هل يملك الأسد مفتاح تفكيك الكبتاغون؟

تقديرات بنمو التجارة غير المشروعة إلى 10 مليارات دولار أميركي

Eduardo Ramon
Eduardo Ramon

هل يملك الأسد مفتاح تفكيك الكبتاغون؟

لقد اجتاحت التجارة غير المشروعة في الكبتاغون- وهو منشط من نوع الأمفيتامين- الشرق الأوسط في السنوات الخمس الماضية. في حين انتشر الطلب على المخدرات في الخليج العربي، حيث بنى المنتجون في سوريا تحت سلطة نظام دمشق، وعلى طول الحدود اللبنانية السورية، قدرات وشبكات متطورة لإنتاج الكبتاغون والإتجار فيه على نطاق صناعي. وتشير التقديرات إلى أن التجارة غير المشروعة نمت من 3.47 مليار دولار أميركي عام 2020 إلى نحو 10 مليارات دولار أميركي عام 2022، وهي مصدر دخل بديل رئيس للجهات الفاعلة وراء التجارة.

كما ازدهرت تجارة الكبتاغون لتصبح بندا رئيسا في جدول الأعمال لمناقشات التطبيع مع النظام السوري، الذي يُعتبر جهة فاعلة محورية مع وكالة واسعة النطاق على الإنتاج والاتجار. وفي الأسابيع القليلة الماضية، أبرمت الحكومات الإقليمية سلسلة من الاتفاقيات التي تقترح تعاونا مباشرا في مكافحة المخدرات وتدابير أمنية على الحدود مع دمشق، كل ذلك بينما لا تحبذ الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي التعاون المباشر، وفرضت عقوبات على المتاجرين السوريين واللبنانيين الرئيسين في الكبتاغون.

ومع ذلك، لا يُعرف الكثير عن تاريخ تجارة الكبتاغون ولا عن دورها في بلاد الشام، وتأثيرها على الجغرافيا السياسية الإقليمية.

ازدهرت تجارة الكبتاغون لتصبح بندا رئيسا في جدول الأعمال لمناقشات التطبيع مع النظام السوري، الذي يُعتبر جهة فاعلة محورية مع وكالة واسعة النطاق على الإنتاج والاتجار

 

Eduardo Ramon

من أوروبا إلى الشرق الأوسط

منذ عقود، كان الكبتاغون أول مخدر مشروع متوفر في سوق الأدوية. وتم إعداد المخدر من قبل شركة أدوية ألمانية، شركة "ديغوسا فارما غروب"، لعلاج اضطرابات نقص الانتباه، وفرط النشاط، وعجز الإرادة، وإصابات الدماغ واضطرابات النوم، على الرغم من وجود تقارير عن سعي البعض لاستخدام الكبتاغون كعلاج فقدان الوزن من بين أسباب أخرى.

كانت تركيبة الكبتاغون عبارة عن فينيثايلين، وتحتوي على أقل من 15 في المئة من الثيوفيلين و25 في المئة من الأمفيتامين في جرعة فموية. ومع ذلك، فإن العواقب الصحية للكبتاغون والبدائل الأحدث والأكثر أمانا في السوق المشروعة دفعت إلى التخلص التدريجي من المخدر. وفي عام 1981، أُدرج المخدر كمادة خاضعة للرقابة، ثم في عام 1986 وضع ضمن جدول المواد المحظورة من قبل منظمة الصحة العالمية بموجب اتفاقية المؤثرات العقلية لسنة 1971 للأمم المتحدة. ومع ذلك، بينما بدأت الدول في التخلص التدريجي من مخزوناتها من الفينيثايلين طوال الثمانينيات وأوائل التسعينيات، نشأت ظاهرة جديدة عندما بدأ المخدر في التحول إلى السوق السوداء.

