أزمة الهجرة بين المغرب وأسبانيا تكشف انقسام أوروبا... الدولة أولاً أم "الاتحاد"؟https://www.majalla.com/node/332327/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%A3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%9F
أزمة الهجرة بين المغرب وأسبانيا تكشف انقسام أوروبا... الدولة أولاً أم "الاتحاد"؟
على مدى أسبوع غطى موضوع "الهجرة نحو الشمال" على حرائق الغابات الملتهبة في أسبانيا وفرنسا وإيطاليا واليونان والبرتغال
رويترز
مهاجرون يقفون على أحد شواطئ مدينة سبتة الإسبانية، عقب موجات العبور الجماعي الأخيرة التي شهدت دخول آلاف المهاجرين سيراً على الأقدام وسباحةً من المغرب إلى الأراضي الإسبانية، في 2 أغسطس/آب 2026
أزمة الهجرة بين المغرب وأسبانيا تكشف انقسام أوروبا... الدولة أولاً أم "الاتحاد"؟
كاد حادث هجرة جماعية غير نظامية نحو مدينة سبتة المحتلة شمال المغرب، أن يشعل أزمة سياسية ودبلوماسية داخل الاتحاد الأوروبي، امتدت تفاعلاتها إلى الولايات المتحدة وإسرائيل والأمم المتحدة. وانقسم الغرب حول نفسه وظهرت هشاشته في موضوع التعامل مع موجات النازحين، في وقت تعاني فيه القارة العجوز من تراجع في الخصوبة ونقص في الأيدي العاملة.
على مدى أسبوع غطى موضوع "الهجرة نحو الشمال" على حرائق الغابات الملتهبة في أسبانيا وفرنسا وإيطاليا واليونان والبرتغال. وتحول التنقل داخل مساحة برية وبحرية لم تحسم حدودها الجغرافية بين المغرب وأسبانيا، إلى خلاف أوروبي-أوروبي حول كيفية التعامل مع "الزحف القادم من الجنوب" بعد أن استطاع 60 ألفا من الشباب واليافعين الوصول إلى الجزء الأسباني في القارة الأفريقية في بضع ساعات، مما أثار حالة من الذعر والاضطراب في مجموع أوروبا من فنلندا إلى بريطانيا ومن ألمانيا إلى إيطاليا.
الخبر تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي قبل وسائل الإعلام التقليدية وشبكة المراسلين، خصوصا الحديث عن عشرات القتلى والمفقودين. وكشفت الوقائع عجز سلطات الحدود عن صد النازحين، وتغليب خيار تجنب المواجهة مع شباب مهووس بالهجرة مشيا على الأقدام أو سباحة في البحر.
ينظر مهاجر شاب إلى أحد أفراد وحدة المشاة التابعة لقوات "ريغولاريس" في الجيش الإسباني قرب المعبر الحدودي، قبل مرافقته لإعادته إلى المغرب، في مدينة سبتة الإسبانية، في 2 أغسطس/آب 2026
وفي ساعات قليلة تحول معبر تراخال الحدودي إلى نقطة تجمع قاري تطلبت الاستنجاد بالجيش الأسباني، وكان العالم على شفا أزمة جديدة تتجاوز تداعيات هجرة 2021 وأزمة جزيرة ليلى 2002. وهما حدثان مُتباعدان لعقدين من الزمن، لكن تجمعهما حساسية التاريخ والجغرافيا، وتذكر أن هناك ملفات عدة تبقى مؤجلة الحسم بحكم الواقعية السياسية.
أثار تدفق آلاف اليافعين والقاصرين نحو مدينة سبتة بحرا وبرا، موجة من التساؤلات المحيرة حول دوافعها وتوقيتها وأهدافها وخلفياتها ومن يقف وراءها
على المستوى الأوروبي تحول موضوع الهجرة غير الشرعية إلى ملف أمني وسياسي واقتصادي وإنساني. وانقسمت الأحزاب في الموالاة والمعارضة بين متخوف من نزوح جماعي، ومدافع عن حقوق الإنسان الكونية. وتوزع أهل اليمين بين متطرف ومعتدل، وأهل اليسار بين مُتفهم ومُتحفظ. وتشرذمت الحكومات فرقا وشيعا وتبادلوا الاتهامات، وهددوا بعضهم باستدعاء السفراء وتعليق العلاقات، وكأنهم لم يكونوا كتلة واحدة قبل يوم النزوح. وحمل البيت الأبيض الفوضى المسجلة على الحدود الأسبانية-المغربية لحكومة مدريد بسبب التوجهات السياسية "اليسارية المتطرفة".
