المسيّرات الهجومية والاستنزاف الاقتصادي... كلفة منخفضة تغير موازين الحروب

تكنولوجيا تقلب مفاهيم الإنفاق العسكري والأولويات الاقتصادية للدول

المسيّرات الهجومية والاستنزاف الاقتصادي... كلفة منخفضة تغير موازين الحروب

نشر توماس إديسون عام 1896 رواية خيال علمي قصيرة بعنوان "في أعماق الزمن" (In the Deep of Time)، وصف فيها تقنيات طيران آلية متقدمة تشبه ما نعرفه اليوم بالمسيّرات. تبعته رؤية هـ. ج. ويلز عام 1908 في كتابه "الحرب في الجو" (The War in the Air)، إذ تخيّل عالما تعج سماؤه بـ"الطوربيدات الجوية" القادرة على ضرب الأهداف ذاتيا.

بعد عام واحد في 1909، شاهد الجمهور البريطاني الفيلم الصامت، "مدمّر المناطيد" (The Airship Destroyer)، الذي عرض آلة طائرة بلا طيار تطلق من الأرض لتصطدم بهدفها وتنفجر.

ما كان "ضربا من الخيال الجامح" بات اليوم وصفا دقيقا لسلاح يغيّر وجه الحروب وكلفتها الاقتصادية، يتجلى بالمسيّرات الهجومية التي لم تغيّر الأدوات فقط، بل نقلت الصراع من منطق القوة النارية إلى منطق التكلفة المالية.

خلال الحرب العالمية الأولى، ظهرت أولى المحاولات الجدية لتطوير أسلحة طائرة غير مأهولة، مثل مشروع Kettering Bug الأميركي. لم يحقق هذا المشروع نجاحا حاسما، لكنه كشف عن تحول مهم في التفكير العسكري وهو إمكان فصل المقاتل عن ساحة الاشتباك. وفي الحرب العالمية الثانية، تطورت هذه الفكرة مع ظهور "القنابل الطنانة" الألمانية (V-1 Buzz Bombs)، وهي صواريخ "كروز" بدائية.

تتصدر إسرائيل صناعة المسيرات، إذ طوّرت شركة "إسرائيل إيروسبيس إندستريز" (IAI) مسيّرة "هاربي" عام 1989 لتدمير الدفاعات الجوية كأول سلاح مضاد للرادارات، تلتها "هاروب" عام 2009، ونسخ مطورة عام 2016

بينما طوّرت الولايات المتحدة نظام "TDR-1"، وهو طائرة مسيّرة هجومية استُخدمت فعليا في مسرح المحيط الهادئ. ومع ذلك، بقيت هذه الأنظمة محدودة الدقة وتعتمد على توجيه بدائي.

جاء التحول الحقيقي لاحقا، مع الثورة الرقمية في النصف الثاني من القرن العشرين. فقد أدى تطور المعالجات الدقيقة وتقنيات تصغير الإلكترونيات إلى تغيير جذري في طبيعة الأنظمة العسكرية. لم تعد الآلات بحاجة إلى آليات ضخمة ومعقدة، إذ أصبح في الإمكان تزويدها عقولا إلكترونية صغيرة قادرة على الحساب واتخاذ القرار ضمن نطاق محدد.

رويترز
نماذج من طائرات الدرون "ستينغ" الاعتراضية من تصنيع شركة "وايلد هورنتس" الأوكرانية، في موقع غير معروف في أوكرانيا 16 مارس 2026

هنا، بدأت المسيّرات تأخذ شكلها الحديث، وتطورت من مقذوفات تطلق نحو هدف، إلى أنظمة قادرة على التحليق لساعات، لمسافات طويلة، ومراقبة البيئة، وانتظار اللحظة المناسبة للهجوم. فأعطى هذا التحول معنى جديدا لما يعرف اليوم بـ"الذخائر المتجوّلة" (loitering munition) وهو سلاح يجمع بين الاستطلاع وضرب الأهداف، ويعمل كحلقة وصل بين المعلومة والنار.

