منذ بداية الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران كان سيناريو انسحاب الرئيس دونالد ترمب من الحرب في توقيت يختاره هو حاضرا بقوة، وعند إيران كما عند إسرائيل أو عند حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين سواء دول الخليج العربية أو تركيا. ففي إسرائيل كان هذا السيناريو محسوما منذ بدء الحرب، ولكن كانت هناك تكهنات عن موعد ترك ترمب الحرب حتى قبل نفاد بنك الأهداف الإسرائيلي داخل إيران. وفي طهران كان الرهان ولا يزال أن الرئيس ترمب ليس مستعدا لشن حربا بلا نهاية حتى إسقاط النظام الإيراني. حتى إن علي لاريجاني كان يركز قبل اغتياله- الذي سيبقى الغموض يكتنف أسبابه وأسراره مهما كتب عنه- على أن بنيامين نتنياهو هو من جر ترمب إلى هذه الحرب، وهو بذلك كان يخاطب اليمين الأميركي المحافظ، الذي تنتشر في صفوفه هذه النظرية، حتى إن البعض بات يرجح أن الانتخابات النصفية الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل ستكون بمثابة استفتاء على العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وقد ذهب لاريجاني أبعد من ذلك في مخاطبة اليمين الشعبوي الأميركي، إذ قال في منشور على منصة "إكس" إن الأعضاء المتبقين في شبكة جيفري إبستين يتآمرون لخلق حادثة شبيهة بـ11 سبتمبر/أيلول واتهام إيران بها، مؤكدا أن طهران لا تخوض أي حرب مع الشعب الأميركي. لكن كلام لاريجاني الذي كان أبرز السياسيين الإيرانيين من أصحاب الخبرة وربما هذا كان سبب اغتياله، كان يستبطن أن ترمب طارئ على الحرب ولا بد أن ينسحب منها.
بعد يومين فقط من اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على…