Eduardo Ramon

وفي حين أن الكبتاغون لم يعد متاحا دون وصفة طبية، فإن الجهات الفاعلة ما زالت تسعى إلى إنتاج المخدر، لا سيما في البلقان، حيث جهزت مصانع الحقبة السوفياتية لتصنيع الكبتاغون بكميات كبيرة. وعلى مدى أعوام ظل أول مركز لإنتاج المخدر كمواد غير مشروعة في البلقان، ولا سيما بلغاريا، حيث سهلت جماعات الجريمة المنظمة العمليات وحددت الأسواق الرئيسة للاستهلاك في الشرق الأوسط. في هذا الوقت تقريبا، بدأت تركيبة الكبتاغون في التغيير والتنويع، مبتعدة عن تركيبة الفينيثايلين الأصلية. وبدأت أقراص الكبتاغون في دمج تركيبة من الأمفيتامين وعوامل التقطيع الأخرى، مثل الكينين، والباراسيتامول، والكافيين، والزنك، والنحاس، والإيفيدرين، والبروكائين، وتريميثوبريم، والكلوروكين ومواد أخرى. ولذلك فإنه عند الإشارة إلى التركيبة الأصلية "القديمة" للمخدر، يستخدم الباحثون والخبراء حرف "C" كبيرا لـ"الكبتاغون"، وعند الإشارة إلى المكونات الكيميائية الأحدث المخترقة التي تباعدت عن تركيبة الفينيثايلين، فإنهم يستخدمون حرف "c" صغيرا.

منذ عقود، كان الكبتاغون أول مخدر مشروع متوفر في سوق الأدوية. وتم إعداد المخدر من قبل شركة أدوية ألمانية، شركة "ديغوسا فارما غروب"، لعلاج اضطرابات نقص الانتباه، وفرط النشاط، وعجز الإرادة، وإصابات الدماغ واضطرابات النوم

الآثار الصحية 

تسببت الآثار الصحية لتركيبة الكبتاغون الجديدة المخترقة في القلق بين قطاعات الصحة العامة. وفي حين أن التحليل المختبري المتسق لأقراص الكبتاغون أمر نادر، إلا أن هناك أدلة محدودة على أن نقص المكونات الأولية اللازمة لإنتاج التركيبة الأصلية للمواد المخدرة قد حفز الجهات الفاعلة على استخدام بدائل يُحتمل أن تكون خطرة مع مستويات سامة من النيكل، والزنك، والمواد الأخرى، التي يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات القلب والأوعية الدموية، والرئة ومضاعفات صحية أخرى على المدى الطويل.

وخلال أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كان إنتاج الكبتاغون موجودا على نطاق صغير. وكانت المختبرات في الأساس مؤقتة ومتحركة للغاية، حيث يستخدم المنتجون المساكن، أو البيوت الزراعية أو حتى الأقبية لتصنيع المخدر. وعندما كان خطر الاعتراض عاليا، كان المنتجون ينقلون مواقع الإنتاج في كثير من الأحيان لتفادي تطبيق القانون، وذلك باستخدام الشبكات العائلية، والقبلية والأمنية لتحديد المناطق المؤقتة للإنتاج.

كان هذا هو الحال بشكل خاص على طول الحدود اللبنانية والسورية، حيث تعاون كثير من منتجي الكبتاغون الصغار مع الجماعات المسلحة المحلية مثل "حزب الله" لتسهيل الإنتاج المختبري، والحركة المؤقتة على طول الحدود اللبنانية السورية، واستخدام طرق التهريب الراسخة المستخدمة في عمليات تهريب وقود الديزل، والحشيش، والأسلحة الصغيرة، وغيرها من السلع غير المشروعة في السوق السوداء والرمادية في المنطقة.

الكبتاغون في زمن الحرب

على النقيض من الجهات الفاعلة غير الحكومية، وقادة الحرب والمنظمات المتطرفة التي هيمنت في البداية على اقتصادات المخدرات في بلاد الشام، فإن مشاركة الحكومة السورية و"حزب اللّه" المكثفة في إنتاج الكبتاغون والحشيش قد أدخلت نطاقا جديدا من قدرات التهريب، باستخدام مرافق إنتاج واسعة النطاق، وعمليات التعبئة على نطاق واسع والموانئ المملوكة للدولة والسفن التي ترفع علم الدولة لنقل الشحنات.

