"سلاح الإنترنت"... إيران و"ستارلينك" في قلب المواجهة

لم يعد قطع الإنترنت في إيران أداة صمّاء لعزل البلاد بالكامل، بل أصبح أداة أكثر دقة تُستخدم لعزل المجتمع

أ.ب
أ.ب
صورة من مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يرقصون ويهتفون حول النار رغم تصاعد حملة القمع، في طهران، إيران، 9 يناير 2026

"سلاح الإنترنت"... إيران و"ستارلينك" في قلب المواجهة

أفادت بيانات جمعها مرصد مراقبة الإنترنت العالمي "نتبلوكس" بأن إيران تشهد انقطاعا شبه كامل للإنترنت على مستوى البلاد، في ظل استمرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة في طهران ومدن أخرى مثل مشهد وأصفهان.

ووفق هذه البيانات، انخفضت حركة الإنترنت إلى نحو واحد في المئة فقط من مستوياتها الطبيعية، ما يعني أن نحو تسعة وتسعين في المئة من حركة الاتصال بالإنترنت قد توقفت فعليا، وهو ما يعكس حالة عزلة رقمية شبه كاملة يعيشها المستخدمون داخل البلاد، في وقت يبقى فيه الوصول إلى الشبكات الدولية متوقفا أو مشلولا في معظم المناطق، بحسب ما تنشره "نتبلوكس" عبر بياناتها اللحظية.

وتشهد إيران في الوقت نفسه موجة احتجاجات واسعة ومتزايدة الحدة، اتسمت هذه المرة بانتشار جغرافي أوسع وتنوع اجتماعي أوضح، إلى جانب تصعيد مباشر في الخطاب الموجه ضد مؤسسات الحكم. ومع تصاعد المظاهرات، بدا واضحا أن السلطات تتعامل مع الشارع بوصفه ساحة مواجهة مفتوحة لا مجرد حالة احتجاج عابرة، وهو ما انعكس في لجوئها السريع إلى تقييد الإنترنت أو قطعه جزئيا أو كليا بهدف تعطيل قدرة المحتجين على التنظيم والتنسيق ونقل الصورة إلى الخارج. والأهم، أن لا يتم رصد قمع المتظاهرين من قبل قوات النظام.

وفي هذا السياق، عاد اسم إيلون ماسك وخدمة "ستارلينك" إلى الواجهة مجددا، مع تداول واسع لأنباء تتحدث عن إمكانية توفير اتصال بالإنترنت عبر الأقمار الصناعية كبديل عن الشبكات الأرضية الخاضعة لسيطرة الدولة. وكما في محطات سابقة، بدا الإنترنت الفضائي وكأنه حل تقني قادر على كسر العزل الرقمي المفروض على الداخل الإيراني وفتح نافذة تواصل مع العالم الخارجي في لحظة يسعى فيها النظام إلى إحكام السيطرة على الفضاء المعلوماتي.

النظام يتعامل مع الفضاء الرقمي باعتباره امتدادا لساحة المواجهة، لا مجرد وسيلة تواصل، بعدما أثبتت التجارب أن الإنترنت يوفّر للمحتجين قدرة عالية على التنظيم

غير أن هذا الطرح، رغم جاذبيته الإعلامية، يثير أسئلة أعمق من مجرد توفر التغطية التقنية. فبين الإمكانية النظرية لتشغيل "ستارلينك" وبين الواقع القانوني واللوجستي داخل إيران، فجوة واسعة تتعلق بطبيعة النظام القانوني، وتجريم استخدام وسائل الاتصال غير المرخصة، وصعوبة إدخال الأجهزة وتشغيلها على نطاق واسع.

