تقول الفنانة الأميركية ليز لارنر: "كنت أقيم في لوس أنجليس حين توقفت الصين عن قبول البلاستيك الأميركي وهي الوجهة التي كنا نرسل إليها كل نفاياتنا البلاستيكية لإعادة تدويرها. بدأت حينها بنقل تلك المواد إلى مرسمي، لكن الكميات تضخمت الى درجة أنني اضطررت لتعليقها في السقف".
من تلك الواقعة انطلقت لارنر في رحلتها مع البلاستيك، كونه مادة جديدة على عالمها بعدما عرفت بقدرتها على تحويل مواد غير مألوفة إلى قطع فنية آسرة، بدءا من الشعر البشري والرموش الاصطناعية وصولا إلى الجلد والشاش الطبي.
في معرضها الرئيس الأول في لندن الذي يحمل عنوان "خط صلب يصعب ثنيه" الذي يستمر عرضه حتى بداية السنة المقبلة في "مركز كامدن للفنون" تعكف النحاتة على تحويل البلاستيك المخصص للاستخدام مرة واحدة إلى أعمال فنية تنبض بمزيج من الجاذبية والإثارة، ناهيك بالمتعة التي يتسبب بها غموض الأعمال التي لا تقدم المعنى على الشكل بقدر ما تخلص إلى تفاعلهما. وهو الشيء نفسه الذي تقوم به الفنانة حين تلون منحوتاتها. فاللون ليس صفة خارجية للمنحوتة بل تعمل شخصيته المستقلة على التفاعل مع جسد العمل الفني ليبدو كل شيء جديدا.