عصر المفترسات الرخيصة

تبلور هذا السلاح كصناعة عالمية مزدهرة، تتنافس فيها الدول على التكنولوجيا وخفض التكلفة والقدرة القتالية. وتتصدر إسرائيل هذا المجال منذ أواخر الثمانينيات، إذ طوّرت شركة "إسرائيل إيروسبيس إندستريز" (IAI) مسيّرة "هاربي" عام 1989 لتدمير الدفاعات الجوية كأول سلاح مضاد للرادارات، تلتها "هاروب" عام 2009، ونسخ مطوّرة عام 2016.

أما في الولايات المتحدة، فأنتجت شركة "آيروفايرونمنت" (AeroVironment) نظام  "سويتشبليد" (Switchblade) عام 2011، واستُخدمت على نطاق واسع في أفغانستان وأوكرانيا.

وبرزت إيران بنموذج اقتصادي رخيص الإنتاج عبر "صناعات شاهد للطيران". فأنتجت "شاهد-136" في أوائل العقد الثاني من الألفية الجديدة، بتكلفة تراوح ما بين 20 إلى 50 ألف دولار للوحدة.

كانت الحرب الروسية-الأوكرانية والحرب الإيرانية المحركين الرئيسين لهذا النمو، إذ أجبرتا الدول على إعادة التفكير في اقتصادات الحروب وكلفتها

ودخلت تركيا المجال وأصبحت منافسا قويا يجمع بين التكلفة المنخفضة والتقنيات المتقدمة. تقود "شركة هندسة وتجارة تقنيات الدفاع" (STM) الساحة بنموذج KARGU، التي دخل الخدمة الفعلية عام 2018-2020، كما طوّرت ALPAGU الخفيفة (أقل من 2 كلغ) التي دخلت الخدمة أخيرا. أما "شركة بايكار" (صانعة بيرقدار الشهيرة)، فقد أعلنت في مارس/آذار الماضي تطوير نموذج K2 Kamikaze. ووفقا لتقريرها، تُعد من أكبر وأقوى المسيّرات الانقضاضية في فئتها، مزودة ذكاء اصطناعيا يمكّنها من العمل في أسراب حتى في بيئات محرومة من نظام تحديد المواقع العالمي. كما أعلنت الشركة إطلاق أول مسيّرة اعتراضية (Skydagger HUNTER).

رويترز
عسكري أوكراني يقوم بإعداد طائرة مسيرة للإنطلاق تجاه القوات الروسية، أقليم دونسك 26 أبريل 2026

ثم برزت المسيّرات الانتحارية المصنعة محليا في أوكرانيا (تكلفتها أقل من 500-2,000 دولار)، وهي في الأصل "تقنية مدنية" تم تحويلها الى سلاح، كمثل صارخ على "الديمقراطية المتطرفة" للسلاح، إذ أصبح في إمكان الجنود العاديين صنع أسلحة فعالة بمواد بسيطة، ومخاطر الانتشار إلى الجماعات المسلحة والميليشيات.

الحجم الاقتصادي لقطاع المسيّرات الهجومية

لم تعد هذه المنظومات مجرد سلاح تكتيكي، بل أصبحت صناعة اقتصادية مزدهرة. تبرز إسرائيل وتركيا والولايات المتحدة في السوق من حيث التقنية والتصدير، بينما تنشط إيران والصين في الإنتاج الرخيص بكميات هائلة.

وفق تقديرات شركات أبحاث السوق الدولية وتقديرات "ماركتس آند ماركت"، بلغ حجم السوق 5.36 مليارات دولار في 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 13.26 مليار دولار في حلول 2030

وكانت الحرب الروسية-الأوكرانية والحرب الإيرانية المحركين الرئيسين لهذا النمو، إذ أجبرتا الدول على إعادة التفكير في "اقتصاديات الحرب". فالمسيّرة الواحدة التي تكلف عشرات الآلاف تفوق في التأثير صاروخا بمليوني دولار.

