهيمنته على قرار الحرب والسلم في لبنان

إسرائيل ترى أن المعطيات الدولية والإقليمية والعربية الراهنة، والتي نجمت عن عملية "طوفان الأقصى"، بمثابة الفرصة السانحة لها، والتي يجب أن تقتصها، ليس لتعزيز أمنها واستعادة صورتها كدولة رادعة، فقط، بل ولإعادة تموضعها، كالطرف المهيمن في المشرق العربي

رابعا، في الواقع، أيضا، فإن إسرائيل ترى أن المعطيات الدولية والإقليمية والعربية الراهنة، والتي نجمت عن عملية "طوفان الأقصى"، بمثابة الفرصة السانحة لها، والتي يجب أن تقتصها، ليس لتعزيز أمنها واستعادة صورتها كدولة رادعة، فقط، بل ولإعادة تموضعها، كطرف مهيمن في المشرق العربي، وربما في عموم الشرق الأوسط، بعدما ظلّت إيران لعقدين من الزمن (2003-2023)، تتحداها وتنافسها على تلك المكانة.

لبنان إلى أين من هنا؟

السؤال الآن، ما الذي بوسع لبنان أن يفعله اليوم إزاء إسرائيل، في الحرب أو السلم؟ وللإجابة على السؤالين المذكورين، يفيد أن نتفحص الوضعين الخارجي والداخلي في لبنان، وملاحظة العوامل التي قد تدفع لبنان إلى اتخاذ خيارات تجنب شعبه المزيد من الخسارات، أو لا تتركه فريسة للاعتداءات والمخططات الإسرائيلية.

في العوامل الخارجية، واضح أن لبنان تخلص من الضغط السوري، بعد انهيار نظام الأسد، كما تخلص من الهيمنة الإيرانية، إذ بات النظام الإيراني معنيا بالدفاع عن وجوده في إيران ذاتها، وفي أقصى اعتبار بات لبنان، و"حزب الله"، مجرد ورقة للمساومة في يده، بدليل أنه لم يفعل شيئا لدى قيام إسرائيل بتقويض قدرات "الحزب" في لبنان، وهو درة تاج الميليشيا الطائفية التي تعمل كأذرع إقليمية له، في أواخر عام 2024 وضمنها اغتيال زعيمه نصرالله (وهو موقفها ذاته إبان تدمير إسرائيل لقطاع غزة).

أ.ف.ب
أنصار "حزب الله" يلوحون بأعلام الحزب وإيران والعراق خلال مراسم إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال إسرائيل حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 سبتمبر 2025

في العوامل الداخلية، لا شك أن مشكلة لبنان تتمركز اليوم حول ضبط وضعية "حزب الله"، الذي بات يشتغل وفقا لإيقاعين، داخلي يرتبط بإعادة تموضعه شعبيا ورسميا، كـ"حزب" يمثل طائفة كبيرة في لبنان. وخارجي، يرتبط بارتهانه للسياسة الإيرانية، عقائديا ومصلحيا. ومشكلة هذا "الحزب" أنه فقد جزءا كبيرا من شرعيته، وقوته، بعد انكشاف أوهامه أو ادعاءاته، بعد كل ما حصل له، وبسبب ارتهانه للسياسات الإيرانية.

في المقابل، يمكن ملاحظة أن لبنان اليوم يمتلك حكومة تتمتع بقدر أكبر من الاستقلالية في القرار، وتاليا، التواؤم مع السياسات العربية والدولية أكثر من غيرها.

المشكلة الأساسية، في هذه المعطيات، تتعلق بما تريده إسرائيل اليوم، في ظل حكومة المتطرفين التي تحكمها، والتي تطرح الحلول الصفرية، القائمة على الغطرسة والغلبة وفرض "السلام بالقوة"، على اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين، مستندة في ذلك لدعم أميركي لا محدود.

ليس بمقدور لبنان اليوم، وهذا يشمل الفلسطينيين وسوريا، سوى التحصن بالوضع العربي، والشرعية الدولية، للحؤول دون مشاريع التقسيم والقضم

على ذلك ليس بمقدور لبنان اليوم، وهذا يشمل الفلسطينيين وسوريا، سوى التحصن بالوضع العربي، والشرعية الدولية، للحؤول دون مشاريع التقسيم والقضم، أما بعد أو أكثر من ذلك، فيحتاج إلى وقف مسار التدهور في دول ومجتمعات الشرق الأوسط، وإلى معطيات عربية ودولية مختلفة، ومواتية، بما يكفي لكبح، وصد، جماح إسرائيل المتوحشة، في هذه المرحلة من تاريخها، وتفويت استهدافاتها.

font change