لم يكن عام 2025 عاديا في مسار الاقتصاد المصري، بل جاء في سياق عالمي وإقليمي شديد الاضطراب، اتسم بتوترات جيوسياسية، وارتباكات في أسواق الطاقة، وتباطؤ متوقع في النمو العالمي. هذه العوامل فرضت ضغوطا مباشرة على الموازنة العامة والدين العام وتدفقات الاستثمار، لكنها لم تمنع الدولة من المضي في مسار اقتصادي استهدف استعادة الاستقرار النقدي وتعزيز النمو المستدام.
أبرز إنجازات العام المنصرم تمثلت في النجاح الواضح في احتواء التضخم، الذي تراجع معدله من مستويات تجاوزت 38 في المئة في فترات سابقة إلى نحو 12,3 في المئة في نوفمبر /تشرين الثاني 2025، مقارنة بنحو 24 في المئة في مطلع العام نفسه.
جاء هذا الانخفاض نتيجة مباشرة للسياسة النقدية الفائقة التشدد التي تطبقها لجنة السياسة النقدية منذ مارس/آذار 2024، المتمثلة برفع معدلات الفائدة، وتجفيف السيولة، وتعويم الجنيه المصري.