فرنسا وإيطاليا
سارعت الحكومة الفرنسية بأمر من الرئيس إيمانويل ماكرون فجر يوم الجمعة 31 يوليو/تموز باستدعاء قوات إضافية لتشديد الرقابة الأمنية على حدودها مع أسبانيا على طول سلسلة جبال بريني. وطالبت حكومة جورجيا ميلوني الإيطالية بتعليق عضوية أسبانيا في معاهدة شينغن إلى حين تسوية أزمة النازحين، وقالت إنهم "قد ينتقلون إلى دول مجاورة كما حدث في أزمات مماثلة سابقة كانت فيها إيطاليا هي مقصد المهاجرين".
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تدلي بتصريحات للصحافيين في ختام اجتماع قادة دول "المجموعة الأوروبية الخمس" مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في مقر المستشارية بالعاصمة الألمانية برلين، في 24 يونيو/حزيران 2026
وعلّقت حكومة ميلوني اليمينية العمل بإجراءات شينغن على الوافدين من الأراضي الأسبانية، باستثناء حاملي جواز السفر الأوروبي. وغضبت حكومة مدريد من القرار الإيطالي واستدعت السفير للاحتجاج. وأيدت الدنمارك وفنلندا ودول أخرى من العالم الاسكندنافي الموقف الإيطالي.
الخلاف الإيطالي-الأسباني يقسم الموقف الأوروبي
وهناك قناعة أوروبية بأن "أسبانيا نقطة عبور فقط وليست إقامة دائمة للراغبين في الوصول إلى دول السخاء الاجتماعي وفرص العمل المُربحة". من جانبها، أعلنت المفوضية في بروكسل تحريك فرق "فرونتيكس" للحد من موجات هجرة جديدة. وبدت أوروبا بسبب هذه المشكلة دولا متنافرة تضع المصلحة القومية قبل الانتماء القاري أو السياسي الثقافي وحتى الديني. ولعل الرسالة التي تلقاها الجميع أن "الرباط ليست درك أوروبا ولن تكون حارس حدود المعبد"، وهي جملة سبق ورددها أكثر من مسؤول مغربي عندما تصل أزمة الهجرة غير النظامية إلى أوج الخلاف داخل دول "الاتحاد".
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يصل للمشاركة في اجتماع المجلس الأوروبي في بروكسل، في 18 ديسمبر/كانون الأول 2025.
ودعا رئيس الحكومة الأسبانية بيدرو سانشيز إلى اجتماع عاجل لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي لمعالجة مشكل الهجرة وأعرب في رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين عن قلقه البالغ لردود فعل بعض الحكومات الأوروبية في أعقاب أحداث الهجرة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وفق وكالة "إيفي" الأسبانية. وقال سانشيز: "في السياق العالمي لا يمكن للاتحاد الأوروبي تحمل رد الفعل الأناني والاستقطاب غير القانوني". وكشف أن جميع المهاجرين الذين عبروا الحدود بطريقة غير قانونية عادوا إلى أوطانهم وأثنى سانشيز على التعاون مع المغرب، وقال: "لقد تم تحقيق ذلك بالتنسيق الوثيق مع السلطات المغربية ودعم ضئيل للغاية من الدول الأوروبية الأخرى".
ترمب يسخر من الأوروبيين
في واشنطن اتهم الرئيس دونالد ترمب حكومة مدريد بالمسؤولية عن الأزمة لأنها شرّعت قانونا يمنع إعادة المهاجرين القادمين من البحر بإيعاز من الأحزاب اليسارية، تسبب في اندفاع جماعي. وقال نائب الرئيس دي فانس: "إن الأحزاب اليسارية الراديكالية هي المسؤولة عن تشجيع الهجرة غير النظامية في العالم".
يغادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب اجتماع لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد، بالقرب من مدينة ثورمونت بولاية ماريلاند، في 31 يوليو/تموز
واعتبر إيلون ماسك أن "الدعم الاجتماعي والمالي السخي لبعض الحكومات الأوروبية يشجع على الهجرة غير النظامية". ودعا الممثل الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة حكومة أسبانيا "إلى إنهاء استعمار سبتة ومليلية لأنه يتناقض مع ما تدعيه من نظريات أخلاقية". وانتقدت أحزاب أقصى اليمين في عدد من الدول الأوروبية سلوك الحكومة الاشتراكية المتسامحة بضغط من أحزاب يسارية، "بينما اعتبر حزب "فرنسا الأبية" أن "أسبانيا وهي دولة أوروبية تتمسك بأراضٍ تقع داخل القارة الأفريقية".
