في ظل الحرب على إيران وتعطّل الممرات البحرية، تعود أنابيب النفط عبر سوريا كخيار استراتيجي بديل عبر مخطط أميركي، يختصر المخاطر ويعيد رسم طرق الطاقة نحو أوروبا بعيدا من نقاط الاختناق
بقاء إيران بعد الحرب لا يعني أنها خرجت أقوى، بل تكبدت خسائر عميقة عسكريا واقتصاديا وسياسيا. كما تواجه أعباء إعادة إعمار ضخمة واقتصادا مثقلا، إلى جانب تراجع علاقاتها الإقليمية
فشلت مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد دون اتفاق، وسط انعدام الثقة، وتصاعد خطر الحرب، مع فرض ترمب حصاراً على موانئ إيران ومضيق هرمز ورفض طهران، رغم احتمال استئناف التفاوض بين الجانبين بطرق مختلفة
تقتضي خطة الصين أن تدعم إيران لإبقاء النظام قابلا للحياة، ومنع إعادة ضبط أحادي القطب في الإقليم تفرضها أميركا وإسرائيل، لكن من دون أن يشتد هذا الدعم إلى حد الإسهام في تغطية كلفة تدمير دول الخليج
تستغل اسلام آباد الحرب لتعزيز دورها وسيطا، متقدمة دبلوماسيا رغم هشاشتها، بينما تتراجع الهند وتنكشف محدودية نفوذها وعلاقاتها، في ظل تحولات جيوسياسية تعيد تشكيل موازين القوى
مع استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، تتجه أوروبا نحو الجزائر كأحد المصادر البديلة للغاز، في وقت يواجه الاقتصاد ضغوطا تضخمية وارتفاعا في تكاليف المعيشة، مما يضع البلاد أمام معادلة معقدة.
حرب إيران تخنق اقتصاد العراق، صادرات النفط تنهار بنسبة 93 في المئة، أزمة كهرباء تتفاقم مع نقص الغاز، بينما يهدد نقص الإيرادات رواتب ملايين الموظفين وفواتير الرعاية الاجتماعية والغذاء والديون.
بينما تشعل الحرب في إيران أسواق الطاقة، تجد روسيا نفسها رابحا غير مباشر، تعزز عائداتها النفطية ومكانتها العالمية في الأسواق. لكن خلف هذا الصعود، تتآكل علاقاتها مع حلفائها.