قطع الإنترنت كسلاح لإدارة الأزمات الداخلية

يلجأ النظام الإيراني إلى قطع أو تقييد الإنترنت في كل مرة يشعر فيها بأن السيطرة على الشارع بدأت تتآكل، أو حين يواجه ظرفا أمنيا حساسا يرى فيه أن تدفّق المعلومات قد يتحول إلى عبء سياسي. فالنظام يتعامل مع الفضاء الرقمي باعتباره امتدادا لساحة المواجهة، لا مجرد وسيلة تواصل، بعدما أثبتت التجارب أن الإنترنت يوفّر للمحتجين قدرة عالية على التنظيم، وتنسيق التحركات، وكسر احتكار الإعلام الرسمي، ونقل ما يجري على الأرض إلى الخارج لحظة بلحظة. من هذا المنطلق، يصبح قطع الإنترنت أداة وقائية تهدف إلى تقليص الزخم، وعزل الداخل، وضبط الرواية قبل أن تخرج عن السيطرة.

أ.ف.ب
قوات الأمن الإيرانية وهي تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في سوق طهران، في 6 يناير 2026

هذا النهج ليس طارئا، بل ترسّخ مع مرور الوقت كجزء من أدوات إدارة الأزمات لدى النظام. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2019، ومع اندلاع الاحتجاجات الواسعة على خلفية رفع أسعار الوقود، نفّذت السلطات واحدة من أشد عمليات قطع الإنترنت في تاريخ البلاد، حيث جرى تعطيل الاتصال بالإنترنت الدولي لنحو أسبوع كامل، ما أدى إلى انهيار حركة البيانات بأكثر من 90 في المئة وفق تقديرات جهات متخصصة في مراقبة الشبكات. في تلك اللحظة، لم يكن الهدف تقنيا بقدر ما كان سياسيا وأمنيا، يتمثل في خنق الاحتجاجات ومنع تسريب صور القمع في ذروة المواجهة مع الشارع.

عاد هذا النمط للظهور مجددا في سبتمبر/أيلول 2022 عقب وفاة مهسا أميني، لكن بأسلوب أكثر تدرجا. اختارت السلطات حينها القطع الجزئي بدل الإغلاق الشامل، فتم تعطيل شبكات الهاتف المحمول في أوقات الذروة، وتقليص سرعات الإنترنت الثابت، وتشديد حجب منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لإدارة الأزمة رقميا دون دفع كلفة الشلل الكامل، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي.

الحديث عن توفير خدمة الإنترنت عبر "ستارلينك" داخل إيران في ظل الانقطاع الحالي يبقى، حتى الآن، غير مؤكد رسميا

وخلال ما عُرف بحرب الاثني عشر يوما، اتخذ النظام مقاربة مختلفة نسبيا. لم يُقدم على قطع شامل للإنترنت، لكنه فرض قيودا انتقائية ومدروسة، شملت خفض الوصول إلى الإنترنت الدولي في توقيتات حساسة، وتشديد الرقابة على المنصات الأجنبية، مع الإبقاء على حد أدنى من الاتصال الداخلي عبر الشبكات الوطنية. في تلك المرحلة، لم يكن التحدي الرئيس احتجاجا جماهيريا واسعا، بل السيطرة على البيئة المعلوماتية المرتبطة بسياق أمني وعسكري، ومنع تداول روايات أو معلومات تعتبرها الدولة حساسة أو خارجة عن الإطار الرسمي.

الاختلاف اللافت في موجة قطع الإنترنت الحالية لا يقتصر على حجم الانقطاع، بل يمتد إلى الأسلوب التقني الذي اعتمده النظام الإيراني لإدارته. فبدل الإغلاق الكامل والعشوائي، لجأت السلطات إلى ما يمكن وصفه بسياسة التحكم الانتقائي، حيث تم تعطيل وصول الغالبية الساحقة من المستخدمين إلى الإنترنت الدولي، مع الإبقاء على قدرة محدودة لبعض الجهات والمؤسسات الرسمية على الاتصال بالشبكة الخارجية. هذا الإجراء مكّن أجهزة الدولة ووسائل الإعلام التابعة لها من الاستمرار في النشر والتواصل عبر منصات دولية، بهدف تمرير رواية النظام إلى الخارج في وقت حُرم فيه المواطنون من القدرة نفسها.

