في أعالي البحار، تمضي ناقلات نفط بأعلام متبدلة وهويات غامضة، محمّلة مليارات الدولارات من النفط الخاضع للعقوبات. خلف هذه الشبكة المعقدة، اقتصاد مواز يختبر قدرة الدول على فرض قواعدها وحماية الملاحة.
لم تخسر إيران أسطولها التجاري فعليا، لكنها فقدت جزءا كبيرا من قدرته على الحركة. فالموانئ المحاصرة ومخاطر هرمز تقيد الناقلات، فيما تستنزف قفزة الشحن والتأمين عوائد النفط.
تريد واشنطن خنق إيران من دون الاصطدام ببكين، لكن بكين تعرف كيف تلتف على العقوبات. فهل يغامر ترمب بحرب اقتصادية كبرى، أم تتحول تهديداته إلى ورقة تفاوض في قمتهما المقبلة؟
في يوم الحسم، صعّدت واشنطن خنق إيران بالعقوبات، فيما تهاوى الريال إلى مستوى قياسي، وهددت طهران بوقف صادرات النفط. وبين هرمز والخليج والصين، تتسع مخاطر التصعيد الاقتصادي.
بعد ثلاثة أسابيع من فجر كاذب، انهارت مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، فعاد شبح الحرب يخيم على مضيق هرمز وأسواق الطاقة، والصدمة الباردة تضرب منتجي النفط.
تقود التوجهات الجديدة للسياسة الاقتصادية السورية نحو بناء أسس استراتيجية، لتعزيز الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمات لتحقيق موارد مهمة للموازنة العامة، وتصويب ميزان المدفوعات.
سيكون مصرف سوريا المركزي تحت مزيد من الأضواء في الفترة المقبلة، وذلك بعد ما تمخضت عنه زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرياض، وبدء رفع العقوبات، وتنفيذ أول تحويل من خلال نظام "سويفت" من دمشق.
ماذا تعني "الرخصة العامة رقم 25" التي أصدرها مكتب الأصول الأجنبية (OFAC)، التابع لوزارة الخزانة الأميركية قبل أيام، لتعليق العقوبات على سوريا مؤقتا؟ وكذلك تعليق "قانون قيصر" لمدة 180 يوما.
مع قرارالرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع العقوبات عن سوريا، وإعطاء الإتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لرفعها كلها، لا تزال ماهية هذه العقوبات تحتاج إلى إيضاح في التصنيف والمعايير والمسار القانوني لتحقيق ذلك.