اليمين الجديد في أميركا اللاتينية... أولويات مشتركة ومسارات مختلفة

ترمب والجريمة وانعدام الثقة أبرز أسباب إعادة تشكيل اليمين

Sara Padovan
Sara Padovan

اليمين الجديد في أميركا اللاتينية... أولويات مشتركة ومسارات مختلفة

في فبراير/شباط 2025، قدّم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى إيلون ماسك منشارا آليا خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ، المعروف اختصارا بـ"CPAC"، قرب واشنطن. كان المنشار قد غدا رمزا لوعد الرئيس الأرجنتيني بخفض الإنفاق وتقليص امتيازات الطبقة السياسية، قبل أن يشق طريقه إلى القاموس البصري للإدارة الثانية لترمب عبر حملة ماسك لتقليص حجم الحكومة الفيدرالية. وتختصر رحلة هذا الرمز حركة التأثير المتبادل في الأفكار والأساليب والاستعراضات السياسية داخل شبكة محافظة عابرة للحدود.

وكان الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، بين عامي 2019 و2022، سباقا إلى ترسيخ أسلوب حكم يعلن تقاربه الصريح مع ترمب. ولا تزال "البولسونارية"، الحركة التي تشكلت حوله، تحتفظ بنفوذها في عهد لويز إيناسيو لولا دا سيلفا. وفي السلفادور، حوّل الرئيس نجيب بوكيلي الاعتقال الجماعي إلى نموذج أمني يحظى بالدراسة في أنحاء المنطقة. أما خوسيه أنطونيو كاست، فحوّل المخاوف من الجريمة والهجرة والهوية الوطنية إلى نصر انتخابي قبل أن يتولى رئاسة تشيلي في مارس/آذار 2026. وفي الإكوادور، ضمن دانيال نوبوا ولاية رئاسية كاملة بعدما أضفى طابعا عسكريا على استجابة الدولة للجماعات الإجرامية. وتدفع هذه المسارات إلى التساؤل عما إذا كان الانعطاف نحو اليمين يؤسس لإعادة اصطفاف طويلة الأمد، أم إنه يعيد فقط تكييف أفكار محافظة مألوفة مع أزمات الحاضر.

إعادة ترتيب للأولويات

انبثقت الانعطافة اليمينية في المنطقة من ضغوط متداخلة، وليس من تحول أيديولوجي واحد. فقد أربك تصاعد العنف والابتزاز الحياة اليومية، فيما حد ضعف النمو الاقتصادي من قدرة الحكومات على تلبية توقعات المواطنين. وعجزت الأحزاب التقليدية عن تقديم حلول مقنعة، فازداد الطلب على قادة يعدون بتحرك فوري. وباتت المظالم الاقتصادية والخلافات الثقافية والمخاوف على الأمن العام يفاقم بعضها بعضا، فيما يزيد السياسيون حدة هذه الانقسامات عبر تحديد أعداء بعينهم وتصوير القيود المؤسسية كعقبات تحول دون الحكم الفعال.

53 في المئة من المشاركين على مستوى المنطقة يرون أن حكومة غير ديمقراطية قد تكون مقبولة إذا نجحت في حل مشكلاتهم. وترتفع هذه النسبة في السلفادور إلى 62 في المئة، فيما يعتقد 70 في المئة أن البلاد تهزم الجريمة المنظمة

ويكشف استطلاع الرأي المستقل لاتينوبارومترو، الذي استند إلى 19.214 مقابلة مباشرة أجريت في 17 دولة عام 2024، عن مفارقة لافتة بين التمسك بالديمقراطية والرغبة في رؤية نتائج ملموسة. فقد بلغت نسبة التأييد للديمقراطية 75 في المئة في الأرجنتين و61 في المئة في تشيلي، بينما انخفضت إلى 47 في المئة في السلفادور و45 في المئة في البرازيل و42 في المئة في الإكوادور.

أما المؤشر الأكثر دلالة، فهو أن 53 في المئة من المشاركين على مستوى المنطقة يرون أن حكومة غير ديمقراطية قد تكون مقبولة إذا نجحت في حل مشكلاتهم. وترتفع هذه النسبة في السلفادور إلى 62 في المئة، فيما يعتقد 70 في المئة أن البلاد تهزم الجريمة المنظمة. وفي الإكوادور، يبدي 61 في المئة التسامح نفسه مع الحكم غير الديمقراطي، مع أن 19 في المئة فقط يعتقدون أن بلادهم تكسب المعركة ذاتها.

وتكتسب السلطة المركزة مشروعيتها بأيسر السبل حين تبدو قادرة على تحقيق النتائج. ويشير ذلك إلى أن أوضح ملامح إعادة الاصطفاف تتصل بالأمن وكفاءة السلطة التنفيذية، أكثر من اتصالها بتبن موحد لأيديولوجيا اليمين الراديكالي.