تقنيا، يعتمد هذا الأسلوب على ما يعرف بالـ"whitelisting"، أي السماح لقائمة محددة من العناوين الشبكية أو الجهات بالوصول إلى الإنترنت، مقابل حجب الجميع خارج هذه القائمة. وبهذا، لم يعد قطع الإنترنت أداة صمّاء لعزل البلاد بالكامل، بل أصبح أداة أكثر دقة تُستخدم لعزل المجتمع مع الإبقاء على نافذة رسمية واحدة تتحكم الدولة من خلالها في تدفق المعلومات.

أ.ف.ب
رجلان يقفان على شاحنتهما تسلا سايبرتراك في لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 13 يناير 2025

هذا التطور يعكس إدراكا متزايدا لدى النظام بأن المعركة لم تعد فقط على الأرض، بل أيضا على مستوى الرواية، وأن الغياب الكامل عن الفضاء الرقمي قد يترك الساحة فارغة لروايات مضادة يصعب احتواؤها لاحقا.

"ستارلينك" بين الشائعات والواقع

الحديث عن توفير خدمة الإنترنت عبر "ستارلينك" داخل إيران في ظل الانقطاع الحالي يبقى، حتى الآن، غير مؤكد رسميا. فلا توجد تصريحات صادرة عن إيلون ماسك أو عن شركة "ستارلينك" تفيد بتفعيل الخدمة بشكل مباشر خلال هذه الجولة من قطع الإنترنت، وكل ما يُتداول في هذا السياق يندرج في إطار مناشدات وضغوط إعلامية وحقوقية تطالب بتوفير بديل للاتصال الرقمي للمواطنين الإيرانيين. ومع ذلك، فإن هذه الروايات لا تأتي من فراغ، بل تستند إلى سوابق حقيقية شهدت فيها "ستارلينك" تدخلات مشابهة، سواء في الحالة الإيرانية نفسها أو في دول أخرى واجهت أزمات سياسية أو أمنية كبرى.

وفي سياق احتجاجات مقتل مهسا أميني عام 2022، التي اندلعت عقب وفاتها أثناء احتجازها لدى "شرطة الأخلاق" في طهران بزعم عدم التزامها بقواعد الحجاب، ظهر أول المؤشرات الجدية على وجود "ستارلينك" داخل إيران. فقد أعلن إيلون ماسك لاحقا أن نحو مئة جهاز كانت نشطة داخل البلاد خلال تلك الفترة، ما أكد أن الخدمة، رغم أنها لم تكن مرخّصة أو معلنة رسميا، كانت تستخدم فعليا عبر أجهزة تم إدخالها بطرق غير قانونية لتجاوز الحجب المفروض على الإنترنت.

"ستارلينك"، من منظور الدولة الإيرانية، خدمة غير قانونية بالكامل ما لم تحصل على ترخيص رسمي من الجهات التنظيمية في طهران

ومع مرور الوقت، تحول هذا الوجود المحدود إلى شبكة غير رسمية صغيرة آخذة في التوسع. فمع تكرار موجات قطع الإنترنت وتنامي السوق السوداء، تشير تقديرات تحليلية في عام 2026 إلى أن عدد أجهزة "ستارلينك" داخل إيران قد يكون في نطاق أربعين إلى خمسين ألف جهاز، موزّعة بين منازل خاصة، ومؤسسات إعلامية صغيرة، ونقاط تجمع نشطاء. وبالنظر إلى أن كل جهاز يمكن أن يخدم عدة مستخدمين في آن واحد، يُقدَّر أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين يصلون إلى الإنترنت عبر هذه الشبكة قد يتجاوز مئة ألف مستخدم داخل إيران، ما يجعل "ستارلينك"، رغم كل القيود، نواة لبنية اتصال موازية داخل المجتمع الإيراني

