يختبر الحظر الأوروبي للذهب السوداني تحول العقوبات من ملاحقة الأشخاص والشركات إلى استهداف السلعة التي تمول الحرب. لكن فاعليته تبقى رهنا بالتعاون الدولي والقدرة على مواجهة التهريب.
لم يعد الذهب يتحرك بالوتيرة نفسها مع كل تطور جيوسياسي. فبعد انحسار علاوة الحرب، استعادت السياسة النقدية الأميركية وبيانات الاقتصاد زمام التأثير، بينما بقيت العوامل الهيكلية تدعم المعدن النفيس.
تحولت ملاحقة "الدهابة" في جنوب مصر من مكافحة التعدين غير القانوني إلى معركة ضد اقتصاد الظل وشبكات تهريب الذهب المرتبطة بالحرب في السودان، بالتوازي مع جهود لتعظيم عوائد قطاع التعدين وجذب الاستثمارات.
في زمن الحروب، يُفترض أن يلمع الذهب. لكن مع حرب إيران، سلك المعدن مسارا معاكسا، متراجعا تحت ضغط العوائد المرتفعة وقوة الدولار، كاشفا عن منطق مالي يتجاوز السرديات التقليدية.
تراهن مصر على مصرف للذهب ومصفاة دولية لتحويل ذهب أفريقيا إلى قيمة مضافة محليا، وتسعى لانتزاع دور إقليمي ينافس مراكز التجارة والتكرير العالمية للمعدن الأصفر.
يثير اقتراح بيع جزء من ذهب مصرف لبنان لسداد ودائع المودعين جدلا قانونيا واقتصاديا، بين حماية الاستقرار النقدي وسيادة الدولة، وأخطار التدخلات الدولية ومطالب حملة الـ"يوروبوند".
مع الارتفاعات التاريخية لأسعار الذهب والمعادن الثمينة وسعي الإدارة الأميركية لإضعاف الدولار بهدف تحفيز الصادرات والاستثمار، الدولار الى أين في ظل عدم اليقين الاقتصادي والنقدي والعالمي؟
قوة الدولار لم تعد أمرا مسلما به، فقد خسر نحو 10 في المئة من قيمته منذ مطلع 2025. ويرتبط هذا التراجع بتقارب أسعار الفائدة عالميا، إضافة إلى مخاوف من السياسات الاقتصادية لدونالد ترمب