أبرز 10 نقاط في خطاب "حالة الاتحاد"... ما قاله ترمب وما لم يقله

قال إن إيران تطور "صواريخ تهدد أوروبا" وأخرى "ستصل قريبا" إلى أميركا

رويترز
رويترز
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاب "حالة الاتحاد" في الكونغرس لالقاء خطابه في 24 فبراير 2026

أبرز 10 نقاط في خطاب "حالة الاتحاد"... ما قاله ترمب وما لم يقله

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاب "حالة الاتحاد" مساء الثلثاء بتوقيت واشنطن، مسجلا رقما قياسيا باعتباره أطول خطاب بمدة تقل قليلا عن ساعة و48 دقيقة.

هنا أبرز النقاط في الخطاب الذي ألقاه ترمب أمام جلسة مشتركة للكونغرس، بحسب تلخيص وسائل إعلام أميركية ووكالة "أسوشيتد برس":

أولا، الاقتصاد كان العنوان الأبرز في الخطاب، إذ سعى ترمب إلى ترسيخ فكرة أن سياساته نجحت في تحقيق ازدهار غير مسبوق، رغم شعور قطاع من الأميركيين بضغط تكاليف المعيشة. قال: "الاقتصاد المزدهر يزدهر كما لم يحدث من قبل"، مؤكدًا أن انخفاض أسعار بعض السلع والطاقة يعكس نجاح نهجه. كما حاول نقل النقاش من القلق الشعبي إلى سردية الإنجاز، معتبرا أن "ملايين وملايين الأميركيين يكسبون"، في إشارة إلى سوق العمل والأسهم.

ثانيا، دافع ترمب بقوة عن الرسوم الجمركية، رغم الجدل القانوني والاقتصادي بعد قرار المحكمة الدستورية العليا، وقدم الرسوم كأداة مركزية لإعادة التوازن التجاري وتمويل الدولة. قال إن التعريفات "تنقذ البلاد بسبب حجم الأموال التي نجنيها"، وذهب أبعد بالقول إنها "قد تستبدل يوما ما ضريبة الدخل".

ثالثا، اتسم الخطاب بحدة واضحة تجاه الديمقراطيين، إذ حمّلهم مسؤولية المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، مستخدما لغة مباشرة وصدامية. قال مخاطبا إياهم: "أنتم من تسببتم بهذه المشكلة"، ثم صعّد لهجته بقوله: "الديمقراطيون يدمّرون هذا البلد"، في إطار خطاب يقوم على الاستقطاب السياسي.

رابعا، ملف الهجرة احتل موقعا محوريا، مع تأكيد ترمب على نهج متشدد يربط أمن الحدود بحماية المواطنين. قال إن "أول واجب للمسؤولين المنتخبين هو حماية المواطنين الأميركيين"، منتقدا ما وصفه بـ“غزو للحدود”، ومؤكدا ضرورة تشديد السياسات الحدودية.

خامسا، عاد ترمب إلى قضية نزاهة الانتخابات، مكررا ادعاءاته حول انتشار المخالفات، إذ قال: “الغش منتشر في انتخاباتنا”، داعيًا إلى تشريعات تُلزم بإبراز هوية تحمل صورة عند التصويت، في محاولة لتعزيز ما يراه حماية للعملية الانتخابية.

سادسا، في السياسة الخارجية، تناول ترمب ملف إيران بنبرة تجمع بين الانفتاح على التفاوض والاستعداد للتصعيد، محذرا أيضا من برامجها الصاروخية، إذ قال إن طهران تطور "صواريخ تهدد أوروبا" وأخرى "ستصل قريبا" إلى الولايات المتحدة، مؤكدا في الوقت نفسه: "أفضل حلا دبلوماسيا... لكنني لن أسمح أبدا لأكبر راعٍ للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي"، ومشيرا إلى تعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط في إطار سياسة الردع.

سابعا، أعلن عن إطلاق ما وصفه بـ"الحرب على الاحتيال"، مكلفا نائب الرئيس جي دي فانس بقيادة جهود لكشف التجاوزات في البرامج الحكومية. وقال: "إذا تمكّنا من العثور على قدر كافٍ من هذا الاحتيال فسنحصل فعليًا على ميزانية متوازنة"، في إشارة إلى ربط مكافحة الهدر بالإصلاح المالي.

برزت أهمية ما تجنّبه ترمب في الخطاب بقدر ما قاله، إذ لم يوجه انتقادا مباشرا للمحكمة العليا مكتفيًا بوصف قرارها بأنه "حكم مؤسف"، كما لم يذكر أحداث مينيابوليس أو مقتل المواطنين هناك

ثامنا، استخدم ترمب الرمزية الوطنية بكثافة، مكرما أبطالا عسكريين وفريق الهوكي الفائز بالميدالية الذهبية، في محاولة لإضفاء طابع احتفالي وتعزيز الشعور بالفخر الوطني، وإبراز صورة القيادة المرتبطة بالإنجاز والانتصار.

أ ف ب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لالقاء خطابه في 24 فبراير 2026

تاسعا، برزت أهمية ما تجنّبه ترمب في الخطاب بقدر ما قاله، إذ لم يوجه انتقادا مباشرا للمحكمة العليا مكتفيًا بوصف قرارها بأنه "حكم مؤسف"، كما لم يذكر أحداث مينيابوليس أو مقتل المواطنين هناك، رغم الجدل الواسع حولها. ويشير هذا التجنّب إلى محاولة تفادي فتح جبهات حساسة في خطاب موجّه لإبراز الإنجازات والتركيز على أولويات سياسية محددة.

 تركيز واضح على الاقتصاد والهجرة والسياسة الخارجية، في محاولة لتعبئة القاعدة السياسية قبل الاستحقاقات المقبلة، بينها الانتخابات النصفية

عاشرا، أثار الخطاب ردود فعل داخلية ودولية متباينة، حيث رحّب أنصاره برسائل القوة والاقتصاد، بينما انتقده خصومه بسبب حدة الخطاب والتصعيد السياسي، كما تابعت العواصم الأجنبية إشاراته بشأن التجارة وإيران بقلق. وتعكس عباراته مثل "السلام عبر القوة" توجهًا قد يكون له أثر على علاقات الولايات المتحدة مع الحلفاء والخصوم، في وقت يترقب فيه العالم كيفية ترجمة هذه المواقف إلى سياسات عملية.

أ ف ب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاب "حالة الاتحاد" في الكونغرس لالقاء خطابه في 24 فبراير 2026

اتسم الخطاب بمزيج من التفاؤل والتحدي، وكان طويلًا ومشحونًا بالرسائل السياسية والاقتصادية، جامعا بين نبرة تسويقية متفائلة وأخرى هجومية حادة تجاه خصومه، مع تركيز واضح على الاقتصاد والهجرة والسياسة الخارجية، في محاولة لتعبئة القاعدة السياسية قبل الاستحقاقات المقبلة، وبينها الانتخابات النصفية.

font change

مقالات ذات صلة