ثلاث سنوات مرت منذ آخر رفع للفائدة، انخفض خلالها التضخم لكنه لم ينكسر. ومع عودة أسعار الطاقة الى الارتفاع بفعل حرب إيران، وجد وارش نفسه مضطراً لإعادة عقارب السياسة النقدية إلى الوراء.
من واشنطن إلى عواصم العالم، يتضخم جبل الديون فيما ترتفع تكلفة الاقتراض وتضيق هوامش النمو. وفي خضم صراع النماذج الاقتصادية، يجد العالم نفسه أمام معادلة مالية شديدة الهشاشة.
ما أثار انتباه الأسواق في اجتماع الاحتياطي الفيديرالي لم يكن قرار تثبيت أسعار الفائدة بقدر ما غاب عنه. فلا وعود، ولا خريطة طريق. هكذا دشّن كيفن وارش نهجا جديدا يترك الأسواق أمام البيانات.
بين جيروم باول وكيفن وارش ليس الخلاف على أسعار الفائدة فقط، بل على هوية بنك الاحتياطي الفيديرالي نفسه، هل يبقى حصنا للاستقلالية النقدية أم يتحول إلى شريك أكثر التصاقا بالسياسة ووزارة الخزانة والأسواق؟
قوة الدولار لم تعد أمرا مسلما به، فقد خسر نحو 10 في المئة من قيمته منذ مطلع 2025. ويرتبط هذا التراجع بتقارب أسعار الفائدة عالميا، إضافة إلى مخاوف من السياسات الاقتصادية لدونالد ترمب
بعد خلافات غير مسبوقة بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيديرالي جيروم باول، عيّن الرئيس دونالد ترمب كيفن وارش رئيسا جديدا للبنك المركزي الأميركي، ساعيا إلى رسم السياسة النقدية وفق أولوياته ورؤيته للنمو
تشهد الولايات المتحدة نقاشا متجددا حول إعادة تقييم احتياطياتها الذهبية كأداة لمعالجة أزمة الدين وتعزيز الثقة بالدولار، في خطوة قد تغيّر موازين النظام النقدي العالمي وتعيد تشكيل علاقات القوى المالية.
يدخل الإغلاق الحكومي الأميركي يومه الحادي والعشرين في ظل شلل المؤسسات والموظفين وتراجع في النمو الاقتصادي وحركة الأسواق، وزيادة الضغوط على الشركات والمواطنين والمرافق العامة.
لم يعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخفي نياته للسيطرة على بنك الاحتياطي الفيديرالي وتعديل هيكليته ومصادرة قرارات السلطة النقدية المستقلة، بما يتناسب مع أهدافه السياسية والاقتصادية