وكشفت الأدلة الأخيرة أن الحكومة السورية قد شاركت بشكل كبير في إنتاج الكبتاغون على نطاق واسع، وذلك باستخدام مرافق تصنيع الأدوية واسعة النطاق وقوات الفرقة الرابعة المدرعة التابعة للنظام لنقل الكبتاغون من سوريا إلى طرق الإتجار.

Eduardo Ramon

لقد نسجت مشاركة أعضاء رئيسين في مجتمع الأعمال السوري- أفراد مثل خضر طاهر وكيانات تجارية مثل نبتون أوفرسيز ليمتد- بالإضافة إلى مسؤولين من الفرقة الرابعة المدرعة وحتى الأقارب المباشرين لبشار الأسد- سامر الأسد، ووسيم بديع الأسد، وماهر الأسد- نسجوا شبكة محكمة من شبكات الإنتاج والإتجار حول الرئيس السوري، حسب اعتقاد مسؤولين غربيين.

وفي جنوب سوريا، لعب مقربون من النظام دورا في زيادة إنشاء مواقع إنتاج الكبتاغون صغيرة الحجم في المناطق الرئيسة المتنازع عليها مثل درعا والسويداء، المتمركزة على طول نقاط رئيسة عبر الحدود للتهريب إلى الأردن ثم إلى أسواق الوجهة في الخليج. من خلال وضع مختبرات الكبتاغون في المناطق الجنوبية، حيث يسعى النظام إلى تعزيز مزيد من السيطرة الإقليمية والسياسية، تمكنت أجهزة المخابرات والأمن التابعة للنظام من ترسيخ وجود مادي أكبر ووكالة في المشهد الأمني المحلي.

مشاركة الحكومة السورية و"حزب اللّه" المكثفة في إنتاج الكبتاغون والحشيش قد أدخلت نطاقا جديدا من قدرات التهريب، باستخدام مرافق إنتاج واسعة النطاق، وعمليات التعبئة على نطاق واسع والموانئ المملوكة للدولة والسفن التي ترفع علم الدولة لنقل الشحنات

وفي لبنان، على طول الحدود اللبنانية- السورية، وفي جنوب سوريا، انخرط "حزب الله" في تجارة الكبتاغون، وكان يخدم في المقام الأول دورا داعما للكبتاغون. قدم "حزب الله" الحماية لمراكز تصنيع الكبتاغون الأصغر حجما، ومستودعات التخزين وشبكات الاتجار التي تعمل في سهل البقاع وعلى طول سلسلة جبال القلمون، بينما أرسل مقاتليه لمساعدة الفرقة الرابعة وقوات المخابرات العسكرية السورية جنوبي سوريا في عمليات التهريب، وحراسة مواقع الإنتاج، وتسهيل حركة المختبرات المتنقلة عبر الحدود اللبنانية السورية، عندما يكون هناك خطر كبير للاعتراض أو الاعتقال.

كما سهّل "حزب الله" وحلفاؤه في مجال الأعمال والسياسة اللبنانية استخدام الموانئ البحرية، والمطارات ونقاط التفتيش الحدودية اللبنانية الرسمية وغير الرسمية لإرسال شحنات كبتاغون واسعة النطاق. لقد كان أفراد مثل حسن محمد دقو، ونوح زعيتر، متورطين بشدة في عمليات الإتجار في الكبتاغون، وبعضها ذو نطاق صناعي حافل مثل شحنة مارس/آذار 2022 من 94.5 مليون حبة إلى ميناء كلاغ في ماليزيا.

Eduardo Ramon

وقد انخرطت هذه الجهات الفاعلة نفسها أيضا في علاقات وطيدة مع النظام السوري، لا سيما التحالفات مع الفرقة الرابعة المدرعة السورية، حسب بيانات رسمية غربية.

