طوابير للتزود بالوقود في دولة تعد ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم تبدو مفارقة يصعب تفسيرها. فمنذ أسابيع، انتشرت صور سيارات تصطف أمام محطات الوقود في مدن روسية، من سيبيريا إلى شبه جزيرة القرم.
فكيف غدت دولة تنتج نحو 10.3 ملايين برميل من النفط والمكثفات يوميا، أي ما يقارب 3.8 مليارات برميل سنويا، تعاني من الشح في هذه المادة الحيوية؟
المفارقة هي أن الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة أدت إلى تعطيل عدد من المصافي ومستودعات التخزين وخطوط الإمداد مما تسبب بهذه الحالة من عدم الاستقرار.
ففي مدينة أومسك، التي تضم أكبر مصفاة للنفط في روسيا والمملوكة لشركة "غازبروم نفت"، بطاقة تكريرية تبلغ نحو 460 ألف برميل يوميا، اصطفت السيارات أمام محطات الوقود بعد تعرض المصفاة لهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية. وأفاد مراسل لوكالة "رويترز" بأن السائقين انتظروا نحو 20 دقيقة لتزود الوقود، فيما علّقت بعض شبكات المحطات الخاصة بيع البنزين للأفراد مؤقتا بسبب شح الإمدادات.
وقد فرضت معظم المناطق الروسية خلال شهر يونيو/حزيران الماضي شكلا من أشكال القيود على بيع الوقود، إذ حددت الكميات التي يمكن السائقين شراؤها من البنزين أو الديزل في كل مرة.






