حين تتوقف عجلة الاقتصاد بفعل الحرب، تمتد الخسائر إلى تآكل المؤسسات وتراجع الإنتاج واتساع الفقر. واليمن يجسد هذا المسار، حيث تراكمت سنوات الصراع لتترك اقتصادا يواجه تحديات تمتد إلى ما بعد الحرب.
يتجدد السباق لابتكار طرق بديلة لنقل النفط بعيدا من أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. لكن المليارات التي تنفق على خطوط الأنابيب والموانئ لا تغيّر حقيقة أن البدائل أقل قدرة وتتحرك ضمن بيئة أمنية معقدة.
تهديدات الحوثيين للسعودية وتصعيدهم الإقليمي يعكسان ضيق خياراتهم وتراجع الدعم الإيراني، فيما تتصاعد الاستعدادات اليمنية والعربية لمعركة قد تعيدهم إلى المسار السياسي وتنهي سلاحهم
لا يختلف كثيرون على "وحدوية" هادي، وإيمانه بالوحدة التي استمات في الدفاع عنها، ولكن بين أن يكون "رمزاً" مهَّدت الأقدار له أن يكون في قلب التاريخ، أو أن يظل "عابر سبيل" ظل الأمر باختياره. فماذا أراد؟
مشروع الوكلاء الذي استثمرت فيه إيران عشرات المليارات من الدولارات، طوال عقودٍ من الزمن قد يمثل مشكلةً داخلية لبلدان هؤلاء الوكلاء، لكن الجزء الأكبر منه إيراني بامتياز بعقيدته وأصوله وسلاحه
المشكلة ليست في انعدام الحلول أو في الخلاف على مبادئها إن تم الاتفاق عليها، بل في التفاصيل التي يظهر من بينها الشيطان. لذلك، ودون تشاؤم، يبدو العداء مستحكماً على مستقبل العلاقة بين إيران والغرب
يعتقد مراقبون يمنيون وعرب أن الحوثيين "لم يستوعبوا حتى الآن الدرس والعبرة" مما جرى ويجري في إيران ولبنان، وأنهم الآن بانتظار الضوء الأخضر من القيادة المؤقتة في طهران للمشاركة في هذه الحرب