كشف أول قرار اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بصفته رئيسا لـ"مجلس السلام" وحصلت "المجلة" على نسخة منه، أن ترمب يتولى مهمات واسعة في "المجلس".
ويشبه قرار ترمب، رئيس "مجلس السلام"، قرارات مجلس الأمن، بل إنه تضمن العمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الذي أقره نهاية العام الماضي، وتبنى خطة ترمب ذات العشرين نقطة لمستقبل غزة.
ويعود تاريخ القرار إلى 22 يناير/كانون الثاني الماضي أي بعد إعلان "مجلس السلام" في "دافوس".
وكانت فكرة إنشاء "مجلس السلام" قد طرحت لأول مرة في خطة ترمب المكونة من 20 بندا في سبتمبر/أيلول الماضي، لإنهاء الحرب في غزة. وصادق مجلس الأمن في نوفمبر/تشرين الثاني على الفكرة، ومنح "المجلس" اختصاصات كجزء من الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للحفاظ على وقف إطلاق النار.
وكان من المفترض أن يركز "المجلس" على غزة فقط، لكن إدارة ترمب أشارت هذا الشهر إلى أنه سيتناول النزاعات في أماكن أخرى، على الرغم من أن نطاق ذلك لا يزال غير واضح.
المسؤول الذي عينه ترمب "ممثلا أعلى" لغزة مهمته الإشراف على هيئة فلسطينية تدير القطاع، إلى جانب اختيار قائد القوة الدولية المكلفة بتحقيق الاستقرار وتوفير الأمن.
وفي 16 يناير/كانون الثاني، أعلن البيت الأبيض أسماء سبعة أشخاص سيشكلون "المجلس التنفيذي"، من بينهم جاريد كوشنر، صهر ترمب، وتوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق. وكلف المجلس بالمساعدة في تنفيذ خطة النقاط العشرين الخاصة بغزة. لكن القرار نص على أن سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض، ومارتن إيدلمان، محامي العقارات المقيم في نيويورك، سيكونان أيضاً عضوين في "المجلس التنفيذي".
وجاء في القرار أن "مجلس السلام" سيتولى تنسيق إعادة إعمار غزة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وإنشاء "مناطق إنسانية" في القطاع.
ويفصّل القرار دور نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط، الذي عين كأول "ممثل أعلى" لغزة. وسيشرف ملادينوف على اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة من التكنوقراط الفلسطينيين المعينين لإدارة القطاع والإشراف على قوات الشرطة، وتوجيه جميع أنشطتها اليومية.
ويحظر القرار مشاركة الأشخاص أو الكيانات المصنفة كمنظمات إرهابية أجنبية وفق تصنيف "مجلس السلام" أو أي دولة من أعضائه، وكذلك المنظمات غير الحكومية التي "دعمت أو لديها سجل مثبت من التعاون أو التغلغل أو التأثر بـ(حماس) أو غيرها من الجماعات الإرهابية".
وهنا نص القرار:
القرار رقم 2026/1
BOP/RES/2026/1
22 يناير 2026
استنادا إلى صلاحيات "مجلس السلام"
يقرّ الموقّع أدناه، بصفته رئيس "مجلس السلام"، بأن القرار الآتي قد اعتُمد في اجتماع رسمي عُقد بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني 2026.
وإذ يستحضر الخطة الشاملة التي وضعها الرئيس دونالد ج. ترمب لإنهاء النزاع في غزة (الخطة الشاملة) وقرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 المؤيد لها والداعم لتنفيذها..
فإنه يُقرّر ما يلي:
القسم الأول – الولاية
1.1 يتولى "مجلس السلام" مهام الإدارة الانتقالية الحاكمة في غزة للإشراف على تنفيذ الخطة الشاملة ومتابعته، بما يضمن أن تكون غزة منطقة منزوعة السلاح وخالية من التطرف والإرهاب، ولا تشكل تهديدا لجيرانها، ويتم تطويرها بما يخدم سكانها. وتؤول إلى "مجلس السلام" جميع السلطات التشريعية والتنفيذية الانتقالية، وصلاحيات الطوارئ، وإدارة شؤون العدالة.

