أفادت بيانات جمعها مرصد مراقبة الإنترنت العالمي "نتبلوكس" بأن إيران تشهد انقطاعا شبه كامل للإنترنت على مستوى البلاد، في ظل استمرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة في طهران ومدن أخرى مثل مشهد وأصفهان.
ووفق هذه البيانات، انخفضت حركة الإنترنت إلى نحو واحد في المئة فقط من مستوياتها الطبيعية، ما يعني أن نحو تسعة وتسعين في المئة من حركة الاتصال بالإنترنت قد توقفت فعليا، وهو ما يعكس حالة عزلة رقمية شبه كاملة يعيشها المستخدمون داخل البلاد، في وقت يبقى فيه الوصول إلى الشبكات الدولية متوقفا أو مشلولا في معظم المناطق، بحسب ما تنشره "نتبلوكس" عبر بياناتها اللحظية.
وتشهد إيران في الوقت نفسه موجة احتجاجات واسعة ومتزايدة الحدة، اتسمت هذه المرة بانتشار جغرافي أوسع وتنوع اجتماعي أوضح، إلى جانب تصعيد مباشر في الخطاب الموجه ضد مؤسسات الحكم. ومع تصاعد المظاهرات، بدا واضحا أن السلطات تتعامل مع الشارع بوصفه ساحة مواجهة مفتوحة لا مجرد حالة احتجاج عابرة، وهو ما انعكس في لجوئها السريع إلى تقييد الإنترنت أو قطعه جزئيا أو كليا بهدف تعطيل قدرة المحتجين على التنظيم والتنسيق ونقل الصورة إلى الخارج. والأهم، أن لا يتم رصد قمع المتظاهرين من قبل قوات النظام.
وفي هذا السياق، عاد اسم إيلون ماسك وخدمة "ستارلينك" إلى الواجهة مجددا، مع تداول واسع لأنباء تتحدث عن إمكانية توفير اتصال بالإنترنت عبر الأقمار الصناعية كبديل عن الشبكات الأرضية الخاضعة لسيطرة الدولة. وكما في محطات سابقة، بدا الإنترنت الفضائي وكأنه حل تقني قادر على كسر العزل الرقمي المفروض على الداخل الإيراني وفتح نافذة تواصل مع العالم الخارجي في لحظة يسعى فيها النظام إلى إحكام السيطرة على الفضاء المعلوماتي.