لمن تدق الأجراس؟
أثار تدفق آلاف اليافعين والقاصرين نحو مدينة سبتة بحرا وبرا، موجة من التساؤلات المحيرة حول دوافعها وتوقيتها وأهدافها وخلفياتها ومن يقف وراءها ولمن تدق الأجراس. وبدت صور النزوح الجماعي غير مفهومة في منطقة سياحية بين الغابة والبحر تطل على مضيق جبل طارق. كيف فكر هؤلاء الشباب في الارتماء في البحر طمعا في الوصول إلى الضفة الشمالية والتخلي عن الأهل والوطن في مغامرة محفوفة بالمخاطر.
يرافق أفراد من الجيش الإسباني مجموعة من المهاجرين في مدينة سبتة الإسبانية، عقب موجات العبور الجماعي الأخيرة لمهاجرين دخلوا سيراً على الأقدام وسباحةً من المغرب إلى الأراضي الإسبانية، في الأول من أغسطس/آب 2026
"الهجرة عن النظامية بهذا الحجم والحشود لم تكن مسبوقة أبدا في هذه المكان"، يقول أحد سكان مدينة المضيق المغربية في اتصال مع "المجلة". وأضاف: "اعتادت سلطات الحدود التعامل مع حالات تسلل متفرقة ومحدودة من حين لآخر، خاصة من قبل مهاجرين من جنوب الصحراء لدوافع اقتصادية واجتماعية".
العائدون من مغامرة الهجرة نحو سبتة يتحدثون عن سوء معاملة وتجويع، واعتداء بالضرب والشتم ممن كانوا يعتبرونهم أنصارهم في اللغة والدين
ذهب البعض إلى التساؤل حول "احتمال وجود توتر غير معلن بين الرباط ومدريد بعد زيارة بيدرو سانشيز إلى الجزائر الشهر الماضي". وتبين أنه مجرد افتراض بعد تصريح رئيس الحكومة الأسبانية "إن المغرب بلد حليف موثوق". وهو كلام فيه كثير من الصدق، لأن مدريد تدرك أنها لن تستطيع تدبير ملف الهجرة دون تعاون المغرب. رغم أن الجزائر قد تستغل هذا الحادث لتحريض الأحزاب المتطرفة ضد المغرب والتخوف من "مسيرة خضراء" نحو سبتة ومليلية المحتلتين، كما فعلت الرباط عام 1975 في الصحراء الأسبانية.
في البدء خطأ المحكمة
أجمعت وسائل إعلام دولية عدة على تحميل حكومة مدريد أسبات أزمة الهجرة الحالية لتصفية خلافات حزبية داخلية ضيقة بين "الحزب الاشتراكي العمالي" من جهة، و"الحزب الشعبي اليميني"، وبينهما أحزاب متشددة مثل "سومار" في أقصى اليسار، و"فوكس" في أقصى اليمين وبينهما أحزاب جهوية أخرى منغلقة جغرافياً وثقافياً.
وهكذا أصدرت المحكمة العليا الأسبانية مطلع يوليو/تموز قرارا رقم 814/2026 يقضي "بعدم الإرجاع الفوري للمهاجرين غير النظاميين الذين يتم اعتراضهم في البحر". وقد اعتبر عدد من المتابعين أن هذا الاجتهاد القضائي بعث برسائل تشجيع على الهجرة غير النظامية استغلتها شبكات الإتجار في البشر بتكثيف الدعاية للهجرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. واعتبر رئيس الحكومة الأسبانية بيدرو سانشيز وهو رئيس "الحزب العمالي الاشتراكي"، ما وقع على خط التماس الأسباني-المغربي بـ"الاعتداء على السيادة الأسبانية" لترطيب الأجواء مع حاكم سبتة الذي يرأس الحكومة المحلية خوان جيسوس فيغاس وهو من "الحزب الشعبي اليميني" المعتدل منذ عام 2001. وهي جملة يرددها اليمين الذي يعتبرة "سبتة حدودا نهائية مع المغرب". وتتمتع المدينة التي يسكنها 90 ألف نسمة نصفهم مغاربة ومسلمون بالحكم الذاتي.
يتابع أفراد من وحدة المشاة "ريغولاريس" التابعة للجيش الإسباني مجموعة من المهاجرين بالقرب من المعبر الحدودي لمدينة سبتة الإسبانية، في 2 أغسطس/آب 2026
وأعلن وزير الداخلية الأسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، عن ارتفاع عدد ضحايا أزمة الهجرة غير النظامية المرتبطة بمدينة سبتة المحتلة إلى 67 شخصا، محملا منظمات وشبكات تهريب المهاجرين المسؤولية المباشرة عن هذه المأساة الإنسانية.
