الصراع داخل القيادة الإيرانية، مع غياب "مرشد" قوي وتنامي نفوذ "الحرس الثوري"، يخلق رسائل متضاربة ويعقّد المحادثات مع واشنطن، ما يهدد أي هدنة ويجعل الاتفاقات المحتملة هشة وسريعة التفكك في النهاية
لعبت باكستان دورا محوريا في توصُّل الولايات المتحدة وإيران يوم الثلاثاء الماضي إلى اتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار، وهنا أبرز الشخصيات التي قادت المفاوضات بين البلدين في إسلام آباد
القضية الإيرانية دارت، على مدى أكثر من خمسة عشر عاما، حول ثلاثة ملفات رئيسة: الطموح النووي الإيراني، والعقوبات الأميركية، وشبكة الجماعات الحليفة لإيران في أنحاء الشرق الأوسط
فشلت مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد دون اتفاق، وسط انعدام الثقة، وتصاعد خطر الحرب، مع فرض ترمب حصاراً على موانئ إيران ومضيق هرمز ورفض طهران، رغم احتمال استئناف التفاوض بين الجانبين بطرق مختلفة
الانهيار المفاجئ لمفاوضات باكستان، يزيد الخوف من خرق وقف النار المقرر لأسبوعين ويطرح أسئلة عن مضيق هرمز وسيناريو "الحصار البحري" على إيران، على الرغم من أن الجانبين تفاوضا بصيغ مختلفة سابقا
صمتت المدافع وتحولت الأنظار من ساحة المعركة إلى طاولة المفاوضات. ورغم أنه من غير المؤكد إمكان تحويل هذه الهدنة إلى سلام دائم، فإن باكستان وضعت نفسها في قلب واحد من أهم المساعي الدبلوماسية
تقتضي خطة الصين أن تدعم إيران لإبقاء النظام قابلا للحياة، ومنع إعادة ضبط أحادي القطب في الإقليم تفرضها أميركا وإسرائيل، لكن من دون أن يشتد هذا الدعم إلى حد الإسهام في تغطية كلفة تدمير دول الخليج
تستغل اسلام آباد الحرب لتعزيز دورها وسيطا، متقدمة دبلوماسيا رغم هشاشتها، بينما تتراجع الهند وتنكشف محدودية نفوذها وعلاقاتها، في ظل تحولات جيوسياسية تعيد تشكيل موازين القوى