لم يعد الذهب يتحرك بالوتيرة نفسها مع كل تطور جيوسياسي. فبعد انحسار علاوة الحرب، استعادت السياسة النقدية الأميركية وبيانات الاقتصاد زمام التأثير، بينما بقيت العوامل الهيكلية تدعم المعدن النفيس.
بينما ينشغل العالم بتحولات السياسة، تتغير خرائط الاقتصاد بهدوء. فآسيا تتحول إلى شريك في بناء المصانع والموانئ ومحطات الطاقة لتكتب مع دول الخليج فصلا جديدا من التعاون الاقتصادي.
قبل سنوات، كان المستثمرون يراقبون أسعار النفط وأسعار الفائدة قبل أي قرار استثماري. اليوم، يضاف إلى تلك الشاشات مؤشر جديد يبدأ من المحيط الهادئ، لكنه قد ينتهي بتغيير تكلفة الغذاء والكهرباء والاستثمار.
بين وفرة العائدات النفطية وضيق الخيارات الإنتاجية، يخوض الاقتصاد الكويتي اختبارا صعبا في 2026، وذلك لتحديد ما اذا كان قادرا على تجاوز الاعتماد على النفط وتنويع ايرادات الاقتصاد الوطني.
قدمت السعودية تسهيلات جديدة عبر رفع حدود الملكية الأجنبية والإصلاحات الاقتصادية لجذب الاستثمارات الخارجية وتعزيز سوق الأسهم وتنويع الاقتصاد ودعم النمو السكاني والعقاري.
الإنسان كان أساسا في الدورة التاسعة من "مبادرة مستقبل الاستثمار"، حيث وضعت الأولويات وعقدت الصفقات وأعيد التموضع الجيواقتصادي بما يعزز موقع الرياض كنقطة التقاء بين رأس المال والتكنولوجيا والسياسة.
تتجلى رسالة "مبادرة مستقبل الاستثمار" في أن الإنسان هو محور الاستثمار، والمستقبل يُبنى عبر السلام وتمكين المجتمعات، وتنمية مستدامة واقتصاد معرفي قائم على الابتكار والذكاء الاصطناعي.
تأتي "مبادرة مستقبل الاستثمار" هذه السنة، تتويجا للجهود السعودية كوجهة استثمارية دولية، إذ تضاعفت التدفقات الاستثمارية، وافتتح 675 مقرا إقليميا للشركات العالمية في الرياض.
يكتسب حدث "مبادرة مستقبل الاستثمار" في الرياض أهمية استثنائية هذه السنة، إذ يُعد أول تجمع عالمي للقادة وصنّاع القرار والشركات بعد حرب غزة والتحولات في سوريا، لبحث مسارات التنمية وفرص الإعمار بالمنطقة.
تنطلق غدا النسخة التاسعة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، يحمل المؤتمر هذه السنة شعار "مفتاح الازدهار: فتح آفاق نمو جديدة"، آلاف المشاركين، وسط توقعات بتوقيع اتفاقات تتجاوز 60 مليار دولار.