وفق تقديرات شركات أبحاث السوق الدولية وتقديرات "ماركتس آند ماركت (MarketsandMarkets)، بلغ حجم السوق نحو 5.36 مليارات دولار في 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 13.26 مليار دولار في حلول 2030، قبل أن يتجاوز 24–29 مليارا في حلول 2035، مدفوعا بثلاثة عوامل: انتشار الذكاء الاصطناعي و"الأسراب المستقلة"، زيادة الطلب من دول الناتو ودول الخليج، وتطوير مسيّرات "مضادة رخيصة" مثل "لوكاس" (LUCAS)  الأميركية التي تكلف نحو 35 ألف دولار للوحدة.

ومع ذلك، قد يؤدي التقدم في أنظمة الدفاع الليزري والتشويش إلى تباطؤ نسبي في نمو السوق بعد 2030 إذا نجحت الدول في خفض تكلفة "الإسقاط الرخيص".

سلاح الاستنزاف المالي والإنهاك الاقتصادي

هذا التحول إن دل على شيء فهو يعني أن "اقتصاد الحرب" لم يعد يعتمد على الدبابات والطائرات التقليدية الباهظة الثمن، بل على القدرة على إنتاج ملايين الوحدات الرخيصة بسرعة، نحن أمام انتقال من صناعة سلاح نخبوية إلى صناعة شبه صناعية واسعة النطاق.

رويترز
نماذج من أنواع الطائرات المسيرة القتالية في معرض الدفاع العالمي، الرياض 11 فبراير 2026

فبينما لا تتجاوز تكلفة مسيّرة مثل "شاهد-136" أو طرازات الـ (FPV) الانتحارية مبلغ 20 ألف دولار، تجد الجيوش الحديثة نفسها مضطرة لإسقاطها باستخدام صواريخ دفاع جوي متطورة مثل "باتريوت" أو "إيرس-تي" (IRIS-T)، التي تتراوح تكلفة الصاروخ الواحد منها ما بين 2 إلى 4 ملايين دولار. أي أن تكلفة الاعتراض قد تفوق الهدف بنحو 100 مرة، إضافة إلى تكلفة استخدام مدافع مضادة للطائرات، وأنظمة ليزر، وأجهزة تشويش.

هذا الفارق الهائل في التكلفة يجعل من المسيّرة سلاحا يحسم الحروب ليس بالضرورة عبر التدمير المباشر، بل عبر "الإنهاك المالي" للخصم.

التغلغل المدني في جوهر هذا السلاح هو ما يمنح "اقتصاد الاستنزاف الجوي" ديمومته، ويجعل من خطوط الإنتاج مصانع لا تتوقف، حتى في ظل أقسى أنظمة الحصار.

وقد يؤدي إطلاق أسراب كثيفة ورخيصة إلى إفراغ مخازن الدفاع الجوي الباهظة التكلفة، وإجبار الحكومات على إنفاق موازنات هائلة لصد تهديدات زهيدة الثمن، مما يحول ساحة المعركة إلى ثقب يبتلع الموارد الاقتصادية قبل العسكرية. على سبيل المثل، تشير تقديرات عسكرية إلى استخدام إيران لموجات كثيفة من المسيّرات في الأيام الأولى من الحرب في 2026، مما أجبر أنظمة الدفاع الإسرائيلية والأميركية على إنفاق ملايين الدولارات في ساعات قليلة. ويمثل ذلك انقلابا في معادلة الردع، إذ غدا "الدفاع أغلى من الهجوم"، وهو انقلاب تاريخي في منطق الحرب.

