تتدفق مليارات الدولارات على طفرة عالمية في المعادن الحرجة، بينما تتحول هذه الموارد بصورة متزايدة إلى أداة ضغط في الحروب التجارية، وتندفع الدول في سباق محموم لسد الثغرات في سلاسل إمدادها.
وفي خضم هذه اللحظة، تسعى الدول الغنية بالموارد إلى تحويل هذا الزخم إلى مكاسب ملموسة.
وقال جيفري بايات، الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون موارد الطاقة في إدارة بايدن، إن الدول المنتجة تريد "أن تستفيد إلى أقصى حد من هذه اللحظة".
وليست هذه القصة غريبة على كثير من القوى الغنية بالمعادن في العالم، مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوليفيا وجنوب أفريقيا، فقد توالت عليها موجات الاهتمام من قبل، ولا تزال تحمل إرثا ثقيلا من الاستخراج والاستغلال.
وقالت هايدي كريبو ريدايكر، التي كانت أول كبيرة اقتصاديين في الخارجية الأميركية في إدارة أوباما، وتعمل حاليا في مجلس العلاقات الخارجية، إن "الدول الغنية بالموارد جرى التعامل معها طويلا بوصفها مجرد خزانات كبيرة للاستخراج". وأضافت أن كثيرا منها "لم يلمس فوائد استخراج كميات هائلة من موارده على مدى عقود طويلة".
لكن هذه المرة، تريد تلك الدول أن تحصد العائد.
فبعدما ظلت المعادن الحرجة زمنا على هامش السياسة الخارجية، وجدت طريقها اليوم إلى صدارة المشهد، بفعل الحروب التجارية ونهج إدارة ترمب الصريح في دبلوماسية المقايضة.

ولم يخف الرئيس الأميركي دونالد ترمب طموحاته في ملف المعادن، إذ جاب العالم بحثا عن صفقات جديدة، من أوكرانيا إلى اليابان. وفي إشارة واضحة إلى أولويات واشنطن، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وقت سابق من هذا العام إلى أول اجتماع وزاري من نوعه بشأن المعادن الحرجة، حيث عرض مسؤولون أميركيون على ممثلين من أكثر من 50 دولة فكرة إقامة تكتل عالمي لتجارة المعادن.




