قد يستغرق بناء اقتصاد عقودا، لكن سقوط المؤسسات السياسية أو اندلاع الصراعات بعد الثورات والانقلابات قادر على محو سنوات طويلة من النمو خلال فترة وجيزة، لتبدأ الدول رحلة شاقة لاستعادة ما فقدته. وهذا ينطبق بالفعل على ما حصل في اليمن.
فقد أدى وصول "الحوثيين" إلى السلطة وسيطرتهم على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، ثم اندلاع الحرب في 2015، إلى تغيير جذري في بنية الاقتصاد اليمني، حتى بات أحد أكثر الاقتصادات تضررا بالنزاعات المسلحة في العالم.
وتشير تقارير البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد انخفض بنحو 54 في المئة بين عامي 2015 و2023، مما أعاد دخل الفرد إلى مستويات مطلع الألفية. وعادت وتراجعت لتبلغ 58 في المئة في حلول 2024، مع انقسام الاقتصاد منطقتين بمؤسسات مالية وإدارية متنافسة ودخول غالبية السكان في دائرة الفقر.