وكشف الوزير الأسباني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية، أن شبكات الإتجار بالبشر استغلت أوضاع آلاف المهاجرين وطموحاتهم للوصول إلى الضفة الأوروبية، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا خلال محاولات العبور سباحة نحو المدينة المحتلة.
وكانت وزارة الداخلية الأسبانية قد قالت في وقت سابق إن نحو 50 ألف شخص دخلوا مدينة سبتة بصورة غير نظامية منذ بداية الأزمة، مشيرة إلى أن 48 ألفا و300 شخص عادوا طواعية إلى المغرب، فيما انخفض عدد المهاجرين الموجودين داخل المدينة إلى أقل من ألفي شخص، وفق آخر المعطيات الرسمية.
تسوية وضعية المهاجرين الفتيل الأول
العائدون من مغامرة الهجرة نحو سبتة يتحدثون عن سوء معاملة وتجويع، واعتداء بالضرب والشتم ممن كانوا يعتبرونهم أنصارهم في اللغة والدين. فقد تم إغلاق المتاجر والمطاعم والمحلات الغذائية حتى جاع آلاف المغامرين وقرروا العودة بخيبة وحسرة ودرس على التسرع والتهور. ويقول أكثرهم خبرة إنهم سمعوا بقرار الحكومة الأسبانية لتمكين مئات آلاف المهاجرين غير النظاميين ممن ثبت وجودهم في البلاد قبل 31 ديسمبر/كانون الأول 2025 بالحصول على بطاقة الإقامة والعمل، وفعلا تمت تسوية وضعية نصف مليون شخص دخلوا إلى البلاد بطرق غير شرعية قبل 30 يونيو/حزيران 2026 بدعم من أحزاب اليسار ليتمتع المهاجرون بحقوق الإقامة والتصويت في الاستحقاقات الانتخابية.
تناولت الصحافة الأسبانية الحدث من زاوية الخطر الخارجي الأمني على مدينة محدودة القدرات، باستعمال مفردات تهويلية، وأرقام مبالغ فيها لتحميل المسؤولية للطرف الآخر وراء السياج الحديدي
وتساند جمعيات حقوقية هذا التوجه لأسباب سياسية كما لا يعارضه كبار المزارعين الباحثين عن أيد عاملة رخيصة في ظروف عمل صعبة. وقال سانشيز إن شبكات ومافيا تهريب البشر، استغلت هذا القرار وأقدمت على ترويج تفسيرات قانونية مغلوطة ومضللة على نطاق واسع، ما أدى إلى تزايد حالات الوصول سباحة إلى سبتة، في ارتفاع ملحوظ، عكس التوجه السابق الذي كان يسجل تراجعا في أعداد المهاجرين.
الصحافة الأسبانية
تناولت الصحافة الأسبانية الحدث من زاوية الخطر الخارجي الأمني على مدينة محدودة القدرات، باستعمال مفردات تهويلية، وأرقام مبالغ فيها لتحميل المسؤولية للطرف الآخر وراء السياج الحديدي. وتبين أن العلاقة مع المغرب تظل دقيقة وحذرة وحساسة ومتوترة حتى عندما تصفها الحكومة في مدريد بـ"الجيدة والحليفة" وتتحدث عن "التنسيق والتعاون".
ينتظر أقارب وأصدقاء عند سياج تعلوه أسلاك شائكة عودة أشخاص كانوا قد عبروا سابقاً إلى جيب سبتة الإسباني في شمال أفريقيا، وذلك عند معبر باب سبتة الحدودي على مشارف مدينة الفنيدق المغربية، في 2 أغسطس/آب 2026
في النهاية الخوف من ضياع المدينة المحتلة حاضر بقوة في المخيال الأسباني لأنها ارتبطت بتاريخ امتد نحو 15 قرنا من رحلات النزوح الجماعي في الاتجاهين بين ضفتي المتوسط منذ سقوط الأندلس عام 1492.
في الجانب المغربي لم تجد بعض الأسئلة جوابا مقنعا، وزاد انتقاد الحكومة في تعاملها مع ملف شباب عاطل يبحث عن فرص للعمل خارج الحدود في بلد يصنع السيارات ويصدّرها لأوروبا. وهذه الأزمة أضعفت موقف الحكومة على بعد أسابيع قليلة من انتخابات تشريعية في نهاية سبتمبر/أيلول المقبل وفق محللين