رويترز
الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست أثناء استقلاله سيارة مكشوفة في سانتياغو، تشيلي، في 12 مارس 2026

خمسة قادة ووجوه متعددة لليمين

تكشف اختلافات هؤلاء القادة في نظرتهم إلى الدولة سبب صعوبة جمعهم تحت مظلة مشروع أيديولوجي واحد. فميلي يمثل أكثر أشكال التمرد الاقتصادي جذرية على النظام القائم، إذ يصور المؤسسات العامة كأدوات تستغل عبرها طبقة سياسية متمتعة بالامتيازات المجتمع المنتج. وقد أظهرت الأبحاث أن رفض هذه النخبة والتماهي مع صورة ميلي المتمردة كانا أهم لدى الناخبين من برنامجه التحرري أو مواقفه الاجتماعية. وهذا ما يميزه من قادة يوسعون صلاحيات الرئاسة باسم حماية الجمهور، إذ يعد ميلي برفع القيود التنظيمية وخفض الإنفاق وتقليص حجم الحكومة بدرجة كبيرة.

كما تتباين صلات هؤلاء القادة بالتقاليد المحافظة الأقدم. فقد جمع بولسونارو بين الاقتصاد النيوليبرالي والمرجعيات العسكرية والقيم الإنجيلية ومعاداة الشيوعية، وصاغ هوية سياسية امتد أثرها إلى ما بعد رئاسته. وحولت "البولسونارية" دعم الأوساط الدينية ودوائر الأعمال إلى قوة تغذي حركة شعبوية صدامية، وأعادت تصوير المحاكم والمؤسسات الإعلامية والهيئات الانتخابية كعوائق أمام السيادة الشعبية.

أما كاست، فاستند إلى إرث محافظ في تشيلي تأثر جزئيا بديكتاتورية أوغستو بينوشيه، ورسم حدودا أشد صرامة بين المواطنين الذين يقدمون كأعضاء شرعيين في الجماعة الوطنية والفئات التي تصور كتهديد لأمنها وهويتها. وأتاح له التركيز على الجريمة والهجرة غير النظامية والتجدد الوطني تجاوز يمين الوسط التقليدي من جهة اليمين. وتشير الدراسات التي تناولت قاعدته الانتخابية أساسا إلى النزعات السلطوية والأصلانية (Nativism) والهوية اليمينية، فيما كان أثر المحافظة الأخلاقية أقل حسما.

وفرت هجمات ترمب على وسائل الإعلام الرئيسة، وتنديده بالنخب الراسخة، ووعوده باستعادة عظمة الأمة، قاموسا سياسيا تعيد شخصيات المنطقة توظيفه بما يلائم مظالمها المحلية

ويزداد هذا التصنيف تعقيدا في حالتي السلفادور والإكوادور. فبوكيلي يجمع بين التواصل الرقمي الشخصي والرمزية الدينية وجهاز أمني واسع الصلاحيات، من دون برنامج اقتصادي متبلور بالقدر نفسه. وقد ولد الانطباع بتحسن الأمن العام قبولا شعبيا بتركيز السلطة في يد الرئاسة.

أما نوبوا، فيصعب وضعه في خانة محددة. فهو يقدم نشر القوات المسلحة والإجراءات الاستثنائية كضرورات عملية تفرضها مواجهة وطنية مع الجريمة المنظمة. وتصويره قوات الأمن كمدافعين عن أمة مهددة، والعصابات كأعداء يقعون خارج نطاق السياسة المعتادة، يكشف كيف يمكن للمطالبة بالحسم أن تدفع أحزابا ومرشحين من تقاليد سياسية شتى نحو مزيد من العسكرة وتوسيع سلطة الجهاز التنفيذي.

رويترز
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس السلفادور نجيب بوكيلي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، في 14 أبريل 2025

وعلى الرغم من هذه الاختلافات، يظل التحرك التنفيذي الحازم نقطة الالتقاء الأبرز بين الشخصيات الخمس.

أما في فنزويلا، تتصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية في كاراكاس بقيادة منظمات عمالية وقوى سياسية ضد الاتفاق النفطي الأخير بين ترمب والحكومة الانتقالية. يقضي الاتفاق بمنح تحالف تقوده واشنطن حق الامتياز لمدة 100 عام لتطوير 17 موقعا نفطيا، خلافا للدستور، مما يمنح الولايات المتحدة سيطرة فعلية على نحو 65 مليار برميل، أي خمس احتياطيات البلاد المجرّدة. ويرى المتظاهرون وقوى المعارضة في هذه الصفقة تراجعاً خطيراً وتفريطاً غير مسبوق في السيادة الوطنية، واصفين التواجد الأمريكي بـ"الاستعمار الجديد" الذي يستهدف الهيمنة على مقدرات بلادهم الاقتصادية، مطالبين بإلغاء الاتفاق الفوري واستعادة استقلال القرار السيادي.