سر الكلفة المتدنية واستعصاء العقوبات

لا يعود سر الكلفة الزهيدة لهذه المسيّرات الى تبسيط التصميم فحسب، بل لاعتمادها على ما يمكن تسميته '"سلاسل التوريد الموازية". فخلافا للطائرات المقاتلة التي تتطلب معادن نادرة وتقنيات حصرية معقدة، تعتمد المسيّرات الانقضاضية الحديثة على مكونات "مزدوجة الاستخدام" (Dual-use) متوفرة في الأسواق المدنية، تصنع بمحركات طائرات لاسلكية مخصصة للهواة، ورقائق إلكترونية تستخدم في ألعاب الأطفال أو الغسالات الذكية، وأجهزة استشعار متوفرة في الهواتف المحمولة.

رويترز
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها يستعرض لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، طائرة مسيرة روسية تم إسقاطها وهي نسخة من طائرة "شاهد -136" إيرانية الصنع، كييف 23 يوليو 2025

سبب هذا التحول من "المكونات العسكرية الصارمة" إلى "المكونات الاستهلاكية الوفيرة" معضلة جيوسياسية كبرى، إذ أصبح فرض العقوبات الاقتصادية على إنتاجها أمرا شبه مستحيل. فمن يملك القدرة على حظر تصدير رقائق إلكترونية بسيطة أو محركات صغيرة تُستخدم في آلاف المنتجات المنزلية؟ هذا التغلغل المدني في جوهر السلاح هو ما يمنح "اقتصاد الاستنزاف الجوي" ديمومته، ويجعل من خطوط الإنتاج مصانع لا تتوقف، حتى في ظل أقسى أنظمة الحصار.

وصار كل مقطع فيديو يُنشر لضربة ناجحة أو فشل في اختراق دفاعات الخصم، يعمل كـ"بيانات خام" تحلل لحظيا من قبل المهندسين والمبرمجين في الشركات المصنعة. بالتالي، توفر المراجعة البصرية إجابات دقيقة على أسئلة تقنية معقدة:

- فعالية الخوارزميات: كيف تفاعلت المسيّرة مع التشويش الإلكتروني في اللحظات الأخيرة؟

- تحسين الرؤية الحاسوبية: هل نجحت المسيّرة في تمييز الهدف وتصنيفه ذاتيا في بيئة حضرية معقدة؟

وبدلا من انتظار التقارير الاستخباراتية البطيئة، أصبحت "الأدمغة" خلف الشاشات تُجري تحديثات برمجية (Software Updates) على أسراب المسيّرات في غضون أيام، بناء على ما رأته في أفلام الفيديو. هكذا، يتحول "الاستعراض التسويقي" إلى حلقة تطوير متسارعة، فيترجم كل نجاح موثق بصريا إلى تطوير في الجيل القادم من خوارزميات الاستقلالية والملاحة، وتكاليفها، مما يضع الدول التي تمتلك مرونة برمجية عالية في مقدمة سباق التسلح.

المسيّرات الهجومية أداة مفضلة للاغتيالات

لم تقتصر هذه الفئة من الأسلحة على ضرب الأهداف العسكرية الكبيرة، إذ أصبحت أداة مفضلة للاغتيالات المستهدفة بفضل قدرتها على التحليق لساعات طويلة، والانتظار فوق الهدف، والانقضاض بدقة عالية مع تقليل الأخطار على القوات المهاجمة بسبب عدم الحاجة للزج بجنود على الأرض.

تُعد حرب ناغورنو كاراباخ عام 2020 أول حرب حديثة لعبت فيها المسيّرات دورا حاسما ومكثفا في ترجيح نتيجة المعارك

تحول هذا  السلاح إلى  عامل حاسم غيّر توازن القوى في نزاعات وحروب حديثة عدة، نذكر منها: 

- حرب ناغورنو كاراباخ 2020: تُعد أول حرب حديثة لعبت فيها المسيّرات دورا حاسما ومكثفا في ترجيح النتيجة. استخدمت أذربيجان بكثافة مسيّرات "هاروب" الإسرائيلية و"بيرقدار" التركية (إلى جانب نماذج انقضاضية أخرى) لتدمير أكثر من 500 هدف مدرع ودفاع جوي أرميني، مما أدى إلى انتصار سريع.

