تعرض مزودو خدمات المياه في سبع ولايات أميركية على الأقل لهجمات سيبرانية خلال الأسبوعين الماضيين، بحسب عدة وكالات، من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة حماية البيئة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، وأشار بعض المسؤولين إلى احتمال تأثر ما يصل إلى 12 ولاية.
واستهدف القراصنة مكونات تعرف باسم وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة، التي تتيح لمزودي الخدمات إدارة تدفق إمدادات المياه وحتى تركيبها الكيميائي في المنازل والشركات التي يخدمونها، بحسب الوكالات.
وقالت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية في تحذير أصدرته أخيرا إن القراصنة "غيروا كلمات المرور لمنع المشغلين من الدخول وفصلوا وحدات التحكم"، في كثير من الحالات.
لا توجد حتى الآن مؤشرات على أن الهجمات السيبرانية أحدثت اضطرابا كبيرا أو ألحقت أضرارا دائمة بإمدادات المياه، واستطاع بعض المشغلين على الأقل، بحسب تقارير، التحول إلى التشغيل اليدوي أو استخدام أنظمة احتياطية، لكن وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية قالت إن الهجمات كانت خطيرة في بعض الحالات إلى حد "أدى إلى إصدار إشعارات بضرورة غلي المياه" للسكان المتضررين.
غير أن تداعيات هذه الهجمات أخطر، إذ تساعد وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة المشغلين على تنظيم تدفق إمدادات المياه وتوزيعها وحتى تركيبها الكيميائي.
وسبق أن سجلت عدة حوادث كادت تفضي إلى عواقب خطيرة، ففي عام 2021، حاول أحد القراصنة، بحسب تقارير، زيادة مستويات المواد الكيميائية في منشأة بولاية فلوريدا قبل اكتشاف المحاولة في الوقت المناسب، وفي عام 2024، تسبب هجوم في فيضان خزان بولاية تكساس.


