المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل هي بلا أدنى شك، تطور مفاجئ بغض النظر عن نتائجه، تلك النتائج التي تتداخل فيها حسابات داخلية وإقليمية ودولية معقدة، بينما لا يبدو أن "حزب الله" وإسرائيل جاهزان لها
لم يعد السؤال الحاسم عما إذا كانت إيران قد بلغت مرحلة الانهيار الاستراتيجي، بل عما إذا كان تفكيك دولة من دون إطار محدد لما سيأتي بعد ذلك يعزز الأمن الإقليمي أم يزيده هشاشة؟
تلاقي خطابات الحكام الجدد، بعد رحيل خامنئي، من نظرائهم من قوى أقصى المعارضة الراديكالية الجذرية، على مسألة التحذير من "تقسيم إيران"، يدل على أن هذا التقسيم سيتحول إلى جوهر الصراع الداخلي
مع إطلاق "حزب الله" الصاروخ الأول على إسرائيل "ثأرا" لاغتيال خامنئي دخل لبنان أتون الحرب الإقليمية عاريا من أي غطاء دولي أو عربي، وهو لم يشف بعد من آثار الحرب الماضية... فكيف ستتطور الحرب؟
ما يصعب التكهن بكيفية الخروج منه هو حال الانسداد الكامل في المجالين الاقتصادي والدبلوماسي. فمعروف ان احتجاجات الشهرين الماضيين سببها الانهيار القياسي للعملة الايرانية ما اعطى اشارة الى ان الاقتصاد لم
أدى مقتل علي خامنئي إلى إرباك عميق في هرم السلطة الإيرانية، مع غموض حول الخلافة ودور "الحرس الثوري". فيما يخشى كثر من اضطراب في مجتمع أنهكته سنوات من العقوبات وسوء الإدارة
تماهت أولويات الحملة الأميركية مع تلك الإسرائيلية لتنتقل من تفريغ البرنامج النووي الإيراني إلى تفكيك البرامج الصاروخية وقطع شرايين الدعم الإيراني لجماعات المقاومة، ما يعني استسلاما إيرانيا كاملا تأباه
تجد إيران نفسها بين فكي كماشة: انهيار اقتصادي داخلي وضغط عسكري خارجي. أما الولايات المتحدة، فتبدو مصممة على إنهاء "حالة النظام الإيراني" بشكل دائم، لإعادة رسم توازنات الشرق الأوسط
أعلنت إيران تشكيل مجلس مؤقت غداة مقتل "المرشد"، يضم الرئيس بيزشكيان ورئيس السلطة القضائية محسني إجئي، اضافة إلى آية الله علي رضا أعرافي النائب الثاني لرئيس "مجلس الخبراء"، المسؤول عن تعيين "المرشد"