لقد أصبحت تجارة الكبتاغون سمة شبه دائمة للأنشطة غير المشروعة للدولة في لبنان وسوريا، خاصة وأن عناصر من الحكومتين قد تعاونت للبحث عن تدفقات مالية بديلة وسط عدم الاستقرار الداخلي، والعزلة الاقتصادية الإقليمية والعقوبات الدولية. وبدأت تجارة الكبتاغون أيضا في التداخل مع التجارات الإقليمية غير المشروعة مثل الحشيش، والقات، والعملة المزيفة، وتهريب الوقود والأسلحة الصغيرة، لا سيما مع استمرار المنتجين والمهربين في توسيع شبكاتهم في المنطقة بين الجماعات المسلحة وعلى طول طرق التجارة غير المشروعة القائمة.

لقد أصبحت تجارة الكبتاغون سمة شبه دائمة للأنشطة غير المشروعة للدولة في لبنان وسوريا، خاصة وأن عناصر من الحكومتين قد تعاونت للبحث عن تدفقات مالية بديلة وسط عدم الاستقرار الداخلي

 

Eduardo Ramon

شبكة عالمية متنامية

مع نمو تجارة الكبتاغون في الشرق الأوسط، سعت الجهات الراعية للتجارة أيضا إلى تحديد طرق عبور جديدة يمكنها تفادي الشك، فضلا عن زرع بذور لأسواق الاستهلاك المحتملة خارج المنطقة.

منذ عام 2018 عندما بدأ الكبتاغون في النمو ليصبح تجارة على نطاق صناعي، كانت هناك حالات أكبر لشحنات الكبتاغون من الموانئ الرسمية وغير الرسمية السورية واللبنانية التي تم إرسالها عبر البحر الأبيض المتوسط إلى الموانئ التجارية الأوروبية والأفريقية.

وكانت غالبية هذه الشحنات متجهة إلى الأسواق الاستهلاكية في الخليج، حيث كان المتاجرون يستخدمون موانئ إقليمية إضافية لتقليل شكوك جهات إنفاذ القانون نظرا إلى أن الشحنات جاءت من مراكز إنتاج الكبتاغون.

وتمكن المشاركون في أسواق المخدرات في لبنان وسوريا من إنشاء شبكات موثوقة مع الجماعات الإجرامية الأوروبية الحالية. على سبيل المثال، كشفت شحنة مخدرات تم اعتراضها في ميناء ساليرنو الإيطالي عن وجود صلات بين مهربي المخدرات السوريين وجماعات المافيا الإيطالية مثل كامورا.

وقد حدد تحقيق مشترك بين أنظمة إنفاذ القانون النمساوية، والهولندية، والبلجيكية، والأميركية، حلقة مخدرات جيدة التنظيم تعمل في سالزبورغ قامت بتهريب عشرة ملايين حبة كبتاغون و100-200 كيلوغرام من الكوكايين بين يوليو/تموز 2017 ومارس/آذار 2021.

Eduardo Ramon

وفي ألمانيا، حددت السلطات مستودعات التخزين الرئيسة التي أقامها متاجرو الكبتاغون في بافاريا لإعادة نقل الشحنات إلى أسواق الوجهة. وبينما أقامت شبكات الكبتاغون نقاطا عبر الدول الأوروبية لإرسال الشحنات مرة أخرى إلى أسواق الشرق الأوسط، كانت هناك أيضا موجة ملحوظة من المُصادرات على طول الحدود السورية التركية، حيث أشار مسؤولو إنفاذ القانون الأتراك إلى أن الشحنات كانت متجهة إلى دول أوروبية من خلال طرق التهريب البرية. وقد شكلت زيادة شحنات الكبتاغون والحشيش تحديا خطيرا لأنظمة إنفاذ القانون في الشرق الأوسط وأوروبا، بسبب نقص المعلومات، والتنسيق الإقليمي وتبادل المعلومات الاستخباراتية اللازمة، لرصد وتعقب واعتراض شحنات المخدرات الرئيسة من سوريا ولبنان.

