في زوايا منسية من بيوت أجدادهم، يجد بعض الشباب الجزائري صورا قديمة بالأبيض والأسود، وأشرطة كاسيت لأغان لم تعد تذاع، وقطعا من الملابس والأقمشة التي كانت تستخدم في المناسبات. وما يبدأ كاكتشاف بسيط يتحول لدى كثير منهم إلى شغف بجمع هذه الأشياء القديمة وتوثيقها، ومشاركة قصصها مع آلاف المتابعين عبر "إنستاغرام" وغيره من منصات التواصل الاجتماعي.
بدأ عدد متزايد من الشباب الجزائريين، خلال السنوات الأخيرة، في إعادة النظر إلى "أشياء الماضي" بعين مختلفة: الأثاث الخشبي التقليدي، السجاد المصنوع يدويا، الأواني النحاسية، الملابس القديمة، الصور العائلية المتربة، الملصقات الإعلانية من سبعينات وثمانينات القرن الماضي، وحتى الأطباق التي كانت تحضر في المناسبات الكبيرة... كل هذه العناصر التي كانت حتى وقت قريب مرتبطة فقط بذاكرة الآباء والأجداد، أصبحت اليوم محط اهتمام جيل جديد يبحث فيها عن شيء أكبر من مجرد الحنين.
من الذاكرة العائلية إلى الشاشة الصغيرة
لم يكن هذا الاهتمام ليأخذ هذا الحجم لولا وسائل التواصل الاجتماعي. فمنصات مثل "إنستاغرام" و"تيك توك" حولت هذه الأشياء من قطع مخبأة في الخزائن والمخازن، إلى محتوى يشاهد ويتفاعل معه آلاف المستخدمين.




