تقارير إعلامية غربية: مجتبى خامنئي يملك شبكة واسعة من العقارات

إيوان وايت
إيوان وايت

تقارير إعلامية غربية: مجتبى خامنئي يملك شبكة واسعة من العقارات

كشفت تقارير وتحقيقات صحافية أن مجتبى خامنئي "المرشد" الإيراني، يمتلك شبكة واسعة من العقارات الفاخرة في الخارج، بينها شقق وقصور في أحياء راقية من لندن، ضمن إمبراطورية استثمارية يعتقد أنها تمتد عبر عدة دول.

ووفق تقارير لصحيفـة "ديلي ميل" وتحقيق موسع أجرته وكالة "بلومبيرغ"، يمتلك خامنئي، الذي خلف والده بعد اغتياله في 28 فبراير/شباط، شقتين فاخرتين في حي كنسينغتون الراقي غرب لندن تطلان مباشرة على مبنى السفارة الإسرائيلية. وتقع الشقتان في الطابقين السادس والسابع من مبنى سكني فاخر في شارع بالاس غرين، على بُعد خطوات من قصر كنسينغتون المقر الرسمي لأمير وأميرة ويلز، وتقدر قيمتهما بأكثر من 50 مليون جنيه إسترليني.

كما تضم الشقتان غرفاً مخصصة للخدم في الطابق الأرضي، وتقعان في شارع يخضع لحراسة أمنية مشددة نظراً لقربه من السفارة الإسرائيلية ومنازل دبلوماسيين بارزين. وتشير وثائق إلى أنه جرى شراء الشقتين عامي 2014 و2016 مقابل 16.7 مليون و19 مليون جنيه إسترليني على التوالي.

وتزداد حساسية موقع العقارين بسبب قربهما من السفارة الإسرائيلية، إذ لا تبعد الشقتان سوى أقل من 50 متراً عن المبنى، ما يوفر خط رؤية مباشراً إليها. ويقول خبراء أمنيون إن هذا القرب قد يتيح إمكانات مراقبة متقدمة تشمل تصوير تحركات الموظفين والزوار أو رصد الاتصالات في محيط السفارة.

وقال روجر ماكميلان، خبير مكافحة الإرهاب والمدير الأمني السابق لقناة "إيران الدولية" المعارضة، إن وجود شقتين على هذا القرب من السفارة وعلى خط رؤية مباشر قد يسمح باستخدام تقنيات متطورة مثل أجهزة الليزر لرصد اهتزازات النوافذ واستخلاص الكلام من داخل المبنى، إضافة إلى احتمال اعتراض الاتصالات اللاسلكية أو مراقبة حركة الإنترنت، معتبراً أن الموقع قد يشكل "منصة مراقبة دائمة" ويمثل "خرقاً أمنياً خطيراً".

تسلط هذه القضية الضوء على ما يسميه الإيرانيون "آقازاده‌ها"، وهو مصطلح يستخدم لوصف أبناء المسؤولين والنخب السياسية المتهمين بجمع ثروات ضخمة عبر نفوذ عائلاتهم

ولا تقتصر ممتلكات خامنئي في بريطانيا على هاتين الشقتين. فبحسب الوثائق التي اطلعت عليها "بلومبيرغ"، يمتلك أيضاً 11 قصراً فخماً في منطقة هامبستيد شمال لندن، وتحديداً في شارع بيشوبس أفينيو المعروف بـ"شارع المليارديرات، حيث تنتشر منازل ضخمة خلف أسوار مرتفعة وبوابات مغلقة وغالباً ما تكون غير مأهولة.

وتقدر القيمة الإجمالية لهذه الممتلكات في لندن بنحو 200 مليون جنيه إسترليني، فيما تشير التحقيقات إلى أن كثيراً من هذه العقارات ظل خالياً أو مهملاً لسنوات.

ويبلغ مجتبى خامنئي 56 عاماً ويرتبط بعلاقات وثيقة بـ"الحرس الثوري". وتشير مصادر مطلعة وتقييمات استخباراتية غربية إلى أنه يشرف على شبكة استثمارات واسعة تعود بعض صفقاتها إلى عام 2011 على الأقل، مع تجنبه تسجيل الأصول باسمه مباشرة.

أ.ف.ب
مجتبى خامنئي المرشد الأعلى الإيراني، وهو يحضر تجمعاً في طهران في 2 مارس 2016

وبحسب هذه المصادر، يمتد نفوذه المالي من قطاع الشحن إلى حسابات مصرفية في سويسرا، وصولاً إلى عقارات فاخرة داخل بريطانيا تتجاوز قيمتها 100 مليون جنيه إسترليني، إضافة إلى فيلا فاخرة في دبي وفنادق راقية في مدن أوروبية مثل فرانكفورت ومايوركا.

وتشير التحقيقات إلى أن تمويل عدد من هذه الصفقات العقارية جاء عبر عائدات بيع النفط الإيراني التي نُقلت عبر شبكات مالية معقدة وحسابات في بنوك بريطانية وسويسرية وفي ليختنشتاين، ما يثير تساؤلات حول استخدام ثغرات في النظام المالي العالمي للالتفاف على العقوبات الدولية.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على مجتبى خامنئي عام 2019.

وتسلط هذه القضية الضوء على ما يسميه الإيرانيون "آقازاده‌ها"، وهو مصطلح يستخدم لوصف أبناء المسؤولين والنخب السياسية المتهمين بجمع ثروات ضخمة عبر نفوذ عائلاتهم، في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية وعقوبات دولية متزايدة.

ويرى خبراء ماليون أن ثغرات النظام المالي العالمي، مثل ضعف تسجيل الملكية الفعلية للشركات والتنفيذ المحدود للعقوبات، تسمح بإنشاء شبكات مالية معقدة لنقل الأموال والاستثمار في الخارج رغم القيود المفروضة.

font change