الأمن معيارا جديدا للكفاءة

تستمد سياسة فرض النظام جانبا كبيرا من قوتها الانتخابية من الحضور المرئي للإجراءات العقابية. فالجنود في شوارع المدن، ومراسيم الطوارئ، وعمليات تفتيش السجون، والاعتقالات الجماعية، كلها تمنح انطباعا فوريا بالفعل والحسم، فيما تحتاج إصلاحات القضاء، ورفع مهنية أجهزة الشرطة، وسياسات الوقاية الاجتماعية إلى وقت أطول قبل أن تظهر نتائجها. ويصب هذا الاختلال في مصلحة القادة الذين يربطون الكفاءة بفرض النظام، ويوحون بأن الضمانات الإجرائية تصب في مصلحة المجرمين على حساب المواطنين.

في عهد بوكيلي، جسد السجن الجماعي هذا النهج، وأتاح لحكومته الادعاء بأنها استعادت سيطرة الدولة، فيما كانت حالة الطوارئ تضعف الضمانات الدستورية. ثم امتد تأثير هذه التجربة إلى الأرجنتين، حيث زارت وزيرة الأمن باتريسيا بولريتش مركز احتجاز الإرهاب في السلفادور، المعروف باسم "CECOT"، للاطلاع على أساليبه.

وفي مقاطعة سانتا الأرجنتينية، تبنت السلطات بعض عناصر السياسة العقابية السلفادورية، ونظمت مشاهد لتفتيش السجون خصيصا للتصوير ضمن استجابتها للعنف المرتبط بتجارة المخدرات في روزاريو، كبرى مدن المقاطعة. وفي الإكوادور، استحضر نوبوا استراتيجية بوكيلي في إدارة السجون وهو ينشر القوات المسلحة في مواجهة العصابات ويصنفها أعداء إرهابيين للأمة.

وتكشف تجربة الإكوادور حدود النقل المباشر للسياسات من بلد إلى آخر. فالاعتقالات، وضبط المخدرات، والعمليات العسكرية لم تؤد إلى تراجع حاسم في قوة الجماعات الإجرامية. وارتفعت معدلات القتل بعد انخفاض مؤقت، واستمرت المجازر داخل السجون، وأدى القبض على قادة العصابات في بعض الأحيان إلى صراعات دامية على الخلافة داخلها. كما تحد قوة القضاء الأرجنتيني، وحيوية المجتمع المدني، وانخفاض مستويات العنف عموما من إمكان نقل الأساليب السلفادورية إلى البلاد.

وتنتقل سياسات الأمن العقابي بفاعلية أكبر كلغة سياسية منها كصيغة ثابتة قابلة للاستنساخ. فاستعراض الحزم قادر على عبور الحدود بمعزل عن النجاح القابل للقياس، فيما يدخل ضبط الجريمة ضمن طيف أوسع من الأساليب والسرديات التي تتبادلها الشبكات السياسية المتشكلة حول ترمب.

الصلة بترمب

تشمل العلاقة مع ترمب اللغة السياسية والبنية التنظيمية وسبل الوصول إلى دوائر السلطة. فقد وفرت هجماته على وسائل الإعلام الرئيسة، وتنديده بالنخب الراسخة، ووعوده باستعادة عظمة الأمة، قاموسا سياسيا تعيد شخصيات المنطقة توظيفه بما يلائم مظالمها المحلية. وقدم كل من ميلي وبولسونارو وبوكيلي تدقيق المحاكم والصحافيين والجهاز البيروقراطي على أنه اضطهاد سياسي، وصوروا النزاعات الناجمة عنه كدليل على أنهم يتحدون مؤسسات فقدت ثقة الجمهور. وتضخمت المنصات الرقمية واستعراضات الحملات السياسية إثر هذه الرسائل، فتمنح حركات متباينة أيديولوجياً لغة سياسية مشتركة يسهل التعرف إليها.

رويترز
شخص يرتدي قميصا يدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي السابق جاير بولسونارو خلال تظاهرة للمطالبة بالعفو عن جميع المتهمين بالتآمر للإطاحة بالحكومة، في ساو باولو، البرازيل، 6 أبريل 2025

أما البعد التنظيمي، فيوفر ساحات لتبادل الاستراتيجيات وإظهار التضامن. فقد كان "مؤتمر العمل السياسي المحافظ" (CPAC) في الأصل تجمعا بارزا للمحافظين الأميركيين، ثم توسع لاحقا خارج الولايات المتحدة. وفي نسخته البرازيلية في يونيو/حزيران 2022، ظهر ميلي وكاست وإدواردو، نجل جايير بولسونارو، معا قبل وصول ميلي أو كاست إلى الرئاسة.