"ستارلينك" نفسها ليست تطبيقا يمكن تحميله، بل منظومة اتصال فضائي تعتمد على جهاز استقبال خاص، يعرف بالريسيفر أو الدش، يتصل مباشرة بالأقمار الصناعية ثم يوزع الإنترنت داخل المكان. الاشتراك الشهري عالميا يتراوح في العادة بين خمسين ومئة دولار تقريبا، إضافة إلى تكلفة الجهاز نفسه، التي تصبح أعلى بكثير في إيران بسبب التهريب والوساطة. هذا الريسيفر يعمل كنقطة مركزية، ويمكنه أن يخدم عشرات الأجهزة في الوقت نفسه داخل نطاقه، ما يعني أن جهازا واحدا قد يوفر اتصالا لمجموعة كاملة من الأشخاص داخل منزل أو مكتب أو حتى مبنى صغير، وهو ما يفسر كيف يمكن لآلاف الأجهزة أن تتيح الاتصال لعشرات أو مئات الآلاف من المستخدمين بشكل غير مباشر.

عائق تشريعي

إلى جانب القيود التقنية واللوجستية، تواجه "ستارلينك" جدارا قانونيا شديد الصلابة داخل إيران. ففي أواخر يونيو/حزيران 2015، ومع تصاعد القلق الرسمي من توسع استخدام الإنترنت الفضائي، وافق البرلمان الإيراني على قانون جديد يجرم صراحة استخدام أي وسائل اتصال غير مرخصة، وفي مقدمتها شبكات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية. وقد جاء هذا القانون ضمن حزمة تشريعات مرتبطة بما تسميه الدولة حماية الأمن القومي والسيادة الرقمية، قبل أن يحصل على موافقة مجلس صيانة الدستور، ما جعله قانونا نافذا قابلا للتطبيق.

صورة من مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يرقصون ويهتفون حول النار رغم تصاعد حملة القمع، في طهران، إيران، 9 يناير 2026

وبموجب هذا التشريع، لم يعد امتلاك أو تشغيل معدات اتصال فضائي مجرد مخالفة تنظيمية، بل جريمة ذات طابع أمني. فالعقوبات المنصوص عليها تبدأ بالغرامة والمصادرة، وتمتد إلى السجن من ستة أشهر إلى سنتين في الحالات العادية، وقد تصل إلى السجن من خمس إلى عشر سنوات إذا ثبت أن الشخص يمتلك أكثر من عشرة أجهزة استقبال أو إذا ارتبط الاستخدام بنيّة معارضة النظام. كما يمكن أن تتصاعد العقوبات إلى مستويات أشد إذا ربطت السلطات استخدام هذه التقنيات بما تصفه بالتعاون أو التخابر مع جهات أجنبية أو الإضرار بالأمن القومي.

هذا الإطار القانوني يضع مستخدمي "ستارلينك" داخل إيران في وضع قانوني بالغ الخطورة، ويحول أي محاولة للوصول إلى الإنترنت الفضائي من مجرد تجاوز تقني إلى فعل قد يعامل كتهديد أمني مباشر، وهو ما يفسّر الحذر الشديد الذي يحيط باستخدام هذه التكنولوجيا داخل البلاد رغم الحاجة المتزايدة إليها خلال فترات قطع الإنترنت.

في هذا السياق، تصبح "ستارلينك"، من منظور الدولة الإيرانية، خدمة غير قانونية بالكامل ما لم تحصل على ترخيص رسمي من الجهات التنظيمية في طهران. هذا الترخيص لا يقتصر على الجانب التجاري أو الإداري، بل يشمل التحكم في الترددات، ومسارات البيانات، وإمكانية مراقبة المحتوى أو تقييده، وهي متطلبات تتعارض جوهريا مع طبيعة الخدمة التي تقوم على تجاوز البنية التحتية الوطنية وشبكات الدولة. ولهذا السبب، لم تدخل "ستارلينك" في أي مفاوضات علنية مع الحكومة الإيرانية، لأن القبول بهذه الشروط يعني عمليا تحويلها إلى مزوّد إنترنت خاضع لرقابة الدولة، وهو ما يفقدها جوهرها كشبكة اتصال مستقلة.

