أسئلة حول المقاربات اللبنانية لـ"حلف مكة"

هل من قدرة على الربط بين إنتاج تسوية داخلية والاندماج في البيئة الإقليمية الجديدة

رويترز
رويترز
جندي يعدل العلم اللبناني على مركبة مدرعة في قرية ظوطر الغربية، جنوب لبنان، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة بموجب خطة توسطت فيها الولايات المتحدة، 21 يوليو 2026

أسئلة حول المقاربات اللبنانية لـ"حلف مكة"

يبدو لبنان، للمرة الأولى منذ عقود، أمام تحول في البيئة الإقليمية التي أحاطت به فحددت مساراته وأنتجت أزماته أو فاقمتها. فها هو يدخل، بحكم موقعه في قلب المشرق وتداخل أزمته مع أزمات سوريا والأراضي الفلسطينية، في قلب المعادلة الإقليمية الجديدة التي بدأت تتشكل مع ولادة "حلف مكة" بين تركيا والسعودية وباكستان في السابع من أغسطس/آب. فهذا الاتفاق الدفاعي الذي انتقل إلى مرحلة أكثر مؤسسية مع الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية المنبثقة منه في إسطنبول في 31 أغسطس، وضع الأسس لبنية أمنية إقليمية قابلة للتوسع، أي إنه لم يعد مجرد إطار للتعاون الدفاعي بين ثلاث دول، بل هو يحاول إعادة بناء المنظومة الأمنية في المنطقة على قواعد مختلفة، في أعقاب انحسار النفوذ الإيراني في الإقليم، وإعادة تعريف المظلة الأمنية الأميركية في الشرق الأوسط.

فعندما يتحدث البيان المشترك الصادر عن اجتماع إسطنبول عن دعم خفض التصعيد وضبط النفس، وتعزيز الردع والدفاع الجماعي، بما يساهم في الوصول إلى سلام إقليمي عادل وشامل ودائم، فإن لبنان يصبح حكماً جزءاً من هذه المعادلة، في منطقة تتداخل فيها ساحات لبنان وسوريا وفلسطين والعراق والخليج. والتطور المهم هو أن تركيا نفسها بدأت تنظر إلى أمن لبنان باعتباره جزءاً من مجالها الأمني الإقليمي، فعندما يقول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أمن تركيا يبدأ من دمشق وبيروت، فهو يضع بيروت في قلب معادلة الأمن القومي التركي، وبمعنى أوسع في قلب المعادلة الأمنية التي يسعى "حلف مكة" لتأسيسها، على قاعدة الانتقال من نظام إقليمي كانت إيران تتحكم بمعادلاته الأمنية إلى نظام إقليمي متعدد مراكز القوة، لا قدرة فيه لأي دولة على أن تفرض هيمنة أحادية على المنطقة سواء كانت إيران أو إسرائيل، وذلك في ظل التبدل في طبيعة المظلة الأميركية في الشرق الأوسط.

ومن هذه الزاوية تحديداً تبرز المسألة اللبنانية، على اعتبار أن الحرب الأخيرة في الخليج ولبنان أظهرت حدود قدرة إيران و"حزب الله" على ردع إسرائيل ومنعها من توسيع عملياتها في لبنان. فطهران لم تتمكن من فرض وقف نهائي للاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب حتى عندما كانت الهدنة بينها وبين الولايات المتحدة سارية التنفيذ. ومن جانب آخر لم تفضِ المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل إلى وقف العدوان الإسرائيلي على الجنوب أيضا. والأكثر دلالة أن الخطاب الإيراني نفسه بدأ يكشف عن حدود هذه المعادلة، فعندما يتحدث محسن رضائي عن أن طهران منعت إسرائيل من قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، تصبح الضاحية معياراً للردع، فيما يبدو الجنوب وكأنه مساحة ثانوية في الحسابات الإيرانية. وحين يقول الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم إن "الحزب" منع إسرائيل من الوصول إلى بيروت، فإن خطابه يعكس تحولاً مهماً مفاده أن معادلة الردع لم تعد قادرة على منع إسرائيل من ممارسة الضغط العسكري في الجنوب. وهذا يطرح على لبنان سؤالاً بالغ الأهمية: إذا كانت إيران غير قادرة على وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإذا كانت المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل لم تنتج حتى الآن آلية مستقرة لوقفها، فما المسار الذي يمكن للبنان أن يعوّل عليه؟

لبنان لا يستطيع أن يستفيد من "حلف مكة" إذا بقيت علاقته به محكومة بالانقسام الداخلي نفسه الذي حكم علاقته بالنظام الإقليمي السابق