- الحرب الروسية-الأوكرانية (منذ 2022): تطلق روسيا آلاف"شاهد-136" (غيران-2) شهريا لضرب البنية التحتية، بينما استخدمت أوكرانيا "سويتشبليد" الأميركية و"لانست" الروسية المعدلة، والتي طورت منها نسخا محلية الصنع ونماذج أخرى مشابهة في الشكل والوظيفة، بالإضافة إلى مسيّرات "منظور الشخص الأول" (First Person View - FPV) المحلية التي أثبتت فعاليتها في استهداف الدبابات والمدفعية.

قلبت المسيّرات الهجومية معادلة الردع ولم يعد التفوق في النزاعات المسلحة مسألة تكنولوجيا متقدمة فقط، بل قدرة صناعية ومرونة مالية واستعداد لحرب طويلة تدار بالأرقام والكلفة الاقتصادية الإجمالية بقدر ما تدار بالنار

- حرب إسرائيل على "حزب الله" (2024-2026): لعبت المسيّرات الانقضاضية دورا بارزا على صعيد الجانبين. فقد استخدم "حزب الله" مسيّرات إيرانية الصنع مثل "شاهد-101" و"صياد-107" ، في المقابل، اعتمدت إسرائيل بشكل كبير على مسيّرات "هاروب" و"هاربي".

- حرب إيران الراهنة (2026): بينما أثبتت الحروب السابقة فعالية المسيّرات في النزاعات غير المتكافئة، شكّلت الحرب الإيرانية أحد أكبر المختبرات الحية لتكتيكات "الأسراب الانتحارية". انتقلت الحرب هنا من مبدأ "الدقة المتطورة" إلى مبدأ "الإغراق العددي القاتل".

.أ.ب
طائرة مسيرة من تصنيع شركة " بيقدار أكنجي" التركية، خلال المعرض الدفاع الدولي في إسطنبول 5 مايو 2026

واعتمدت إيران على تكتيك "الإشباع الجوي" (Saturation Attack)، إذ أطلقت مئات بل آلاف المسيّرات. الهدف لم يكن الاختراق الكامل فحسب، بل إجبار أنظمة الدفاع الجوي (باتريوت، ثاد، وغيرها) على إنفاق صواريخ اعتراضية باهظة الثمن لإسقاط هذه المسيّرات، بتكتيك لا يستنزف المال فقط، بل يستنزف "الوقت والتركيز" لأنظمة الذكاء الاصطناعي الدفاعية، مما يخلق ثغرات للأهداف الكبرى.

في المقابل، كشفت الولايات المتحدة عن رد عملي سريع عبر المسيّرة الانقضاضية  الرخيصة"لوكاس"، المستوحاة من تصميم "شاهد" نفسها. جاءت هذه المسيّرة لتجسد مفهوما جديدا وهو "حرب مسيّرة ضد مسيّرة" (Drone-on-Drone)، بهدف توفير الصواريخ الدفاعية الثمينة للأهداف الكبرى.

لقد قلبت المسيّرات الانقضاضية معادلة الردع ولم يعد التفوق في النزاعات المسلحة مسألة تكنولوجيا متقدمة فقط، بل قدرة صناعية ومرونة مالية واستعداد لحرب طويلة تدار بالأرقام والكلفة الاقتصادية الإجمالية بقدر ما تدار بالنار. ومع دخول الذكاء الاصطناعي إلى قلب المعركة، يتجه العالم نحو مرحلة قد تصبح فيها الحروب أكثر تكرارا وأقل حسما، إذ لا يُقاس النصر بضربة قاضية، بل بالقدرة على الصمود والاستمرار. حيث صارت تختزل المسافة بين المصنع وساحة القتال، وتحولت المعادلة الحربية الى من يستطيع الاستمرار في إنتاج الأرخص، هو من يملك فرصة البقاء أطول.

font change

مقالات ذات صلة