لم يُسفر استئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا في باريس مطلع هذا الشهر عن اتفاق رسمي، لكنه على ما يبدو أفضى إلى جملة من التفاهمات. لم تحظَ تلك الاجتماعات بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الإسرائيلية آنذاك، إلا أن الملف عاد إلى صدارة العناوين في الأيام الأخيرة، خصوصا في ظل القتال الدائر بين الأكراد والنظام السوري، والمكاسب العسكرية التي أحرزها الأخير.
بوجه عام، أبدت وسائل الإعلام الإسرائيلية قدرا متزايدا من الارتياب حيال الرئيس أحمد الشرع، مركّزة في تغطيتها المتكررة على ماضيه الجهادي، وعلى علامات الاستفهام التي تحيط بنواياه وقدرته على مراعاة المصالح الأمنية لإسرائيل.
بالنسبة إلى جوهر المحادثات بين الطرفين، ينبغي التشديد على عدة نقاط، كما تعكسها تقارير الإعلام الإسرائيلي: إنشاء آلية تهدف إلى منع سوء التقدير، إضافة إلى عقد اجتماعات دورية على نحو منتظم، اتُفق على اتخاذ إجراءات متبادلة لبناء الثقة بين الطرفين.
بالنسبة إلى حماية الأقلية "الدرزية" في جنوب سوريا، يبدو أن الطرفين اتفقا على اعتبار ذلك شأناً سورياً داخلياً يُحل دون تدخل خارجي أو استخدام للقوة. وفي بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورد أن "الاتفاق نص على مواصلة الحوار من أجل دفع الأهداف المشتركة قدما وصون أمن أقلية الدروز في البلاد".
لا تتضمن تقارير الإعلام الإسرائيلي أي تفاصيل بشأن نطاق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي سيطرت عليها عقب انهيار النظام السوري السابق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024. وذكر مسؤول أميركي رفيع، لم يُكشف عن اسمه، أن الولايات المتحدة اقترحت على الطرفين إنشاء غرفة عمليات مشتركة في الأردن، إلى جانب إقامة منطقة منزوعة السلاح على جانبي الحدود.

