طوت واشنطن صفحة عمرها نحو نصف قرن بشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واستكملت في الوقت نفسه إزالة التصنيفات الإرهابية عن "هيئة تحرير الشام" التي قادت عملية "ردع العدوان" في نهاية 2024 وأسفرت عن سقوط نظام الأسد.
الخطوتان تزيلان اثنتين من أبرز العقبات القانونية والسياسية أمام تعامل الدولة السورية الجديدة مع الولايات المتحدة والنظام المالي الدولي.
فماذا تغير فعلياً؟ وما الذي بقي من العقوبات والقوانين الأميركية المفروضة على سوريا؟
ماذا يعني شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب؟
يعني إنهاء تصنيف أميركي استمر منذ عام 1979، وكانت تترتب عليه قيود قانونية تتعلق بالمساعدات الأميركية، والصادرات والتكنولوجيا، والتجارة الدفاعية، وبعض أشكال التمويل والتعامل مع الدولة السورية.
ولا تكمن أهمية القرار في رفع قيود محددة فقط، بل في إزالة صفة قانونية وسياسية ثقيلة عن الدولة السورية نفسها، كانت تجعل البنوك والشركات والمستثمرين يتعاملون معها باعتبارها دولة عالية المخاطر حتى عندما تكون بعض المعاملات مسموحة قانونياً.
لماذا يعد القرار مهماً الآن؟
لأنه يزيل واحدة من آخر العقبات القانونية الكبرى التي بقيت بعد بدء واشنطن تفكيك منظومة العقوبات على سوريا في 2025.
فالولايات المتحدة رفعت العقوبات الاقتصادية الشاملة، ثم أُلغي "قانون قيصر"، لكنها أبقت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب. وكان ذلك يعني استمرار قيود مستقلة عن العقوبات الاقتصادية التقليدية.