هنا يبرز "حلف مكة" باعتباره الإطار الأكثر واقعية للإجابة على هذا التحدي، لكن ليس بمعنى أن لبنان يستطيع الانتقال لمجرد قيام هذا الحلف من المظلة الإيرانية إلى مظلة "اتفاق مكة"، أو أن هذا الحلف الجديد سيحل تلقائياً محل الدور الإيراني في لبنان أو سيستطيع التأثير بشكل مباشر بالحسابات الأميركية فيه. المسألة أكثر تعقيداً، لأن دخول لبنان في المعادلة الإقليمية الجديدة يحتاج أولاً إلى خروج لبنان نهائيا من معادلات النظام الإقليمي القديم القائم على الاستقطاب الإيراني من جهة والأميركي-الإسرائيلي من جهة ثانية، أي إن على القوى السياسية اللبنانية إذا كانت حقا جادة في الخروج من المأزق، إنتاج صيغة سياسية داخلية تستطيع التعامل مع هذه التحولات والاستفادة منها.

وهذا يبدأ من الملف الأكثر إلحاحاً، أي المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أميركية، فالسلطة اللبنانية لا تستطيع أن تتعامل مع هذه المفاوضات باعتبارها مساراً يمكن التسامح مع إبطائه أو تركه مفتوحاً إلى أجل غير محدد، في وقت تستمر فيه الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب. وبالتوازي ما عاد يمكن القفز فوق موقف الرئيس نبيه بري، الذي جدد، أمس، رفضه لـ"اتفاق الإطار"، على اعتبار أن تجاوزه يعني بشكل أو بآخر بقاء لبنان ضمن معادلات الصراع الداخلي القديمة؛ هذا فضلا عن أن تجاوز موقف بري يضعف الشروط الداخلية للتفاوض مع إسرائيل ويقلص فرص لبنان للاستفادة من التحولات الإقليمية لتعزيز الشروط الخارجية لهذا التفاوض.

واس
ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف بعد توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك في الديوان الملكي في قصر الصفا في مكة المكرمة، 7 أغسطس/آب 2026

المطلوب، إذن، صيغة داخلية جديدة لا تلغي التفاوض ولا تجمّده، وإنما تعيد تنظيم شروطه، أي صيغة تسمح للدولة بأن تدخل المفاوضات وهي مدعومة بغطاء سياسي داخلي واضح، وبدعم إقليمي واضح أيضا. فلبنان لا يستطيع أن يستفيد من "حلف مكة" إذا بقيت علاقته به محكومة بالانقسام الداخلي نفسه الذي حكم علاقته بالنظام الإقليمي السابق. كما أن "حلف مكة" لا يستطيع أن يوفر مظلة أمنية وسياسية للبنان ما لم تتوافر في الداخل اللبناني أرضية سياسية تسمح بإدخاله في هذه المظلة، على اعتبار أن الرهان اللبناني الأساسي في هذه اللحظة، هو في إعادة بناء موقع لبنان داخل بيئته العربية والإقليمية، بما يحسن شروط تفاوضه مع إسرائيل ويقلل اختلال موازين القوة التي تحكمه ولاسيما بفعل نتائج الحرب الأخيرة.

وهنا يتمظهر معنى تراجع النفوذ الإيراني في الإقليم، فإذا كانت طهران لا تزال قادرة على الرد على الهجمات الأميركية، وبالتالي لا يمكن التعامل معها باعتبارها قوة خرجت من المعادلة الإقليمية، بيد أنها باتت تتحرك في بيئة استراتيجية مختلفة تماماً عن تلك التي سمحت لها طيلة المرحلة السابقة في مد نفوذها وإنتاج معادلات ردع في الخليج ولبنان وسوريا والعراق. فالضغوط الأميركية القصوى، واستهداف قدراتها ومصالحها، وتراجع قدرة حلفائها على الحركة، كلها تجعل إمساكها بالملف اللبناني أو تأثيرها في مسار التفاوض أقل، بما لا يقاس، مما كان عليه.

نحن أمام مرحلة مختلفة، تتعدد فيها مراكز القوة في النظام الدولي، ويبرز فيها صعود الصين باعتبارها القوة التي لا يمكن فصل مستقبل النظام الإقليمي عن قدرتها على التأثير في الاقتصاد والأمن والتجارة والطاقة في المنطقة

وهذا الواقع يفرض بدوره على "حزب الله"، وعلى الرئيس بري، إعادة قراءة المرحلة على قاعدة أنه لم يعد في مقدورهما أن يبنيا سياساتهما على افتراض أن إيران قادرة، في الظروف الحالية، على وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان أو فرض انسحاب إسرائيلي منه، وبالتالي عليهما التأقلم مع البيئة الإقليمية الجديدة، والاستفادة من معادلة ردع إقليمية أوسع من تلك التي بنتها إيران وأثبتت الحرب فشلها إلى حد بعيد.

