بعد اجتماع موسع استضافته الرياض قبل أيام، وشارك فيه بحسب وزارة الدفاع السعودية "رؤساء هيئات الأركان، وممثلو الدول الشقيقة والصديقة، ومندوبية الاتحاد الأوروبي لدى المملكة"، وذلك للبحث في مبادرة السعودية لإنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات، قالت الوزارة "إن 14 دولة من بينها مصر وتركيا وباكستان وقطر والأردن، أعلنت في بيانٍ مشترك دعمها" لمشروع إنشاء هذا التحالف بهدف تعزيز الأمن البحري وحماية الممرات البحرية الدولية.
ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية، فإن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أبلغ ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في اتصال جرى بينهما "ترحيبه" بإطلاق هذا التحالف الذي تقوده السعودية ودعمه التام لها بالإضافة إلى إدانته للهجمات التي تشنها الميليشيات الحوثية على السفن في البحر الأحمر.
تأتي كل هذه المواقف رداً على إعلان جماعة الحوثيين أنها فرضت ما أسمته "حظراً ملاحياً" على السفن التجارية وناقلات النفط السعودية، وقامت باستهداف بعض أصولها وسفنها في البحر الأحمر.
ويصر الحوثيون على أن ما يحدث "يقتصر على حظر بحري يطال الجانب السعودي فقط ردا على حصاره اليمن ورفضه القبول بأي مقاربة منصفة للحل تضمن أمن وسيادة واستقلال الشعب اليمني"، وأنه "لا إغلاق لباب المندب" وهذا أمر يبدو متناقضاً، إذ كيف يمكن إثارة الاضطرابات في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر ثم القول إن هذا لا يؤثر على الملاحة في باب المندب؟ ثم هل يمتلك الحوثي أصلاً إطلالة أو وجوداً عسكرياً في هذا المضيق أو سيطرة على كامل هذا الممر المائي الاستراتيجي؟ فقوات المقاومة الوطنية اليمنية التي تتمركز في جنوب الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر تقول إنها "تسيطر على مضيق باب المندب بالتنسيق مع التحالف" الذي تقوده الرياض وأنها تمكنت من "إحباط الكثير من محاولات تهريب الأسلحة للحوثيين".

