كثيرا ما استُخدم الحصار الاقتصادي أداة للإكراه، توضع عمدا في المنطقة الرمادية بين الدبلوماسية والحرب. فمن الحصار البحري البريطاني لألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى، الذي أضعف اقتصادها تدريجيا، إلى حصار برلين السوفياتي الذي أراد دفع الغرب إلى الانسحاب عبر قطع طرق الوصول البرية إلى المدينة، ظل الهدف واحدا: انتزاع تنازلات سياسية عبر التضييق على الإمدادات الحيوية.
وحتى في العصر النووي، أظهر "الحجر الصحي" الذي فرضته الولايات المتحدة على كوبا خلال أزمة الصواريخ كيف يستطيع الحصار ممارسة ضغط كبير من دون الانزلاق مباشرة إلى حرب شاملة.
وفي جميع هذه الحالات، لم تكن الغاية نصرا حاسما، بل تعديل حسابات الطرف المقابل تحت ضغط اقتصادي يتصاعد. وهذا ما يسعى إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقراره فرض حصار بحري على إيران بعد وقف النار في 8 أبريل/نيسان ردا على قرار طهران إغلاق مضيق هرمز.
"حصار الحصار... ترمب يخنق إيران"، عنوان قصة غلاف "المجلة" لهذا الأسبوع، حيث نتناول تداعيات قرار ترمب الاقتصادية والسياسية على طهران ومدى نجاحه في انتزاع تنازلات من إيران في الملف النووي والصواريخ والوكلاء.
حصار الحصار... هل ينجح ترمب في خنق إيران؟، بقلم أليكس فاتانكا
إيران لا تعرف كيف تستثمر انتصاراتها... وهذه المرة قد يكون الثمن قاتلا، بقلم مانيلي مارخان
من هرمز إلى جبل طارق... كيف يعيد العالم ترتيب طرق التجارة؟ بقلم محمد الشرقي
"حصار الحصار"... كيف تطبق واشنطن الخناق على إيران في شكل غير مباشر؟، بقلم عبدالرحمن أياس