وهذا لا يعني أن "حلف مكة" أصبح طرفاً مقابلاً لإيران داخل لبنان بالمعنى المباشر، وإنما يعني أن قيامه يخلق للمرة الأولى منذ عقود مركز ثقل إقليمياً آخر قادراً على التأثير في البيئة الأمنية والسياسية التي يتحرك من ضمنها لبنان. فهذا الحلف وإن كان لا يستهدف إيران فإنه يملأ جزءاً واسعا من الفراغ الذي نشأ عن تراجع قدرتها على الإمساك بمفاصل ساحات نفوذها القديمة. وهذه الحقيقة ستفرض نفسها عاجلاً أم آجلاً على الحسابات اللبنانية.

ولذلك فإن دول "حلف مكة" ستكون معنية، كل وفق وتيرته وحساباته، بالبحث عن ترتيب لبناني داخلي يتيح إنتاج توافق سياسي، بالحد الضروري، حول كيفية إدارة المرحلة، مصحوب  بتوفير مظلة عربية-إقليمية للعملية التفاوضية مع إسرائيل حتى لا يبقى لبنان رهينة الشروط والقوة الإسرائيلية.

ويكتسب هذا المسار أهمية إضافية الآن، لأن لبنان، مثل سوريا والضفة الغربية، دخل فعلياً في الحسابات الانتخابية لبنيامين نتنياهو. وما أشار إليه موقع "أكسيوس" من أن واشنطن أبلغت دمشق وأنقرة بأن التوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة مع إسرائيل سيكون أسهل بعد الانتخابات الإسرائيلية، يكشف مدى حضور العامل الانتخابي الإسرائيلي في الإدارة الأميركية لملفات المنطقة. وهذا يعني أن إسرائيل لا تتعامل مع ساحات لبنان وسوريا والضفة وفق ضرورات أمنية صرفة، كما تدعي، وإنما وفق مزيج من الحسابات الأمنية والسياسية والانتخابية.

أ.ف.ب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس السوري أحمد الشرع خلال حفل افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا للدبلوماسية (ADF2026) في 17 أبريل 2026

ولا يمكن، في هذه الحالة، التعويل حصراً على الضغط الأميركي على إسرائيل لإجبارها على تقديم تنازلات للبنان، لكن لا يمكن في الوقت نفسه إغفال هذا الضغط أو التقليل من أهميته. فالولايات المتحدة، إذا كانت تريد بالفعل إعادة ترتيب المنطقة تحت مظلتها الأمنية والسياسية والاقتصادية كطرف يمتلك الحصة الأكبر من النفوذ من ضمن خريطة نفوذ إقليمية ودولية معقدة، فستكون معنية تدريجياً بتقليص مساحة تضارب المصالح بين إسرائيل وبين الدول العربية والإقليمية الحليفة لها، وهو ما يعني أن واشنطن لا تستطيع أن تبني نظاما إقليميا جديدا يخدم مصالحها، تترك إسرائيل تتحرك داخله بمنطق الهيمنة المطلقة.

وغني عن القول إن طبيعة المظلة الأميركية نفسها تتغير، وهذه الحقيقة هي إحدى النقاط المركزية لفهم ولادة "حلف مكة". فالحلف لم يكن ليبصر النور بالشكل الذي ظهر به لو بقيت المظلة الأمنية الأميركية في المنطقة على حالها. لكن هذا لا يعني أن "حلف مكة" قام خارج المظلة الأميركية أو في مواجهة الولايات المتحدة؛ إنما هو نتيجة مباشرة للمتغيرات التي طرأت على النظامين الإقليمي والدولي، وفي مقدمتها تراجع قدرة الولايات المتحدة على القيام بالدور الذي اضطلعت به منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، حين بدت قادرة على العمل باعتبارها شرطي العالم وصاحبة القدرة شبه المنفردة على إدارة أزماته.

