عندما فرض دونالد ترمب للمرة الأولى رسوما جمركية على السلع الكندية في فبراير/شباط 2025، قال إنها ضرورية لإجبار كندا على وقف تدفق المخدرات والمهاجرين عبر الحدود الشمالية للولايات المتحدة. وسرعان ما تخلى عن هذا التبرير، وأخذ يطلق سيلا من الشكاوى الأخرى، منها العجز التجاري، والأمن القومي، وصناعة الألبان الكندية، وضريبة كندية، وإعلان تلفزيوني، وتجارة كندا مع الصين، ودخان حرائق الغابات.
كما كرر الحديث، بغموض أقرب إلى أسلوب زعيم عصابة، عن ضم كندا وجعلها الولاية الأميركية الحادية والخمسين "العزيزة".
وقد دفعت تقلبات أقوى رجل في العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى حافة حرب تجارية كارثية. ففي 25 أغسطس/آب، أعلنت الحكومة الكندية فرض رسوم جمركية انتقامية على سلع أميركية بقيمة 20 مليار دولار، على أساس المعاملة بالمثل دولارا بدولار، لكن المشكلة أن الاقتصاد الأميركي أكبر من الاقتصاد الكندي بنحو 13 مرة، وهو أقدر بكثير على تحمل التداعيات.

ومن المقرر أن تدخل الرسوم الكندية حيز التنفيذ في 8 سبتمبر/أيلول، وحتى ذلك الحين، يتعين على كارني أن يجد سبيلا لنزع فتيل تهديد خطير لاقتصاد بلاده. وسيحتاج في ذلك إلى كل ما لديه من حنكة.


