يواجه مجلس أمن دولي منقسم سباقاً متزايد الصعوبة لاختيار الأمين العام المقبل، مع تحذير دبلوماسيين من أن جموداً مطولاً قد يترك المنظمة الدولية تسارع للعثور على قائد مؤقت عندما تنتهي ولاية أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر/كانون الأول.
وحسب وثائق سرية اطلعت "المجلة" على نصها، أوضحت الولايات المتحدة في مناقشات دبلوماسية أنها لا تريد أن يبقى غوتيريش في منصبه بعد نهاية ولايته الثانية البالغة خمس سنوات، حتى بصورة مؤقتة ما قد يزيل أحد الخيارات لتجاوز أي تأخير في اختيار خليفته.
أظهرت واشنطن تفضيلاً لرافائيل غروسي، الدبلوماسي الأرجنتيني الذي يرأس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحسب دبلوماسيين. لكن غروسي يواجه مقاومة من أعضاء دائمين آخرين في مجلس الأمن، بمن فيهم روسيا، ما يعقّد طريقه إلى المنصب.
في الوقت نفسه، تضغط دول أوروبية عدة، ولا سيما دول الشمال الأوروبي، من أجل أن تعيّن الأمم المتحدة أول امرأة أمينة عامة بعد أن شغل تسعة رجال المنصب منذ تأسيس المنظمة عام 1945.
ومن بين أبرز المرشحات: ريبيكا غرينسبان من كوستاريكا، الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وكارولين رودريغيز-بيركيت من غيانا، وزيرة الخارجية السابقة والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة. وقد برزت كلتاهما كمرشحتين جديتين مع بدء أعضاء مجلس الأمن اختيار القائمة.
زادت الأولويات المتنافسة المخاوف بين الدبلوماسيين من أن أياً من المرشحين لن يحصل سريعا على أصوات مجلس الأمن التسعة المطلوبة، مع تجنب حق النقض من أي من أعضائه الخمسة الدائمين- الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.

بموجب ميثاق الأمم المتحدة، تعيّن الجمعية العامة الأمين العام بناء على توصية مجلس الأمن، وتنتهي ولاية غوتيريش في 31 ديسمبر/كانون الأول، ولا يحتوي الميثاق على أي نص صريح يمدد تلقائيا ولاية شاغل المنصب إذا فشل المجلس في الاتفاق على خليفة.
القيادة العليا للأمم المتحدة أيضا موضع تساؤل
يمكن لمعركة خلافة مطولة أن تؤثر على أكثر بكثير من مكتب الأمين العام. ويعمل الكثير من كبار مسؤولي الأمم المتحدة- بمن فيهم وكلاء الأمين العام الذين يرأسون إدارات رئيسة في الأمانة العامة- بموجب تعيينات محددة المدة يجريها الأمين العام.