بالتالي، نحن أمام مرحلة مختلفة، تتعدد فيها مراكز القوة في النظام الدولي، ويبرز فيها صعود الصين باعتبارها القوة التي لا يمكن فصل مستقبل النظام الإقليمي عن قدرتها على التأثير في الاقتصاد والأمن والتجارة والطاقة في المنطقة. ولذلك تكتسب العقوبات الأميركية المشددة على إيران أهمية تتجاوز المواجهة الأميركية-الإيرانية نفسها، إذ هي تختبر مدى استعداد الصين لتحدي هذه العقوبات. وعليه، فإن كيفية تفاعل الصين مع استراتيجية الضغط الأميركية على إيران ستكون أحد العوامل الأساسية في بلورة النظام الإقليمي الجديد؛ فإذا كانت واشنطن تريد استخدام الضغط الاقتصادي لإضعاف قدرة النظام الإيراني على المواجهة والحركة الإقليمية، فإن قدرة بكين على استيعاب هذا الضغط أو الالتفاف على بعض آثاره ستحدد جزءاً من هامش إيران، كما ستحدد حدود القدرة الأميركية على فرض إرادتها منفردة. ولذلك تصبح وتيرة العلاقات الأميركية-الصينية في المنطقة عنصراً لا يمكن فصله عن مستقبل الخليج والمشرق، وعن مستقبل الدور الإيراني والإسرائيلي فيهما.

"حلف مكة" يشكل أحد التعبيرات الأساسية للنظام الإقليمي الجديد الذي يولد من رحم تراجع النفوذ الإيراني، وإعادة تعريف الدور الأميركي في المنطقة، وصعود قوى إقليمية جديدة

كل ذلك يعني أن "حلف مكة" هو في الوقت نفسه نتاج تحول إقليمي ومتغير دولي في الوقت نفسه، إذ إن دوله تتصرف على أساس أن الولايات المتحدة لن تبقى قادرة، وحدها، على توفير الأمن الإقليمي بالشروط نفسها التي حكمت المرحلة السابقة، لكنها لا تتصرف أيضاً على أساس الانفصال عن واشنطن. وهذه الحقيقة تفرض نفسها على لبنان أكثر من أي وقت مضى، إذ لا تستطيع السلطة اللبنانية أن تعوّل على المظلة الأميركية وحدها، كما لا يستطيع "حزب الله" أن يبني مستقبله على افتراض استمرار المظلة الإيرانية بالفاعلية نفسها؛ فالرهان على إحدى هاتين المظلتين وحدها محكوم بالفشل، لأن كلاً منهما يتغير ضمن نظام إقليمي ودولي يتغير بدوره. فإذا كان "حلف مكة" قد نشأ من إدراك إقليمي بأن مرحلة الاعتماد على مظلة واحدة قد انتهت، فإن لبنان، الذي يدفع أثماناً باهظة بسبب ارتباط أمنه بمعادلات ردعية هشة، لا يستطيع أن يبقى خارج هذا التحول.

أ.ف.ب
صورة التقطت من مدينة صور جنوب لبنان تُظهر تصاعد الدخان بعد سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت منطقة المنصوري في 25 أغسطس 2026

ولذلك فإن مستقبل لبنان، أقله على المديين القريب والمتوسط، سيتحدد بقدرته على الربط بين إنتاج تسوية داخلية والاندماج في البيئة الإقليمية الجديدة التي تعكس بدورها التحولات في النظام الدولي. فالترتيب الداخلي وحده لن يكفي لوقف العدوان الإسرائيلي، كما أن الدعم الإقليمي لن يكون فعالاً إذا بقي الداخل منقسماً حول أدواته، فيما لن يؤدي الضغط الأميركي، المتراوح على إسرائيل إلى إنتاج حل دائم، من خارج إطار إقليمي يضع الملف اللبناني في سلة شروطه للترتيبات الأمنية والاقتصادية الجديدة في المنطقة.

خلاصة القول إن "حلف مكة" يشكل أحد التعبيرات الأساسية للنظام الإقليمي الجديد الذي يولد من رحم تراجع النفوذ الإيراني، وإعادة تعريف الدور الأميركي في المنطقة، وصعود قوى إقليمية جديدة، وفي الخلفية انتقال النظام الدولي نفسه من لحظة الهيمنة الأميركية إلى مرحلة تعدد مراكز القوة. هذا التحول لن يترك لبنان خارجه، بطبيعة الحال، والسؤال المطروح على اللبنانيين ليس ما إذا كانوا يريدون الدخول فيه، وإنما كيف سيدخلون إليه، كدولة وقوى سياسية تعيد قراءة المشهد الإقليمي والدولي وتتكيف مع الواقع الجديد والاستفادة من المظلة العربية-الإقليمية الآخذة في التشكل لتحسن شروط تفاوضها، أم كساحة تتمسك بمعادلات إقليمية انتهت قدرتها على إنتاج الردع الذي وعدت به، وبمظلة أميركية لم تعد وحدها قادرة على رسم ملامح مستقبل المنطقة.

font change