وتمكن المشاركون في أسواق المخدرات في لبنان وسوريا من إنشاء شبكات موثوقة مع الجماعات الإجرامية الأوروبية الحالية. على سبيل المثال، كشفت شحنة مخدرات تم اعتراضها في ميناء ساليرنو الإيطالي عن وجود صلات بين مهربي المخدرات السوريين وجماعات المافيا الإيطالية مثل كامورا

وكانت هناك أيضا زيادة في الإتجار بالكبتاغون داخل الموانئ الأفريقية ونقاط التفتيش الحدودية، حيث يسعى المتاجرون إلى إعادة نقل الشحنات مرة أخرى إلى أسواق الوجهة الخليجية أو إنشاء مراكز استهلاك محلية. على سبيل المثال، في السنوات الثلاث الماضية، سجلت المغرب، ومصر، ونيجيريا، والسودان، وليبيا، مُصادرات للكبتاغون داخل حدودها. ومع ذلك، دون بيانات كبيرة حول معدلات الاستهلاك، من الصعب التأكد مما إذا كانت أفريقيا هي سوق عبور ناشئة أم سوق مقصد محتملة لتجارة الكبتاغون.

دور الكبتاغون في مناقشات التطبيع

بعد دفعة إقليمية كبيرة نحو التطبيع مع سوريا منذ فبراير/شباط 2023، أصبحت تجارة الكبتاغون بندا رفيع المستوى على جدول الأعمال في المفاوضات بين حكومات الشرق الأوسط ونظام الأسد. لقد أصيبت الحكومات الإقليمية بالإحباط من تدفق ملايين حبوب الكبتاغون إلى موانئها ونقاط التفتيش الحدودية، مع قلق بعض الدول مثل الأردن بشكل خاص من الاشتباكات العنيفة- المميتة في بعض الأحيان- مع مهربي الكبتاغون على طول حدودها مع سوريا. مع وجود أدلة كبيرة على الدور المركزي للنظام السوري في عمليات إنتاج الكبتاغون والإتجار فيه، وقامت الحكومات الإقليمية مثل المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والأردن، بإثارة التعاون في مكافحة المخدرات كوسيلة تنسيق رئيسة مع دمشق، اعتقادا منها أن نظام الأسد "يمتلك المفاتيح" لحل مشكلة الكبتاغون في المنطقة، وإذا ما تم تحفيزه، يمكن استخدام وكالته على التجارة لتقليل تدفق المخدرات في المنطقة.

Eduardo Ramon

شبكات وتحديات

نظرا إلى أن النظام كان قادرا على جني ملايين الدولارات، والسلطة السياسية والوكالة الأمنية، من خلال وكالته الواسعة بشأن تجارة مخدر الكبتاغون، فسوف يتطلب الأمر الكثير لتشجيع دمشق على تقليص دورها، ناهيك عن وقف تدفق حبوب الكبتاغون بشكل كبير في أسواق العبور والوجهة.

بالإضافة إلى ذلك، من دون آليات إنفاذ صارمة أو قياسات للفعالية بالنسبة للجهات الفاعلة الإقليمية لاستخدامها في الجهود التعاونية لمكافحة الكبتاغون مع سوريا، فمن المحتمل أن ينفذ النظام عمليات مُصادرة شكلية ويقدم معلومات استخباراتية بين الحين والآخر إلى الجيران الإقليميين للمتاجرين الأقل شهرة، مع الحفاظ على دور كبير في الإنتاج والإتجار، مما يسمح للنظام بـ"الحصول على كعكته وأكلها أيضا".

ومهما كان تأثير التطبيع على تجارة الكبتاغون، فمن الواضح أن هذا الاقتصاد غير المشروع لا يمكن القضاء عليه بسهولة في الشرق الأوسط. ومع وجود شبكات عميقة الجذور وواسعة النطاق لتصنيع المخدر، واللوجستيات، والإتجار والتوزيع بين مراكز الاستهلاك- سواء كانت متوافقة مع الجهات الفاعلة غير الحكومية والجهات الفاعلة الحكومية- ستستمر تجارة الكبتاغون في تشكيل تحدٍ للصحة العامة الإقليمية، والجغرافيا السياسية، والأمن.

font change

مقالات ذات صلة