في 1 أبريل/نيسان أبحرت سفينة "إم في هونديوس" السياحية، التي كانت تقل نحو 150 راكبا وفردا من الطاقم، من الأرجنتين باتجاه الدولة الجزرية كابو فيردي. وبحلول أوائل مايو أُبلغ عن تفش لفيروس هانتا على متنها، ما دفع الجهات الصحية الدولية إلى التحرك سريعا لاحتواء أي انتشار إضافي ومعالجة من أصيبوا بالمرض.
حتى 6 مايو/أيار تأكدت ثلاث إصابات بين من كانوا على متن السفينة، واشتبه في خمس إصابات أخرى. ومن بين هؤلاء الثمانية توفي ثلاثة. ورغم أن المعلومات عن التفشي لا تزال متفرقة، تقول منظمة الصحة العالمية وغيرها من الهيئات الصحية إن خطر الإصابة بفيروس هانتا على مستوى العالم يظل منخفضا.
تعد إصابات البشر بفيروس هانتا نادرة. وغالبا ما تنجم هذه الحالات عن استنشاق جسيمات محمولة في الهواء من فضلات القوارض أو بولها، مثل الفئران والجرذان، التي يتوطن فيها الفيروس. ويظل انتقال العدوى من البشر المصابين إلى غيرهم أندر من ذلك، وإن لم يكن أمرا غير مسبوق. وتاريخيا كان ذلك يتطلب مخالطة شديدة القرب، مثل المخالطة الحميمة والتعامل بين العاملين الصحيين والمرضى. ورغم أن انتقال العدوى من شخص إلى آخر على متن "إم ڤي هونديوس" لم يثبت بعد، فإن الكبائن الضيقة والمساحات المشتركة على السفينة السياحية توفر بيئة مثالية لحدوثه. وما يثير القلق إصابة زوجة أول راكب توفي، إلى جانب طبيب السفينة.

وشخص الأطباء لدى ما لا يقل عن ثلاثة من المصابين على متن "إم ڤي هونديوس" سلالة الأنديز من فيروس هانتا، وهي موجودة لدى القوارض في الأرجنتين، ومعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر. وتبدأ الإصابة بأعراض شبيهة بالإنفلونزا، لكنها يمكن أن تتطور إلى مشكلات تنفسية شديدة تتطلب عناية مركزة. ومن الممكن وصول معدل الوفيات بين المصابين إلى 50 في المئة.