في ظل الاضطراب السياسي الذي تعيشه دولة مثل إيران، والتي تحاول التعتيم وقطع الاتصالات للسيطرة على الاحتجاجات أو الحد من حجمها، فمن الطبيعي أن يسعى المتظاهرون إلى إيجاد طرق بديلة للتواصل مع العالم الخارجي

وقد ترجمت طهران هذا الموقف إلى خطوة رسمية عندما تقدّمت بشكوى إلى الاتحاد الدولي للاتصالات، اتهمت فيها شركة "ستارلينك" بتقديم خدمات إنترنت داخل الأراضي الإيرانية دون ترخيص، وذلك خلال حرب الاثني عشر يوما مع إسرائيل. واعتبرت الحكومة الإيرانية هذا الأمر انتهاكا مباشرا لسيادتها على المجال الترددي والفضاء الرقمي. ولم تكن هذه الشكوى مجرد إجراء قانوني تقني، بل حملت رسالة سياسية واضحة مفادها أن طهران ترى في الإنترنت الفضائي تحديا جوهريا لسلطتها التنظيمية، وليس مسألة يمكن التساهل معها أو التعامل معها باعتبارها خللا إداريا عابرا.

في ضوء هذا الإطار، يصبح صمت إيلون ماسك العلني بشأن تفعيل "ستارلينك" في إيران أكثر قابلية للفهم. فالإعلان الصريح عن تشغيل الخدمة داخل دولة تجرم ذلك كفعل غير قانوني وتلجأ إلى المؤسسات الدولية للاعتراض عليه قد يضع الشركة في مواجهة قانونية ودبلوماسية مفتوحة، ويخلق سابقة قد تُستخدم ضدها في أسواق أخرى. لذلك، تفضّل "ستارلينك" الإبقاء على وجودها في إيران في المنطقة الرمادية، حيث تعمل الخدمة تقنيا عبر أجهزة مهربة وتقديرات غير رسمية، من دون أن تتحول إلى موقف سياسي أو صدام قانوني مباشر مع الدولة.

وبناء على ذلك، في ظل الاضطراب السياسي الذي تعيشه دولة مثل إيران، والتي تحاول التعتيم وقطع الاتصالات للسيطرة على الاحتجاجات أو الحد من حجمها، فمن الطبيعي أن يسعى المتظاهرون إلى إيجاد طرق بديلة للتواصل مع العالم الخارجي وتوثيق ما يرونه من انتهاكات. وهكذا، يصبح الأمر في النهاية مرتبطا بالوضع السياسي والاستقرار الداخلي في إيران. لا يمكن النظر إلى المسألة على أنها مجرد قضية تقنية تتعلق بمعدات "ستارلينك" أو الإنترنت الفضائي فحسب، بل هي مثال واضح على أن التكنولوجيا أصبحت سلاحا فتاكا يمكن للأنظمة استخدامه لقمع المظاهرات في الداخل أو التأثير على الرأي العام في الخارج. وفي حالة إيران، يتجلى هذا الأمر بوضوح، فهي لا تكتفي بقطع الإنترنت عن المحتجين فحسب، بل تستخدم أيضا أذرعها التقنية مثل مجموعات "APTs" للتأثير على الرأي العام في مواقف أخرى، مما يجعل المسألة أكبر بكثير من مجرد نقاش تقني، بل هو انعكاس لطبيعة الصراع السياسي واستخدام التكنولوجيا كسلاح مزدوج.

font change