يعتبر أنتوني بوردين أحد أشهر الطهاة في القرن الحادي والعشرين، الأميركي الذي نشر سيرة ذاتية بعمر 43 عنوانها "Kitchen Confidential" وكان مقدما لأحد أشهر البرامج الوثائقية على مدى العديد من السنوات. سلسلة "أماكن مجهولة" Parts Unknown، هيكل سردي ينقل بوردين من دولة إلى أخرى، حيث لا يكتفي بالتعريف بأشهر مأكولاتها وثقافة طعامها، إنما يعرف بهذه الدول ويناقش تاريخها وحاضرها، باعتماد شبه كامل على قدرته على تكوين أواصر حقيقية مع من يقابلهم. توفى بوردين منتحرا في 2018 مخلفا فجيعة صعقت محبيه الذين اعتادوا على صوته الروائي الرخيم.

بداية الشغف
يصور فيلم "توني" (2026) أحد فصول حياة بوردين المبكرة، مستلهما بعض الأحداث الحقيقية من حياته ويعززها بحرية سردية درامية رفقة شخصيات وهمية، في محاولة لتصوير اللحظات المفصلية التي قادت الطاهي الشهير إلى إيجاد شغفه في مطابخ المطاعم أثناء ارتياده الجامعة. الفيلم من إخراج مات جونسون، شاركه في الكتابة تود بارتيلز و لو هاوي، ومن بطولة دومينيك سيسا وأنتونيو بانديراس وإيميليا جونز وليو وودال وستافروس هالكياس.
يستهل الفيلم قصة بوردين وهو يجري مقابلة مع جامعة "فاسار" في شأن منحة دراسية لأجل كتابة رواية. الوتيرة المتسارعة في البداية تضع المشاهد في قلب الأحداث دون تسليط الضوء على حقيقة أن بطل القصة هو أنتوني بوردين، بل هو سرد اعتيادي لقصة نضوج معتادة. حتى يقرر "توني" (دومينيك سيسا) سرقة ما يوجد في محفظة والده من أموال وينطلق في رحلته إلى مدينة بروفينستاون ليطارد فتاة أحلامه من المرحلة الثانوية (إيميليا جونز)، بعد إعلامه بعدم حصوله على المنحة الدراسية.


