الآن، ونحن نشهد حربا مدمرة في الشرق الأوسط، نشهد أيضا إسرائيل وهي تحشد العالم كله إلى جانبها، كأنها تعيد رسم الخريطة العالمية لصالحها، بعد أن تآكلت مكانتها، بفعل حرب الإبادة الوحشية التي شنتها
لم تعد غزة مجرد ملف إنساني أو أمني محلي، بل تُعامل كجزء من معادلة إقليمية أوسع تتقاطع فيها حسابات الردع والنفوذ، وكلما اتسعت دائرة الصراع، ازدادت صعوبة الانتقال من الهدنة المؤقتة إلى التسوية الدائمة
في حال هُزمت إيران في هذه المعركة، فمن المؤكد أن تدفع "حماس" ثمنا باهظا، ولن يكون لها سند داعم بعد إيران، وقد تتخلى طهران عن دعمها للحركة كشرط إسرائيلي-أميركي
يقود الحرب على إيران، بينما يخوض معركة موازية في الداخل ضد تسييس نتنياهو للمؤسسة العسكرية. يسير على خطى رابين وباراك في مواجهة اليمين، ويمثل الوجه "المعتدل" الذي يثق به الأميركيون
تسبّب الدمار الواسع في غزة بفقدان مئات آلاف الفلسطينيين لمنازلهم ووثائق ملكيتهم، ما جعل سؤالهم الأساسي بعد العودة ليس أين بيتي؟ بل كيف أثبت أنني كنت أملك بيتا هنا؟
رغم الكلفة الإنسانية الفادحة في غزة، فإن هذه المأساة ربما شكلت محفزا لمراجعة استراتيجية عميقة تعيد صياغة التفكير العربي في مفاهيم الأمن والسيادة والمسؤولية
تعطيل المخطط الإسرائيلي لفتح معبر رفع في اتجاه واحد صوب مصر لا يعني إنهاءه، بل دفعه إلى الظل في انتظار التعامل مع مخططات إسرائيلية أخرى تواصل التحور بأشكال مختلفة
في ظل التوتر بين واشنطن وطهران، أعلن أمين عام "حزب الله" أنّ حزبه "ليس حياديا في مسألة إيران"، فهل يقرر الحزب خوض حرب إسناد جديدة على غرار حرب إسناد غزة؟
مرحلة الإعمار وفق الرؤية الأميركية تتعارض مع حلم اليمين الإسرائيلي المتطرف بعودة الاستيطان، لذلك فالرؤية الأميركية والتي لا تزال حبرا على ورق تمثل طوق نجاة مؤقت للغزيين