وطورت عائلة بولسونارو كذلك علاقات مع ستيف بانون، كبير الاستراتيجيين السابق لدى ترمب وأحد الداعين إلى التعاون بين الحركات القومية. وسعى حلفاء بولسونارو إلى حشد ضغوط خارجية على المحاكم والسلطات الانتخابية البرازيلية في خضم إجراءات قانونية حرمته من الترشح لمنصب عام، وأفضت- في قضية منفصلة- إلى إدانته بالتآمر للبقاء في السلطة بعد خسارته انتخابات عام 2022. وقد وفر هذا الدعم ورقة ضغط محتملة في مواجهة القيود الداخلية، لكنه عرض "البولسونارية" لاتهامات بأن قوميتها تعتمد على تدخل أجنبي.

يمكن للانعطافة نحو اليمين أن تستمر من دون اتفاق برنامجي في ظل ظروف يرجح أن تبقى حاضرة، من بينها الجريمة المنظمة، وضعف النمو، وتفتت الأنظمة الحزبية، والاستقطاب الرقمي، وتراجع الثقة بالمؤسسات التمثيلية

ويستطيع ترمب أيضا أن يمنح حلفاءه الاعتراف السياسي ويفتح لهم أبواب السلطة. فميلي يجمع بين التواصل الشخصي معه والهجوم على البيروقراطية والمؤسسات متعددة الأطراف، فيما انتقل بوكيلي من المشاركة في مؤتمرات "CPAC" إلى لقاء في البيت الأبيض في أبريل/نيسان 2025. كما رحب ترمب علنا بفوز كاست، في وقت رفع أنصار الزعيم التشيلي أعلام الولايات المتحدة ورددوا شعارات مستوحاة من شعار "لنجعل أميركا عظيمة من جديد".

وتختلف وظيفة هذه الروابط من حالة إلى أخرى. فبولسونارو يعتمد بدرجة كبيرة على شبكات عائلته، وميلي يعتمد على التقارب الأيديولوجي وصورته العامة، وبوكيلي على التعاون الاستراتيجي، وكاست على الرمزية والتنسيق الإقليمي، أما نوبوا فيعتمد على علاقات عملية تتمحور حول الأمن.

رويترز
جلسة استماع علنية في محاكمة جماعية لأعضاء عصابة مارا سالفاتروتشا، المعروفة أيضا باسم إم إس-13 لاتهامهم بارتكاب أكثر من 47 ألف جريمة بين عامي 2012 و2022، في مركز احتجاز الإرهاب (سيكوت)، السلفادور، في 23 أبريل 2026

ومع اتساع هذه الروابط، فإنها لا ترقى إلى اصطفاف جيوسياسي متكامل. فلا يزال ميلي يعتمد على التجارة والتمويل الصينيين، فيما أثارت الضغوط الأميركية على البرازيل رد فعل قوميا وأفضت إلى توثيق العلاقات التجارية مع بكين. ويبين هذا التباين أن ترمب قادر على توفير مرجعية سياسية مشتركة من دون أن يقود ذلك إلى توافق في السياسة الخارجية.

إعادة اصطفاف من دون عقيدة مشتركة

يمكن للانعطافة نحو اليمين أن تستمر من دون اتفاق برنامجي في ظل ظروف يرجح أن تبقى حاضرة، من بينها الجريمة المنظمة، وضعف النمو، وتفتت الأنظمة الحزبية، والاستقطاب الرقمي، وتراجع الثقة بالمؤسسات التمثيلية. كما يمكن للتحالفات الدولية التي بناها هؤلاء القادة أن تصمد أمام تبدل الحكومات والهزائم الانتخابية. والحصيلة أن الأمن وقوة السلطة التنفيذية والصراع الثقافي تتقدم جميعها في ترتيب الأولويات، من دون أن يجمع هذه التيارات برنامج سياسي موحد.

وينعكس هذا التحول على الطريقة التي يقيس بها الناخبون الكفاءة السياسية. فالقيادة الفعالة ترتبط في نظرهم بدرجة أقل بالتفاوض والإجراءات المؤسسية، وبدرجة أكبر بالسرعة والفعل المرئي والقدرة على تجاوز الخصوم. وقد عزز ترمب هذا التصور وقرب بين أنصاره في المنطقة، فيما يستمد اليمين الجديد زخمه الانتخابي من مشاعر انعدام الأمن المحلية وخيبة الأمل في المؤسسات القائمة.

ولهذا يصعب اختزاله في "ترمبية" مستوردة أو في محافظة قديمة ترتدي ثوبا حديثا. فلكل بلد نسخته التي تتكيف مع ظروفه الخاصة، فيما تشكل السلطة المتمحورة حول شخص الزعيم الخيط الجامع بينها في غياب عقيدة سياسية مشتركة.

font change

مقالات ذات صلة