على الرغم من غناها بالمعادن القيمة، إلا أن أفريقيا بالكاد استفادت من ثرواتها الطبيعية على مر التاريخ، بل إن موارد القارة تحولت في مناسبات عدة من نعمة إلى نقمة.
استغل المستعمرون الغربيون - لا سيما بريطانيا وفرنسا - ثروات القارة لقرون. ولم يغير استقلال الدول الأفريقية منذ ستينيات القرن الماضي واقعها الاقتصادي بشكل جذري، إذ أدت الانقلابات المتكررة إلى اضطرابات سياسية وفراغات أمنية مهدت الطريق للاستيلاء على الثروات الطبيعية على مدى العقود الماضية.
وقد أدى وقوع الموارد في الأيدي الخطأ إلى تفاقم العنف وتضاؤل فرص الاستقرار في العديد من الدول الأفريقية، مما تسبب في إضعاف سيطرة الدولة وتصاعد عمليات سرقة الذهب. وتمثل تلك الحالة حلقة مفرغة يُعدّ فيها التعدين غير القانوني والاتجار بالمعدن النفيس مصدرا رئيسا لتمويل الحروب والإرهاب.
وتقول هيلين أباتوني موزونغو، محللة الأمن في شبكة تقييم الأخطار والتبادل "رين" (RANE)، في تصريحات لـ"المجلة": "في معظم النزاعات، تكون الأهداف السياسية أو الإقليمية أو المجتمعية هي الأولوية، إذ تبرز أهمية الذهب في مرحلة لاحقة، حينما تترسخ أركان الجماعة وتصبح في حاجة إلى الأموال لمواصلة نشاطها".
وتضيف: "يُعد الذهب وسيلة مثالية لتلبية هذه الحاجة نظرا لقيمته العالية وسهولة نقله وإمكان بيعه عبر شبكات غير رسمية. وتتبع كل من السودان ومالي وبوركينا فاسو وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية هذا النمط".






